سبب اختلاف الأمة هو لرفضها أهل البيت

هذا المجلس للحوار حول القضايا العامة والتي لا تندرج تحت التقسيمات الأخرى.
أضف رد جديد
سيف آل محمد
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 195
اشترك في: السبت مايو 16, 2009 8:22 pm

سبب اختلاف الأمة هو لرفضها أهل البيت

مشاركة بواسطة سيف آل محمد »

سبب اختلاف الأمة هو لرفضها أهل البيت
إن سأل سائل فقال: من أين وقع في هذه الأمة هذا الاختلاف في الحلال والحرام؟ حتى صار كلٌ يُفتي برأيه، ويتبع في قوله أئمة له مختلفين، فيقول في ذلك بأقاويل قوم مفترقين، فإذا وردت مسألة على وجه واحد أحلها محلل وحرمها محرم، فكيف يجوز أن يكون معنى واحد مؤتلف، يأتي فيه قول متشتت مختلف؟ فيحل على لسان مفت لمستفتيه، ويحرم على لسان آخر على من نظر فيه.

قيل له: وقع هذا الاختلاف وكان ما عنه سألت من قلة الائتلاف، لفساد هذه الأمة وافتراقها، وقلة نظرها لأنفسها في أمورها، وتركها لمن أمر الله باتباعه، والاقتباس من علمه، ورفضها لأئمتها وقادتها، الذين أُمرت بالتعلم منهم، والسؤال لهم، وجُعِلُوا شفاء لداء الأمة، ودليلاً على كل مكرمة، ونهاية لكل فضيلة، في (ب): وأصلاً لكل خير، وفرعـاً لكل بر، وفصلاً لكل خطاب، ودليلاً على كل الأسباب من حلال أوحرام أو شريعة من شرائع الإسلام. فلما أن تبرأت الأمة منهم، واختارت غير ما اختار الله، وقصدت غير ما قصد الله، فرفضت علماءها، وقتلت فقهاءها، وأبادت أدلتها إلى النجاة والصواب، وحارت لذلك عن رشد كل جواب، ولم تهتد إلى وجه قول من الأقوال في حرام ولا حلال، فضلّت عند ذلك وأضلت، وهلكت وأهلكت، وتقحمت في الشبهات، وقالت بالأقاويل المعضلات، تخبطاً في الدين، وتجنباً عن اليقين، ضلالاً عن الحق، ودخولاً في طرق الفسق، ظلماً وطغياناً، وضلالة وعصيانا. تركت ما به أُمرت، وقصدت ما عنه نهيت، فقال كل واحد منها فيما يرد عليه من الدين بهوى نفسه، وإرادة قلبه، وتمييز صدره، لم يهتد في ذلك بهدى، ولم يلق فيه مصابيح الدجى، ولم يسأل عنه أهل البر والتقوى، ولم يهتد فيه بالأدلاء.

فكان مثلهم فيما فعلوا من ذلك، كمثل قوم ركبوا مفازة مضلة، وأخذوا معهم فيها أدلاء بصراء، حتى إذا توسطوها قتلوا الأدلاء، فبقوا في حيرة، عمياً لا يهتدون سبيلاً، ولا يعرفون ماء ولا طريقاً، فـلم يزالوا فيها محيرين ذاهبين وجائين، مقبلين ومدبرين، حتى هلكوا أجمعين، فكانوا سبب هلاك أنفسهم، وسبيلاً إلى تلفهم، فذهبوا غير مقبولين ولا محمودين، بل مذمومين عند الله معذبين.

كذلك مثل هذه الأمة ومعناها، فيما نالته من فقهائها وأدلائها، الذين جعلوا لمن تبعهم نوراً وهدى، ودليلاً على الله العلي الأعلى، وهم آل محمد صلى الله عليه وعليهم، فَضلَّت الأمة بعدهم، وهلكت عند مفارقتهم. ولعمري أن لو قصدت لرشدها، وتعلقت بالحبل، الذي جعل لها متعلقاً وكهفا في كل أمر وملجئاً لما ضلت عن رشدها أبداً، ولا وقع اختلاف بين اثنين في فتيا، ولا اشتبه مشتبه في حلال ولا حرام، إلا وجدناه عن آل محمد عليه السلام؛ لأنهم أهل ذلك وموضعه ومكانه، ومركبه الذي ركبه الله عليه، وجعله معدنا له وفيه، اختاره لعلمه، وفضّله على جميع خلقه، نوراً على نور، وهدى على هدى، وحاجزاً من كل ضلالة وردى، أئمة هادين، ونجبة مصطفين، لا يخاف من اتبعهم غياً، ولا يخشى عمى ولا ضلالاً، محجة الإيمان، وخلفاء الرحمن، والسبيل إلى الجنان، والحاجز عن النيران. تقاة أبرار، وسادات أخيار، أولاد النبيين، وعترة المصطفين، وسلالة النبي، ونسل الوصي، وخيرة الواحد العلي. مشرب لايظمأ من ورده، ودواء لايسقم من تداوى به، شفاء الأدواء، ووقاية من البلاء، كهف حصين، ودين رصين، وعمود الدين، وأئمة المسلمين، قولهم صواب بلا خطأ، وقربهم شفاء بلا ردى؛ أعني بذلك الطاهرين المطهرين، والأئمة الهادين، من أهل بيت محمد المصطفى، وموضع الطهر والرضى، الوافين إن وعدوا، والصادقين إن نطقوا، والعادلين إن حكموا وبالله التوفيق.

فإن قـال السـائل عن الخـلفة، المتكلم في الفرقة: أفتقولون إنهم لو قصدوا هذا المعدن في علمهم، واقتبسوا منه في حلالهم وحرامهم، لم يضلوا ولم يفترقوا، ولم يقع اختلاف بينهم فيما به تكلموا؟

قـيـل لـه: نعم، كذلك نقول، وإليه معنانا يؤول.

فإن قال: فكيف لا تقع الفرقة، ولا تكون بين أولئك - صلوات الله عليهم - خلفة؟

قيل له: لأنهم أخذوا علمهم من الكتاب والسنة، فلم يحتاجوا إلى إحداث رأي ولا بدعة. تكلموا بالكتاب الناطق، واعتمدوا على الوحي الصادق، فكان الكتاب والسنة لهم إماماً يحتذون حذوه، ويقتدون في الأمور قدوه، فثبتت بذلك لهم الألفة، وزالت عنهم الفرقة.


المصدر: مجموع الإمام الهادي عليه السلام
أهلنا بصعدة الأبية...

لعن الله أمة قتلتكم.. ولعن الله أمة ظلمتكم.. ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت..

أبودنيا
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 786
اشترك في: الثلاثاء أكتوبر 02, 2007 5:45 am
مكان: al-majalis

Re: سبب اختلاف الأمة هو لرفضها أهل البيت

مشاركة بواسطة أبودنيا »

سلام الله على إمام اليمن محي الفرائض والسنن
الإمام الهادي إلى الحق المبين يحيى بن الحسين عليهم السلام

عجيب أمر أمة تروي أحاديث وجوب اتباع الكتاب والعترة النبوية ثم يطرحون كل المبررات لعدم اتباع العترة !
الروافض: هم اللذين رفضوا نصرة أهل البيت عليهم السلام تحت أي مبرر.

أضف رد جديد

العودة إلى ”المجلس العام“