قلة معرفة .. فأنعدام الثقة بالله!

هذا المجلس للحوار حول القضايا العامة والتي لا تندرج تحت التقسيمات الأخرى.
أضف رد جديد
سيف آل محمد
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 195
اشترك في: السبت مايو 16, 2009 8:22 pm

قلة معرفة .. فأنعدام الثقة بالله!

مشاركة بواسطة سيف آل محمد »

إذا تأمل الإنسان في واقع الناس يجد أننا ضحية عقائد باطلة، وثقافة مغلوطة جاءتنا من خارج الثقلين: كتاب الله، وعترة رسوله صلوات الله عليه وعلى آله، هذا شيء. الشيء الآخر ـ وهو الأهم ـ أننا لم نعرف الله حق معرفته فلم نثق بالله كما ينبغي، المسلمون يعيشون أزمة ثقة بالله .. لماذا؟ أليس في القرآن الكريم ما يمكن أن يعزز ثقتنا بالله سبحانه وتعالى؟ بلى. القرآن الكريم هو الذي قال الله عنه:{لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}

قلة معرفة بالله، انعدام ثقة بالله، هي التي جعلت المسلمين يتصرفون بعيداً عن الله سبحانه وتعالى، فلم يهتدوا بهديه، لو وثقنا بالله كما ينبغي لانطلق الناس لا يخشون أحداً إلا الله، لو صدقنا كما ينبغي وعد الله سبحانه وتعالى للمؤمنين، وعد الله لأوليائه، وعد الله لمن يكونون أنصاراً لدينه ما وعدهم به من الخير، والفلاح والنجاح والسعادة والعزة والكرامة والقوة في الدنيا، وما وعدهم به في الآخرة من رضوان، من جنات عدن، لو صدقنا بذلك كما ينبغي لما رغبنا في أحد، ولما رهبنا من أحد، لكانت كل رغبتنا في الله، وفيما عنده، وفي رضاه، وكل رهبتنا من الله ومن وعيده وغضبه وعقابه..

الخطاب القرآني يتجدد دائما يقول للناس:{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} يعني: ألم يحن الوقت للناس أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، وقال سبحانه {وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} تخويف من أن يصير الناس إلى ما صار إليه بنوا إسرائيل، الذين طال عليهم الأمد يسمعون مواعظ ولكن ببرودة لا يتفاعلون معها...، وتتكرر المواعظ وتتكرر النبوات، وهكذا،{فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} حتى فسق أكثرهم، وحتى استبدل الله بهم غيرهم، وحتى جردهم من كل ما كان قد منحهم إياه: النبوة، وراثة الكتاب، الملك، الحكمة.
نحن المسلمون نتعرض لمثل هذه الحالة فكتاب الله يتردد على مسامعنا كثيراً، والمواعظ تتردد على مسامعنا كثيراً، والعلماء بين أظهرنا يتحدثون معنا كثيراً، ولكن نتلقى الكلام نتلقى آيات القرآن ببرودة لا نتفاعل معها، أصبح تقريبا مجرد روتين استماع القرآن الكريم ، واستماع المواعظ، وحضور المناسبات، لكن دون أن نرجع إلى أنفسنا فنجعلها تتعامل مع كل ما تسمع بجدية، وتتفاعل معه بمصداقية، ولكنا نتعامل ببرودة مع كل ما نسمع، ولم ننطلق بجد وصدق لنطبق، لنلتزم، لنثق..ستقسو قلوبنا ونعوذ بالله من قسوة القلوب.
أهلنا بصعدة الأبية...

لعن الله أمة قتلتكم.. ولعن الله أمة ظلمتكم.. ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت..

mohammed alhadwi
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 535
اشترك في: الخميس يونيو 25, 2009 8:52 pm
مكان: اليمن & حجة
اتصال:

Re: قلة معرفة .. فأنعدام الثقة بالله!

مشاركة بواسطة mohammed alhadwi »

عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : (لاَ يُكْمِلُ عَبْدٌ الإِيمَانَ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ، وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ، وَالصَّبْرُ عَلَى بَلاَءِ اللَّهِ، وَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ، وَالرِّضَاءُ بِقَضَاءِ اللَّهِ، إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ). ......




عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : ( مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللهِ كَفَاهُ اللهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ فِيهَا، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهَا، وَمَنْ حَاوَلَ أَمْراً بِمَعْصِيَةٍ للهِ كَانَ أَبْعَدَ لَهُ مِمَّا رَجَا، وَأَقْرَبَ مِمَّا اتَّقَى، وَمَنْ طَلَبَ تَحَامُدَ النَّاسِ بِمَعَاصِي اللهِ عَادَ حَامِدُهُ مِنْهُمْ ذَاماًّ، وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ وَكَلَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ أَرْضَى اللهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ شَرَّهُمْ، وَمَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ أَحْسَنَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللهُ عَلاَنِيَّتَهُ، وَمَنْ عَمِلَ لآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ)... . . . . . . . . . . . . .

تفبلو مروري :idea: :arrow: ..


سيف آل محمد
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 195
اشترك في: السبت مايو 16, 2009 8:22 pm

Re: قلة معرفة .. فأنعدام الثقة بالله!

مشاركة بواسطة سيف آل محمد »

أحسن إليك أستاذي محمد الهدوي
ومشكور على مرورك القيم وجمعه مباركه
ولنا عوده إن شاء الله
أهلنا بصعدة الأبية...

لعن الله أمة قتلتكم.. ولعن الله أمة ظلمتكم.. ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت..

سيف آل محمد
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 195
اشترك في: السبت مايو 16, 2009 8:22 pm

Re: قلة معرفة .. فأنعدام الثقة بالله!

مشاركة بواسطة سيف آل محمد »

ستقسو قلوبنا أستاذي محمد الهدوي !
ونعوذ بالله من قسوة القلوب ـ متى ما قست القلوب يصبح هذا القرآن الكريم الذي لو أنزله الله على الجبال من الصخرات الصماء لتصدعت من خشية الله، لكن القلب متى ما قسي يصبح أقسى من الحجارة، فلا يؤثر فيه شيء، قال الله عن بني إسرائيل الذين حكى بأنهم طال عليهم الأمد فقست قلوبهم قال عنهم:{ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً}(البقرة: من الآية74)، من بعد ماذا؟ من بعد المواعظ، من بعد الآيات الباهرات التي لم يتفاعلوا معها، ولم يعتبروا بها، ولم يتذكروا بها فقست قلوبهم، هكذا طبع الله القلب، القلب إذا لم تحاول أن تجعله يلين مما يسمع، يلين لذكر الله، يوجل إذا سمع ذكر الله،يزداد إيمانا إذا تليت عليه آيات الله إذا لم تتعامل معه على هذا النحو فبطبيعته هو يقسو، يقسو.. ومتى ما قسي قلبك سيطرت عليك الغفلة والنسيان لله سبحانه وتعالى، إذا ما نسيت الله نسيت نفسك، ستأتي يوم القيامة فتكون منسيا عما كنت ترجوه من الخير، أو تأمله من الخير والنجاة، والفوز يوم القيامة{نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ}(التوبة: من الآية67) {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (الحشر:19) .
قلوبنا إذا لم نحاول أن نتعامل معها من منطلق الخوف ستصل إلى هذه الحالة السيئة فتصبح أقسى من الحجارة، فحينئذ لا ينفع فيك شيء، لا ينفع فيك كتاب الله، ولا ينفع فيك رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، ولا ينفع فيك أي موعظة تمر بك في هذه الدنيا.
عزيزي محمد الهدوي المطلوب من القلوب هو أن تخشع لذكر الله، هو أن تلين، هو أن تصدِّق، أن تثق، أن تمتلئ بالخشية من الله، أن تمتلئ حبا لله، معرفة قوية بالله سبحانه وتعالى، متى ما صلح القلب صلح الإنسان بكله، وانطلق ليصلح الحياة بكلها، وانطلق بإيمان، بثقة، بإخلاص، بصدق، بتوجه حكيم في كل ما يريد الله سبحانه وتعالى منه.
من أين جاءت أزمة الثقة بالله حتى أصبحت وعوده تلك الوعود القاطعة المؤكدة وكأنها وعود من لا يملك شيئا؟! وكأنها وعود من لا علاقة لنا به، ولا علاقة له بنا.. كيف نعمل؟. نعود إلى معرفة الله سبحانه وتعالى.
ما عرضه القرآن الكريم عن أولياء الله، كيف يكونون، كيف يكون أولياؤه بعد أن تعرفه ستثق به، فمعنى أنك أصبحت من أوليائه أنك جعلته وليا لأمرك، لكل أمورك، تهتدي به، تسترشد به، تثق به، تتوكل عليه تصدق بما وعدك به، تلتجئ إليه في كل المهمات أخي محمد الهدوي ألتمس منك العذر إن أطلت.
أهلنا بصعدة الأبية...

لعن الله أمة قتلتكم.. ولعن الله أمة ظلمتكم.. ولعن الله أمة سمعت بذلك فرضيت..

أضف رد جديد

العودة إلى ”المجلس العام“