http://www.radiosawa.com/AFP/ComoresCrashAR3006/
-------------
02/07/2009
مضيفة جزائرية نجت بالاعتذار فتلقت أسرة كاميلا الفاجعة في الفلبين وبهية عادت بطائرة الوزير الفرنسي ولا معلومات عن اليمنيين الـ11 وأهاليهم ينتظرون الجثث أو النجاة
جدل دولي عن سلامة الأجواء وصحف رسمية يمنية تسخر من فرنسا التي باشر قضاتها التحقيق وتقول: بريطانيا تتفوق في كل المجالات باستثناء العطور والنبيذ
متابعات - نيوزيمن:

بحث في المحيط

ناجية من وسط المحيط
ليومين ومراسلي "نيوزيمن" يحاولون الوصول الى أسر اليمنيين الذين فقدوا ضمن كارثة الإرباص، دون تحقيق أي نتائج.
وباستثناء معلومات تتعلق بعودة أسرة الطيار الكابتن خالد حاجب الى صنعاء من عدن مساء أمس الأول، وتلقى نيوزيمن اتصالات ثلاثة من فرنسا واتصال من المغرب، حيث أبلغت "نيوزيمن" أم المضيفة "خديجة" حيث قالت إنها تحاول الاتصال باليمنية دون جدوى.
وقالت: إنها تلقت السبت آخر اتصال من ابنتها التي تعمل مضيفة مع اليمنية منذ خمسة أعوام، ولكنها لم تعرف من أي دولة كانت تتحدث.
وفقا لها فإن ابنتها "24 عاما" هي خريجة مدرسة المضيفات بالمغرب، وتريد الاطمئنان إن كانت على قيد الحياة أم لا. وأضافت وسط بكاء حار: "نريد فقط أن نتأكد فهذا قضاء الله وقدره".
فيما أسر البقية تتصل بزملاء أربابها العاملين في الخطوط الجوية اليمنية تمسكا بخيط أمل، وحالة من الحزن على مقرات موظفي اليمنية ومكاتب العمل جراء أول حادثة تقع لليمنية، وأسف المضيفة الجزائرية الوحيدة في اليمنية على رفيقتها الفلبينية التي سافرت على الطائرة بدلا عنها بعد اعتذارها، فإن الجميع يردون على اسئلة "نيوزيمن" بأنهم إما ينتظرون التأكد من أوضاع المفقودين، أو يرفضون الحديث عن زملائهم وإيراد أي معلومات شخصية عنهم قبل الحادث تشكل سيرا ذاتية. ولم تعلن الأسر أي بلاغ أو موقف كما لم يسجل أي تجمع لها.
واكتفت الصحافة اليمنية بمتابعة التطورات هناك حيث حطام الطائرة من مصادر إعلام وسيطة، أو ماتعلن عنه غرف عمليات اليمنية ووزارة النقل.
وترفض مكاتب اليمنية في صنعاء وعدن –زارها مراسلوا نيوزيمن- الحديث عن "تاثير الحادثة على خطوط طيرانها" و"إقبال المسافرين عليها من عدمه". وفيما لم تتغير خطوط رحلات اليمنية فقد أقلت إحدى طائراتها 100 شخص على متن رحلتها من باريس الى صنعاء.
غير أن الأخبار العالمية تناولت محاولة رعايا لجزر القمر منع الركاب من التسجيل للقيام برحلة أخرى من مطار شارل ديجول الى اليمن على الخطوط اليمنية.
ولم يسجل ما يقرب من 60 شخصا انفسهم للرحلة رغم أن المتحدثة باسم المطار لم توضح ما اذا كان السبب في ذلك هو الاحتجاج أو أنهم قرروا عدم السفر لسبب اخر.
وينتظر بعض اقارب الركاب الفرنسيين علي متن الطائرة المنكوبة, بقلق بالغ في مطار شارل ديجول في باريس, حيث اقيم مركز للازمات.
ولا يزال العديد من أقارب الركاب يتطلعون الي العثور علي ناجين، وينتظرون في مطارات صنعاء، باريس، موروني.
فيما نشرت صحيفة الشروق الجزائرية قصة المضيفة عيدة عمارجية التي اعتذرت في اللحظات الأخيرة عن الرحلة، فقد تصدرت Camille Lou -المضيفة الفلبينية التي سافرت بدلا عنها صحف بلادها، التي وصفتها بـ"ببركة العائلة". متمسكة أن "لايمكن الوقل إنها ماتت لمجرد إنها على طائرة تحطمت" واضاف أحد أبناء عمومتها "نريد جسدها لنصلي عليه".
كما تحولت بهية بكري (12 عاما) الى "ورقة البانصيب الرابحة" كما قال طبيبها، وهي الناجية الوحيدة حتى الان.
ولأنه الحادث الثاني خلال شهر واحد، فإن الإيرباص تتعرض لضغوط كثيرة بشأن سجلات طائراتها، ويذكر أن "الكونكورد" الطائرة الأسرع من الصوت التي كانت تستخدم تجاريا لنقل الركاب ومملوكة لفرنسا وبريطانيا) تلقت ضربتها القاضية في 23 يوليو 2000 حيث سقطت بعد لحظات قليلة من إقلاعها من مطار شارل ديجول بضاحية العاصمة الفرنسية باريس، لاصطدمها بأحد الفنادق القريبة من المطار، ومات كل من على متنها (113 قتيلاً).
واحتدم النقاش بشأن السلامة الجوية خوفا من تراجع الاقبال على السفر جوا الذي تسعى كلا من المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) ، وهي احدى منظمات الأمم المتحدة، أو الاتحاد الدولي للنقل الجوي (أياتا) لتحويله وسيلة النقل الأكثر أمانا.
ومع اهتمام الاعلام بالاتهامات بين اليمنية ووزارة النقل الفرنسية التي تتهم الأولى بعدم الاكتراث للملاحظات الدولية بشأن الطيران، فإن جدلا من نوع آخر بدأ عالميا يتعلق بأحقية الدول النامية في تأسيس وامتلاك وادارة شركات طيران جوية. ويحظر اتحاد الطيران الاميركي والاوربي على طيران 20 دولة أبرزها أندونيسيا والكونغو من الطيران الى اوروبا وأميركا. وينفذ الاتحاد الاروبي ثلاثة أجزاء للحظر، إما كل شركات النقل في دولة ما، أو كل طيران شركة محددة، أو بعض الطائرات لبعض الشركات. وقال رئيس الاتحاد الامريكي إن العالم يجب أن يراقب سجلات طيران العالم الثالث حماية للأجواء الدولية ولركاب الأجواء، قائلا: "بعض هذه الشركات لاتلقي بالا لإجراءات السلامة في الحد الأدني".
ويهدد الأوربيون اليمنية بضمها الى الحظر غير ان الأخيرة تطالبهم بالهدوء حتى تنتهي عمليات الانقاذ وينتهي التحقيق لمعرفة الأسباب. غير أن مسئول في الهيئة الاميركية قال إن الطائرة فحصت مؤخرا وأن استحقاقها للفص كان مسجلا في فبراير 2010م. لكنها قالت إن اليمنية لاتطير بين أميركا واليمن ولذا قد لاتكون سجلاتها هناك دقيقة.
وفيما هاجمت صحيفة الثورة اليمنية معارضي الحكومة الذين يتهمونها بإدارة اليمنية بطريقة سيئة، واصفة غياهم بالجاحدين، قللت صحيفة 26 سبتمبر من الحادثة قائلة إن "حوادث الطيران وقعت في السابق ولن تتوقف مستقبلاً"، ومع ان اليمنية اعترفت أن الطائرة التي قدمت من فرنسا ليست هي التي طارت من صنعاء الى البحر حيث تم تبديلهما لتوزيع حمولة الأولى فقد قالت 26 سبتمبر إن الطائرة كانت في بريطانيا الأسبوع الماضي معرضة بفرنسا التي تسائلت "وهل مستوى بريطانيا في ما يخص سلامة الطائرات وإجراءاتها اقل شأناً من فرنسا مع العلم ان بريطانيا تتفوق على باريس في كل المجالات باستثناء صناعة العطور وتعتيق النبيذ".
يذكر أن شركة الإيرباص هى شركة فرنسية ألمانية.
وأعلن مصدر قضائي فرنسي ان القضاء باشر الاربعاء تحقيقا ضد مجهول لارتكابه "جريمة غير متعمدة" بعد حادث الطائرة. وقال المصدر ان "نيابة بوبينيي فتحت تحقيقا قضائيا ضد مجهول لارتكابه جريمة غير متعمدة وذلك بهدف معرفة ظروف الحادث" الذي تعرضت له الطائرة اليمنية التي سقطت قبالة جزر القمر.
وسيتولى التحقيق ثلاثة قضاة في محكمة بوبينيي في شمال باريس هم كاتيا دوبروي وبريجيت فيرجيه ومارك سوميرير.
ومع تجديده أن بلاده سجلت لليمنية ملاحظات على الطائرة المذكورة قبل عام، فإن وزير النقل الفرنسي دومنيك بوسيريو، عاد ليحذر من التسرع في الافتراضات وقال في تصريح لاذاعة فرانس انتر راديو "هذه المسألة لا تتعلق بايرباص أو بهذا الطراز أو ذاك. عندما تواجه كارثة جوية هناك عدد من الامور قد تكون أحيانا اهمال أو خطأ من قائد الطائرة أو طقس سيئ." واكتفت اللجنة الاوربية بالتهديد إذا لم "تتسلم اللجنة أدلة كافية فيما يتعلق بالمعلومات المطلوبة".
وأعلنت صنعاء اليوم إن وزير النقل خالد الوزير سيعقد مؤتمرا صحفيا عصر اليوم، وكان أشاد بالتعاون والتسهيلات التي تقدمها حكومة جزر القمر. وزار رئيس الوزراء الدكتور علي مجور المطار أمس لزيارة غرفة عمليات اليمنية هناك.
حاجب
مع تمسك زملاء طاقم الطائرة بالأمل أن "ثمة ناجين لأنهم لم يعثروا إلا على ثلاث جثث فقط"، فإن معلومات قليلة توفرت عن الكابتن الذي نشر نيوزيمن صورة وحيدة التقطها له أسامه الارياني في جزيرة سقطرى كما قال في إيميله لنيوزيمن.
خالد محمد حاجب وهو من مواليد مدينة عدن 1964م تلقى التعليم في مدرستي عبدالله هاشم والثانوية في الجلاء بخور مكسر، وتخرج من الولايات المتحدة الأميركية 1989.
بدأ عمله ضمن طاقم طيران اليمدا، وعند إدماج اليمدا مع اليمنية تدرب على طائرة الآيرباص وكان من أبرز الطيارين في طاقم اليمنية. وهو أب لولد وابنتين.
ناجية بعد 13 ساعة في عرض المحيط
"بهية بكري" التي نقلت الى باريس على متن طائرة خاصة ارسلتها الحكومة الفرنسية حاملة وزير النقل والتعاون الى جزر القمر. بعد خلاف بين ابوها المقيم في مارسيليا وخالاتها اللاتي كن في انتظار زيارتها رفقة والدتها لهن قبل حدوث الكارثة. واتصل الأب بالخالات مطالبا إعادة ابنته اليه.
وقال طيبها "لقد تم توفير الامن على متن الطائرة وجهزت طبيا بشكل جزئي"، موضحا انها ستنقل لدى وصولها صباح الخميس الى مستشفى لتلقي العلاج في باريس.
وفي اتصال بينها وأبيها قال الأخير إنها وجدت نفسها في البحر واناس يتكلمون لكنها لم ترى شيء في ذلك الظلام "واضاف الاب "سالتها ماذا حدث فقالت "انا لااعرف ماحدث ولكن الطائرة سقطت في المياة، وجدت نفسي في البحر وجدت نفسي ممسكة بشيء لاادري ماهو طيلة الليل" اما المنقذ الذي انقذها فقال "حاولنا أن نلقي إليها طوق النجاة، لكنها لم تتمكن من الإمساك به، واضطررت إلى القفز في الماء لسحبها.. كانت ترتجف بشدة.. غطيناها بأربع بطانيات وأعطيناها ماء دافئا محلى وسألناها فقط عن اسمها واسم بلدتها.. ثم نقلناها إلى الطوارئ".
وقال آدا عبدو منصور الطبيب الذي أشرف على وضعها الصحي إنه فوجئ بالقدرة على التعافي السريع للمراهقة، البالغة من العمر 14 سنة.
وكان فريق انقاذ فرنسي عاين الفتاة من طائرة هليكوبتر ورآها تعوم، فظنوها شاباً، ورموا بحبل إنقاذ اليها لتتمسك به، الا أن "الشاب" لم يفعل برغم نداءات أطلقوها من المكبرات، فاضطر أحد عناصر الانقاذ الى القفز نحو الماء وسط رياح وأمواج عاتية وأمسك بها، وفي الطائرة علموا بأنها ليست الا مراهقة صغيرة، ثم أسرعوا يحاولون تدفئتها "لأنها كانت ترتجف باستمرار من الذعر والبرد معاً على ما يبدو".
وقال الدكتور منصور ان الفتاة وصلت واعية الى المستشفى، مع بعض الارهاق، وفي المستشفى خضعت لعناية سريعة وفحوص واستعادت وعيها سريعاً وبالكامل. وقال ان الفتاة هي من جزر القمر، لكنها تحمل الجنسية الفرنسية، وكانت تقيم مع والدتها في مدينة مرسيليا بالجنوب الفرنسي.
وقال والدها «إنها فتاة خجولة جدا، لم أكن أعتقد أبدا أنها ستنجو هكذا. لا أستطيع أن أقول إنها معجزة، كل ما يمكننى قوله هو إنها إرادة الله».
من جهتها، أعربت كلير على خالة بهية للصحافة فى باريس عن «أملها» فى رؤية شقيقتها، والدة الفتاة، حية.
وكان جويانديه اعتبر فى وقت سابق أن «هناك أملا فى العثور على ناجين»، مع تقديم مساعدات كبيرة فرنسية وأمريكية إلى فرق الإنقاذ التابعة لجزر القمر. إلا أنه أضاف «لكن ربما علينا أن نفكر قبل ذلك فى كيفية إجلاء جثث الضحايا».
عيدة.. نجت بالتأخير
"عيدة عمارجية" –وفقا للصحافة الجزائرية- مضيفة في سنتها الـ27، من مدينة سطيف. وتعمل منذ ثلاث سنوات بالخطوط الجوية اليمنية، وهي الجزارية الوحيدة في طاقم اليمنية.
كان مفترض سفرها ضمن طاقم الطائرة لكنها تراجعت عن المهمة في آخر لحظة، وتؤكد بسطيف بأنها هيأت نفسها للعمل في هذه الرحلة، لكن قبل حوالي نصف ساعة من موعد إقلاع الطائرة استثقلت المهمة وطلبت الإعفاء دون سابق إنذار، وقد لقيت في البداية اعتراضا من مسؤول الرحلة الذي لم يتقبل عذرها، لأن الاعتذار يكون عادة يومين قبل موعد الرحلة، لكن مع إصرارها على طلب الإعفاء تم حذفها من قائمة المضيفات في آخر لحظة.
وتقول "عيدة عمارجية" ان الخبر نزل عليها كالصاعقة، خاصة أنها فقدت زميلتها الفليبينية التي عوضتها في هذه الرحلة، مع العلم ان هذه الأخيرة تتقاسم معها نفس الغرفة بالعاصمة اليمنية.
كانت من المتفوقات في مدرسة تكوين المضيفات بتونس، وتتمنى العودة إلى الجزائر والعمل بشركة الخطوط الجوية الجزائرية.
كاميل.. بديلة عن الموت
المضيفة التي حلت مكان "عيدة" في الطيران والمصير المجهول حتى الان كانت هي كاميل التي انضمت لليمنية قبل عام قادمة من بلادها الفلبين.
ووفقا للإعلام الفلبيني فإنها في الـ26 من عمرها وهي أصغر ثلاثة أشقاء في أسرة تمتهن العمل في البحار.
وهي دائرة فنون جميلة، وقبل عام التحقت باليمنية حيث اقامت أسرتها حفلا بتلك المناسبة لابنتها التي تصفها بـ"بركة العائلة". وهي التحقت بالوظيفة رغم أنها مصابة بمرض القلب وارتفاع الضغط. متوجة رحلة بحث عن العمل كمضيفة التي قال ابن عم لها يملك فندقا كبيرا في الفلبين إنها كانت تحلم به من الصغر وقدمت لعدد من شركات الطيران حتى قبلت في اليمنية.
http://newsyemen.net/view_news.asp?sub_ ... 7_02_29605