التربية1

يختص بقضايا الأسرة والمرأة والطفل
سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

التربية1

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيرا ما يتسائل المرأ عن كيفية تربية الطفل ، و غالبا ما يكون هذا التساؤل متأخرا ، أي بعد بلوغ المولود سنا ما . و الحقيقة أن الأمر يجب أن يبحث قبل الخطبة ، غريب و لكن كما سنرى ، دقيق . اذ ما هو عليه الزوجان ، له الأثر الأبلغ في هذه التنشئة .

كثيرا ما أهمل المسلم مكانة العلم ، و قرنها بكسب العيش . في الوقت الذي هو سبيل معرفة كيفية بلوغ النجاح في حياته . و في هذا الأمر كلا الزوجين مكلف بهذا الواجب . و أنا أذهب الى اعتبار هذا الواجب أوكد على المرأة من الرجل . و قد ذكرنا في موضوع السعادة سبب ذلك ، وهو كون المرأة من تصنع هذا الرجل .

و المرأة تحتاج الى العلم الشرعي و بذلك تعلم حقوقها و واجباتها تجاه أسرتها . فهي تذكر بعلها عند السهو ، و تستحث همته عند الكلل ، و تحفظه من الوقوع في الحرام برضاها بالقليل الطيب و اعراضها عما به خبث قليل ، و تعلم أبنائه .

و في تربية الأبناء تحتاج المرأة الى دراية بنفسية الطفل ، و كيفية تلقينه العلم دون كلل منه ، و قسط من العلوم التي سيتلقاها في المدرسة . كل هذا قبل التفكير في الزواج ، هذا دون اعتبار الشؤون المنزلية . لعلنا نثير حنق النسوة ، لكن النجاح له ثمن ، و كل ما يدور في البيت يقع على عاتق المرأة بالرغم من عون الزوج اياها بعد الرجوع من العمل . لكن لا شك أن جل العمل ، هو بعهدتها .

و في ذلك كله ، عملية اختيار الطرف الآخر ، بالغة الأهمية ، بل هي التي تحدد ان كان المشروع ، الى نجاح أم فشل . و الفشل هنا ليس الطلاق ، انما هو العجز عن تحقيق الأهداف المرسومة من الزيجة . نحن نفترض أن الزوجين يهدفان الى انجاب ذرية صالحة يرضى عنهم الخالق.

و في تربية الطفل سوف نرى ، كم هي أهمية جزئيات صغيرة يغفل أو يتغافل عنها الآباء لأسباب شتى

السلام عليكم و رحمة الله
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

التربية2

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيرا ما نظر الإنسان الى الطفل على أنه قاصر على كلّ الصعد . هذه نظرة بها خطأ جسيم بقدراته . منشؤها عادات و تقاليد في مجتمعات غلب عليها الجهل من جهة و الإشتغال بما يراه المجتمع أولى من مشاركة الطفل حياته . في الحقيقة ، ذكر بعض المتخصصين في طب الأطفال جزئيات مرعبة تخص الطفل . هي مرعبة لأنها تصور مدى جهلنا بهذه القدرات و الأخطر ما يلحقه سلوكنا الخاطئ من ضرر بالطفل جرّاء هذا الجهل .

في حين اكتشف هذا الطب حديثا تفاعل الطفل مع محيطه وهو لا يزال في رحم أمه ، لا يزال الكثير لا يرى مصداقية لهذا القول ويرجح القديم منه . و لا بد من الإشارة من أن الإنسان كثيرا ما يطمس حقائق ، لا لشيء إلا لإخفاء عجزه القيام بما يتوجب . فنرى الطب الحديث الغربي ، ينصح المرأة في فترة متأخرة من الحمل بتوفير محيط يغلب عليه الإرتخاء ، أي أن يبتعد الزوجان عن أي تشنجات . ليس خوفا من التشوه الخلقي كما يظن البعض ، بل للحفاظ على سلامة الجهاز العصبي للجنين و إبعاده عن التوترات . و ينصح في هذا المجال المرأة المداومة على استماع الألحان الهادئة لثبوت تأثيرها الإيجابي . كل هذا و الجنين لا يزال في رحم أمه ، فكيف و هو بين أفراد الأسرة .

المفاجأة الحقيقية ، في قدرته على الإستيعاب . يقدر الأطباء قدرة الطفل على الإستيعاب بنحو مليون معلومة ، و لا نتمكن من إيصال إلا عشرة آلاف في أحسن الحالات ، نتيجة قصورنا أو تقصيرنا .

أما ما ذهبت اليه هو أن للطفل أدواته الخاصة و الكاملة في التقاط المعلومة و طريقة تحليلها و فهمها و التعبير عنها قبل أن ينطق أول كلمة أخذها منا . هو في الحقيقة ، في المرحلة التي نعتبره فيها في طور النمو ، يستبدل ما نزل به بما أملاه الواقع الجديد . لذلك ترى تشابها كبيرا بين الأطفال قبل النطق بصرف النظر عن المنشأ بكل تفصيلاته.

و السلام عليكم و رحمة الله
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

التربية3

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

في هذا الموضع ، نتحدث عن مسؤولية الوالدين في علاقة كلّ منهما بالآخر ، بما ينعكس على الأبناء . ذكرنا في موضع آخر أهمية التقاء الزوجين على مشروع ، شعاره العمل على نصرة الدين . في هذه المساحة ننظر في انعكاس ذلك على الأبناء.

إن الذي يزعم حمل رسالة ، من ذكر أو أنثى ، يسمح لنا بافتراض اكتسابه لحد أدنى من العلوم الشرعية و كذا التربوية . و من لم يسعفه ذلك قبل الزواج ، قد لا يعذر بعده . و من ظفر بالعذر ، وجب أن يتحلّى بخلق يمكنه من اكتساب المعرفة ممن يجود عليه بها من الثقات و العدول .

إن خلق الزوجين سيكون العامل الأساسي في الواقع النفسي و التربوي للطفل . إذ ، كما هو معلوم ، أول مدرسة له هي الأسرة و في مقدمتها الأمّ .

يبدأ تأثر الطفل في رحم أمه في الأشهر المتأخرة من الحمل . لذا وجب توفير الراحة النفسية للأم في هذه المرحلة بالخصوص و كذا الغذاء الصحي . أما البيت الرسالي ، فهذه الراحة فيه ليست موسمية ، بل هي مستقرة . و ذلك بسبب تقديم كل من الطرفين الأهم على المهم ، بشكل تلقائي لا تكلف فيه . بذلك تزول كثير من الإشكالات التي يغلب عليها السعي الى تحقيق الذات بشكل خاطئ ، إذ ، بعيدا عن التقيد بالشرع ، يصبح تحقيق الوجود على حساب الغير ، بدلا من أن يكون معه . فتنشأ الخلافات بين الأزواج الى حد تلامس فيه الفصام ، بسبب مخفي لدى الطرفين بعيد عن السبب الظاهري المعلن الذي يراه كل من اطلع عليه غير كاف لهز أركان البيت . فتنشأ حالة من الإحتقان بين الزوجين ، و يؤثر ذلك على الوضع النفسي و العصبي للمرأة ، و يتأثر الطفل بذلك مباشرة ، على المستوى العصبي ثم النفسي في وقت لاحق .

من المهم الإشارة الى أن الفرق بين الحالتين يتجلى في سلوك المولود مباشرة بعد الوضع . ففي حين يكون أحدهم شديد البكاء ، و الصراخ ، و قليل النوم في الليل بالرغم من استيفائه كلّ حاجياته ، يكون الآخر مزعجا إلا لحاجة به من أكل أو نظافة أو نوم .

من المؤكد أن الطفل يتأثر بالواقع النفسي و العصبي و لكن الواقع الغذائي لدى الزوجين ، و خاصة الأم ، قد يشكل مؤثرا إضافيا لما تقدم . كل هذه المعطيات ، يفترض أن تكون بذهن القادم على الزواج . إذ الزواج لا يعدو أن يكون وسيلة لبلوغ هدف سام ، ألا وهو الإسهام في الإكثار من عدد الصالحين . و ليس مجرد تحقيق رغبة ذاتية كالشعور بالتماثل مع الآخر في القدرة عليه و الإنجاب و الإنفاق الى غير ذلك من تفاخر بين الناس .

الزواج الناجح ، بمنظور الزوجين ، هو الذي أفضى الى الأهداف المرسومة من قبلهما له . أما من الزاوية الشرعية ، فهو الذي أنتج ذرية صالحة ينفع بها الله عباده في الأرض و تنشئ من بعدها ذرية صالحة و يرضى الله عنهم جميعا .

و السلام عليكم و رحمة الله
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

alhashimi
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 1048
اشترك في: الجمعة فبراير 29, 2008 12:44 am

مشاركة بواسطة alhashimi »

تسجيل متابعه

ولي عوده ان شاء الله












وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضا عيانا

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

أهلا بكم سيدي " الهاشمي " شكرا على متابعتكم
بانتظار استشكالاتكم

السلام عليكم و رحمة الله
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

أم المرتضى
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 108
اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 7:46 pm

مشاركة بواسطة أم المرتضى »

أخي الكريم سعي الآخرة:


كل ما ذكرته جميل وواجب عل الوالدين تجاه ولدهما، ولكن لدي هنا استشكال:

حين نسأل أي شاب أو شابة ملتزمين عن رغبتهما في الحياة، يكون الجواب:

الزواج من امرأة / رجل صالح، وتربية جيل صالح.

وهنا يطرأ السؤال:

وماذا بعد التربية الصالحة؟ سيكبر الطفل ويقول ما قاله والداه من رغبتهما في الحياة...
والمطلوب هنا لا بد أن يكون:

ما انعكاس هذه التربية الصالحة في المجتمع؟

أن يصبح رجل أعمال ناجح، ومستور في بيته بزوجته وأولاده الصالحين؟

وهذا حال أغلب المتزوجين المهتمين بالصلاح والنجاح...هذا النجاح الذي لا يخرج عن نطاق الأسرة.

ويبقى السؤال: وماذا بعد هذا الصلاح؟

لا بد من دور....

فما هو هذا الدور؟
إلهي...أنت كما أحب، فاجعلني كما تحب!!!!

~ بنت محمد ~

alhashimi
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 1048
اشترك في: الجمعة فبراير 29, 2008 12:44 am

مشاركة بواسطة alhashimi »

كثيرا ما يتسائل المرأ عن كيفية تربية الطفل ، و غالبا ما يكون هذا التساؤل متأخرا ، أي بعد بلوغ المولود سنا ما . و الحقيقة أن الأمر يجب أن يبحث قبل الخطبة ، غريب و لكن كما سنرى ، دقيق . اذ ما هو عليه الزوجان ، له الأثر الأبلغ في هذه التنشئة .


.
كل هذا قبل التفكير في الزواج





كلامك اخي سليم حسب اعتقادي ولكن عادات المجتمعات تختلف من مجتمع الى آخر

فمثلاً في اليمن

قبل الزواج لا يتم مناقشه هذه المواضيع بتاتاً

الرجل لا يرى زوجته الا بيوم زفافهما

حتى اعتقد انه لا يتم مناقشه ذلك بين اهل العروسين !












وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضا عيانا

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدتي الفاضلة " أم المرتضى " :

إذا كنت لا تحبين الإطالة ، نقول : الدور مقترن بالهدف ، و الهدف مقترن برغبت صاحبه المطلقة في انجازه أولا ، و قدرته على ذلك ثانيا ، و قبوله التضحية من أجله أخيرا . سيدتي ، لم يكن الإشكال يوما في جلاء الحقيقة بقدر ما كان في كيفية التعامل معها .

أما إذا كان لديك متسع من الوقت ، نقول : لعلك قرأت ما كتبته في موضوع " السعادة " . أنا بصدد معالجة واقع المسلم الحامل لقضيته ، أما انخفاض السقف فمتعمد . إذ من اليسير رفعه ، لكن غالبا ما تكون النتيجة كارثية . و تجارب الحركات الإسلامية بمختلف مشاربها تبرهن على ذلك قديما و حديثا . الهدف المركزي في هذا الخفض هو توسيع عدد المتخلقين بالقيم الأساسية المنصوص عليها في الدين أولا ، و ترغيب الناس في اتيان العمل الذي يرونه غير مكلف لهم ما يشجعهم عليه ثانيا . لعل هذا الأمر يفقد مبرره في بعض المجتمعات لكن في أخرى أصبحنا نسعد برؤية متدينين حقا . و الأخلاق أساس المعاملة حتى يبنى عليها ما هو أكبر . هل من المعقول أن نسأل انسانا بذل النفيس في الوقت الذي يبخل على غيره بالتحية ؟ هل نقدم لمن لا يعلم الطهي لوازم اعداد طعام ؟ هل سيعد طعاما لأسرته أو حتى لنفسه ؟ لعلك تعلمين ، سيدتي ، أن الإسلام كمشروع هو عمل جامع ، أي لا بد أن يقوم كل طرف في المجتمع بالدور الذي هو بعهدته لينجح الأمر .

أما عن سؤالك ، فالإجابة على وجهان . إذا وجد عمل منظم جامع فالهدف هو ما خرج من أجله زيد عليه السلام ، و تبعا لذلك يتم توزيع الأدوار على الأتباع بحسب قدراتهم المادية و البدنية و المعرفية و حاجة الجماعة لذلك . أما في الحال الأسوإ ، أي عدم وجود إطار منظم ، نعود الى ما تقدم من عمل فردي راجين الحفاظ على الحد الأدنى من التمسك بهذا الدين على أن يعمل أبناؤنا على أن يكون تدينهم أفضل من تديننا . و النتيجة بعد جيلين بينة . و من ثم نعود للإنظمام الى قافلة العمل المنظم . كان الأمر على هذه الشاكلة في كثير من البلدان " الإسلامية " و لا يزال ، و ما حال " غزة " إلا دليل على ما نقول . لعلك تذكرين واقعة الصحيفة في مكة حيث هب نفر من قريش ليمزقوها رافضين أن يجوع نفر من قومهم بسبب اختلاف دينهم . تأملي سلوك اخوانا إزاء القضية الفلسطينية تدركين سريعا أن الأمر ليس بهذه البساطة . هذا حال الأمة و أنا أحاول أن أعطي أدوارا للجميع . فمن رأى في نفسه القدرة على المزيد زيد و ما أيسر ذلك . و ما أبغظ أن نكلف متحمسا ليعيد إلينا بضاعتنا بعد فتور حماسه . من هذه الزاوية ، يتجلى وزن ما أقول .

سيدتي ، أمة لا تصنع خبزها و لا دواءها و لا ثوبها و تستورد علمها و سلاحها ، تجرؤ على الإعجاب بنفسها . فهل في هكذا واقع نعطي أفضل الأدوار ؟

أسأل الله أن أكون قاربت الصواب في إجابتك

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الكريم " الهاشمي " :

أنا لا أعلم شيئا عن واقع المرأة اليمنية . سوف أفترض أن هذه المرأة تخرج من بيت أبيها يوما إلى بيت زوجها ، و آخر الى القبر . مع ما في هذا من إفراط و إهانة لها ، لكن ليس ثمة ما هو أسوأ من ذلك . أنا متأكد من أن حالها أفضل مما ذكرت ، و مع ذلك سوف أفترض الأسوأ.

المسلم يرتب أولوياته ترتيبا سليما . و بما أنك تتجه الى الهندسة ، فهذا سيسهل علينا الأمر كثيرا .

أخي الكريم ، حفظ الدين قبل المال و الجمال و النسب . فإن غنمت فهنيئا لك . أما أن الخطيب لا يتحدث مع خطيبته في هكذا أمور قبل الزواج ، صحيح . هو لا يحتاج الى ذلك . أنا أعلم ابنتي واجبها كاملا تجاه دينها ثم زوجها ثم أبنائها . برأيك لو قام كل أب بواجبه هذا ، ما حاجتك الى نقاش خطيبتك فيه ؟

أما أن يرى زوجته يوم الزفاف ، أيضا المشكلة محلولة . إما أن تحمل معك حملك طوعا ، و هذا أثر تربية أباها أو إقناعك إياها . و إما تتنكر لمساعدتك ، و تشقى بقيامك بدورين بدل واحد و يكون هدفك الأدنى أن يكون بنوك أفضل حال منك و زوجك .

و أما عن معارضة المجتمع لك ، هنا تحديدا امتحانك الحقيقي . السؤال هو :

الى أي حد أنت مستعد لمعركة يكون فوزك فيها تقديم النموذج الديني لمجتمع فقد الثقة و الأمل به ؟ أعلم أني لم أشف غليلك ، كلما تغلبت على نفسك تقبلت كلامي أكثر . كان المصطفى عليه و آله الأطهار السلام يبشر بالجنة من قبل الإسلام نمط للحياة ، و ما كان يبشر بالمتعة في الحياة الدنيا . إذ نصيبك فيها مكفول ، و هو زائل مثلك . متى كانت هذه وجهتك ذلت لك الصعاب . هذه ليست شعارات ، و أنت زيدي ، أنت خير من يفهم هكذا قول . هذا صعب ، بالتأكيد ، لكنه ممكن لمن قبل دفع الثمن كاملا.

أعانني الله و إياكم على شرور أنفسنا ، و الوفاء بعهدنا و بيعنا و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

أم المرتضى
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 108
اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 7:46 pm

مشاركة بواسطة أم المرتضى »

في عبارتك أخي الكريم:

لعلك تعلمين ، سيدتي ، أن الإسلام كمشروع هو عمل جامع ، أي لا بد أن يقوم كل طرف في المجتمع بالدور الذي هو بعهدته لينجح الأمر .


يتبادر إلى ذهني السؤال التالي:

ما هو الدور المحدد بعهدة المرء في المجتمع؟ وما هي رسالته؟

دعني أصيغ سؤالي بعبارات أخرى:

هل كل امرئ فاهم لدوره ويتهرب منه؟ أم أنه لا يستوعبه أصلا؟

أرجو الإفادة.
آخر تعديل بواسطة أم المرتضى في الأربعاء ديسمبر 03, 2008 11:23 pm، تم التعديل مرتين في المجمل.
إلهي...أنت كما أحب، فاجعلني كما تحب!!!!

~ بنت محمد ~

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدتي الفاضلة :

بالنسبة للدور ، دعيني أنطلق من كون الإنسان مسؤول عن علاقات ثلاث . واحدة مع خالقه ، ثانية مع نفسه ، و ثالثة مع بني جنسه من البشر . كما أن لا إكراه في الدين أي أن قبول التدين يجب أن يكون بإرادة حرّة.

ثمة فرق بين أمرين : بين الدور على المستوى النظري أي التكليف الشرعي النظري و بعيدا عن ارتباطنا بالواقع و تقييمنا له و هذا يشمل فرض العين و فرض الكفاية للفرد . و بين الدور العملي الذي هو متغير بحسب الإنسان و واقعه الكامل و أعني واقعه العقلي و البدني و الديني و الثقافي و التعليمي و الاقتصادي و السياسي . و من ثم ، فإن لكل متغيرة في واقع هذا الإنسان تأثير على هذا الدور الذي نريد أن نعطيه له و أيضا على كيفية قيامه به و نتيجته .

نظريا ، كل مسلم مطالب بتدينه ، و الدعوة إلى دين الله ، و العمل على نصرته كلما وجب ذلك بكل الأساليب . على سبيل المثال ، و أنا فرد ، لي أدوار مختلفة في البيت بحسب الشخص الذي أتعامل معه و آخر في المدرسة أو العمل ، و هكذا .

أما الفهم ، فبالتأكيد ، كل إنسان في قرارة نفسه مدرك لجلّ ما هو مطالب به لاشتمال نصوص عديدة على ذلك في كتاب الله . أما مسألة التهرب فهي موجودة في كل واحد منا بأحجام مختلفة بحسب جدية الشخص في جهاد نفسه . أما أنه لا يستوعبه أصلا ، فلا أرى هذا إلا لمن يشكو إعاقة ذهنية و الله أعلم .

سيدتي الفاضلة ، قد لا أكون وفقت في الإجابة ، فإن كان كذلك ، رجاءا ، لا تترددي في معاودة الكرّة .

السلام عليكم و رحمة الله
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

أم المرتضى
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 108
اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 7:46 pm

مشاركة بواسطة أم المرتضى »

سيدي الكريم:

للأسف أني لا أوفقك الرأي.

فأن أعرف أناسًا يعرفون أن وجودهم في الدنيا إنما هو للعبادة لقوله تعالى{ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ولا يفكر ون أصلا في أي دور آخر في الحياة. ولا أراهم يتهربون من المسؤولية أو يدركون دورهم الاجتماعي. وهذا واقع مؤسف، ودليلهم {ولتكن منكم أمة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}، والشاهد هنا كلمة منهم (للتبعيض) فكانت المسؤولة منوطة بالبعض دون الكل.- على حسب قولهم.
إلهي...أنت كما أحب، فاجعلني كما تحب!!!!

~ بنت محمد ~

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

سيدتي الضلة :

تفضلت بالقول " للأسف أني لا أوفقك الرأي " . أصلا هذا هو المطلوب ، لأنه يثري المحتوى و يعود بالفائدة على القارئ من جهة و يمحص الإنسان بذلك ما يحمل من فكر .

قلت ، سيدتي : " فأنا أعرف أناسًا يعرفون أن وجودهم في الدنيا إنما هو للعبادة لقوله تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} " و نحن نقول أن للعبادة وجوه عدة غير إقامة الشعائر . فمثلا ، لا يجدي أن يقنع الإنسان نفسه بتعبده بالشعائر فرضا و نافلة في الوقت الذي الواجب الأول على أولويات أمته الدفاع عن الثغور .

قلت ، سيدتي : " ولا يفكرون أصلا في أي دور آخر في الحياة. " و نحن نقول أن هذا بذاته الدليل على صحة ما أقول . و هنا اسمحي أن أعرض لحيلة نفسية قل من لا يلجأ إليها . يضع الإنسان لنفسه إطارا يحدد فيه ما يريد و ما لا يريد ، ما يقبل و ما يرفض ، ما يمكن أن يقوم به و ما لا يمكن ، ما يجب أن يقوم به و ما لا يجب . و إذا أشرت عليه بشيء صنفه هو في دائرة سلبية ، فلن تحصي عدد الحجج التي ستعرض لك لتبرير موقفه . بل إن أفحمته فالأخيرة التي بالنسبة له لا تقهر " لا يكلف الله نفسا إلاّ وسعها " . هو يعتقد صادقا ما يقول ، لكن أن يكون ذلك صوابا فأمر آخر . الآن لنفترض جدلا أن الأمر صواب ، أي أن الإنسان المعني ليس بوسعه اليوم القيام بهذا الأمر . ما يصنع بعمره إذا تعمد تلافي ما فات ؟ من هنا جاء التعميم و أنا في ذلك لا أستثني حتى نفسي .

قلت ، سيدتي : " ولا أراهم يتهربون من المسؤولية أو يدركون دورهم الاجتماعي. وهذا واقع مؤسف، ودليلهم {ولتكن منكم أمة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}، والشاهد هنا كلمة منهم (للتبعيض) فكانت المسؤولة منوطة بالبعض دون الكل.- على حسب قولهم " و نحن نقول أن اعتبار الواقع " مؤسف " فهذا دليل سلبية السلوك . أما عن استدلالهم بفرض كفاية فدليل على إدراك للمسؤولية أولا و تهرب من قيام بأمر تركته أمة و ليس شعب أو فئة منه فحسب أخيرا .

في الحلقات التالية سوف أعرض لبعض السلوك عند الكبار في علاقتهم بعملية التربية و سأسرد نماذج منترك الواجب عند المرأة و الرجل على السواء.

دمت في حفظ الله و السلام عليكم و رحمة الله
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

سعي الآخرة
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 188
اشترك في: الثلاثاء إبريل 29, 2008 8:51 pm

التربية4

مشاركة بواسطة سعي الآخرة »

بسم الله الرحمن الرحيم

يسود الإعتقاد لدى الأولياء أنّ الطفل في فترة ما بين الولادة إلى السنة الرّابعة من عمره لا يحتاج إلى أكثر من الغذاء و الّباس و اللّعب و هذا خطأ فادح . إذ هو في تلك المرحلة ، في أمس الحاجة إلى من يلاعبه في لغتنا و من يعلمه في لغته هو . إن الطفل في مرحلة ما قبل النطق يستعمل حواسه و أحاسيسه للتفاعل مع محيطه ، و هي لغة خفية عنا أدواتها فنحمل سلوكه على اللعب فحسب . في الوقت الذي هو بصدد اكتساب المعرفة اعتمادا على أدواته . في آخر تلك المرحلة تحاول الأمّ تعليم طفلها الكلمة الأولى و يكون الطفل بصدد استبدال وسائله الخاصة بأدوات يفرضها الواقع الجديد .

و الواقع أنه كان على الأم الإكثار من محادثت الطفل قبل ذلك بكثير، أي منذ الولادة . إن الطفل وهو في أوّل مرحلة الرضاعة يدرك تماما محيطه بالشعور و النظر في وجه الآخر . و يتعلم سريعا ما هو مسموح من عدمه باعتماد ما قرأه على الوجه أو بضربة صغيرة يدرك فورا أنها عاقبة فعلته . و أثبتت التجربة أن الأم التي تلازم طفلها و تكثر من محادثته ينطق قبل الآخرين و يتشبع بعطف أمه و ما لهذا من أثر في تركيب شخصيته في المستقبل . إن ملازمة الأم يترك بصمتها في حيات الطفل في حين غيابها يحدث فراغا يحاول ملأه في أول خروج له من البيت . فيبدأ صاحب الفراغ بالأقران دون تمييز ، في حين لا تكون للآخر لهفة فهو ينتقي و يبحث عن زيادة لما هو عليه . و كذلك يكون واجب الأب في المصاحبة ، لتسجيل حظوره في حيات الطفل من جهة و مساعدة الزوجة من أخرى .

من هنا يمكن تخيل الأحداث التي واكبها الطفل في حياته في وقت كنا غافلين عن هكذا واقع . إذا كانت الأحداث سعيدة ، فهذا سيسهم في ظهور نبوغ لديه . من أهم عوامل النبوغ لدى الطفل ، سعادة الزوجين ثم تعهده بالتعلم دون اعتبار قصوره الذي سوف يتلافاه سريعا باكتساب أدولتنا في التعبير . لكن التشنجات في الأسرة سوف تترك آثارا كارثية في حياته ، فهو منقسم عاطفيا بين الأبوين من جهة ، و حاجته النفسية الخاصة من أخرى .

إن إلقاء الصغير شيئا يعبر عن استيفاء الشيء غرضه في التعرف عليه و طلب شيئا جديدا . و هذه هي عملية اكتساب المعرفة لديه باستعمال جسمه من يد و فم و نظر و كلّ الحركات التي نشاهدها و نحن نظن أنه بصدد اللعب . في الوقت الذي هو بصدد اجراء تجاربه الخاصة على ما أعطي . أما معاودته أخذ الشيء بعد إلحاحنا فيجبره على البدء بالتخلي عن امكانياته الشخصية في تفاعله مع العالم و تقبله ما نلقنه بغية اشعاره بالسعادة عبر اظهارنا الرضاء عن سلوكه ، فيسر بابتسامة و يبكي لوجه عبوس أو بكاء شخص آخر .

و السلام عليكم و رحمة الله
اللهم اجعلني من خيرة شيعة آل بيت محمد و صلي اللهم على محمد و آل محمد

أم المرتضى
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 108
اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 7:46 pm

مشاركة بواسطة أم المرتضى »

سيدي أخي سعي الآخرة:

يكفيني ما ذكرت من إدراك الفرد منا مسؤوليته في الحياة، وتهربه من دوره، وهذا واقع الحال المؤسف.

وهنا أود المشاركة في الأسباب التي دعت للتخلي عن هذا الدور.
فهلا طرحناها وعالجناها؟؟؟؟؟¦!!!

فلا أريد أن أترك الموضوع معلقًا، فكثير ما تدار في المجالس المشاكل وتترك دون تقديم حل أو مخرج.
إلهي...أنت كما أحب، فاجعلني كما تحب!!!!

~ بنت محمد ~

أضف رد جديد

العودة إلى ”مجلس الأسرة والمرأة“