الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

أضف رد جديد
المتوكل
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 2274
اشترك في: الاثنين يناير 05, 2004 10:46 pm
مكان: صنعاء
اتصال:

الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

مشاركة بواسطة المتوكل »

الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع)


ودعوةُ عبدالله عمَّ سَنَاؤُهَا *** هو القائمُ المنصورُ للعلمِ كارِعُ


نسبه (ع) :-
هو الإمام الأعظم الكبير، والبحر الخضم الغزير، والبدر الأتم المنير، ذو الفضائل المأثورة، والكرامات المشهورة ، والوقائع المذكورة ، البحر الذي لا يوقف له على ساحل، صدر الأماثل، ورب الفضائل، المجدد للدين، والقائم بإحياء شريعة سيد المرسلين، المحيي للشريعة، والمميت للبدع الشنيعة، والرافع راية الشيعة الرفيعة، المثبت قواعد الزيدية، والمفني أعداءهم من الفرق الغويّة ، المنصور بالله أمير المؤمنين عبدالله بن حمزة الجواد بن سليمان الرضى بن حمزة النجيب بن علي العالم بن حمزة النفس الزكية بن أبي هاشم الحسن الإمـام الرضى بن عبدالرحمن الفاضل بن يحيى نجم آل الرسول بن عبدالله العالم بن الحسين الحافظ بن القاسم ترجمان الدين بن إبراهيم الغمر بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الشبه بن الحسن الرضى بن الحسن السبط بن علي الوصي أمير المؤمنين بن أبي طالب عليهم صلوات رب العالمين.



مولده(ع) :-
لتسع ليالٍ بقين من شهر ربيع الآخر سنة (561هـ) بقرية (عيشان) من ظاهر همدان.



نشأته(ع) :-
في حجر والده حمزة بن سليمان من فضلاء أهل البيت في عصره، وممن يؤهل للإمامة، نشأ في بيت العلم والزهد والورع والعبادة والشجاعة فأخذ من ذلك الضياء قَبَساً، ومن تلك المكارم غرساً، مع ما وهب الله له من مواهبه السنية، وعطاياه الهنية، من الفطنة والذكاء، والحفظ والتقى، لم يشتغل في صباه باللعب، ولم يمل إلى اللهو والطرب.

قال الحسين بن ناصر المهلا في (مطمح الآمال):
قال في سيرته: أما زهده فمعروف في سيرته، مشهور من شيمته، يعرفه من خالطه واتصل به من حال الصغر إلى الكبر، وأنه كان كثير الصبر على مضض العيش، مدمناً على الصوم والقيام، وما لمس حراماً متعمداً، ولا أكله ولا رضي أكله، وكان يغشى مجالس العلم، ويقتات الشيء اليسير الزهيد، ويؤثر على نفسه الوافدين إليه، والضعفاء والمساكين والغرباء، وكتب كتاباً قال فيه: (والله ما رأيت خمراً –يعني في يقظة ولا منام- ولا الملاهي من الطنـابير وما شاكلها حتى ظهرتُ على الجبارين من الغز، وأمرت بكسرها وإراقة خمورها ، ولا أكلتُ حبّة حراماً أعلمها، ولا قبضت درهماً حراماً أعلمه، ولا تركت واجباً متعمداً، وإني لمعروف النشأة بالطهارة، ما كان لي شغل إلا التعليم والدراسة والعبادة، ثم انتقلتُ بعد ذلك إلى الجهاد في سبيل الله فحاربت الظالمين)..إلى آخر ما قال –عليه السلام-.
ومقاماته في الرأفة والرحمة والعدل والزهد في الدنيا وإيثار الآخرة أشهر من شمس النهار، يتناقله الأخيار ، ويرويه الأبرار في محافل الأخبار. انتهى من مطمح الآمال.





صفته (ع) :-
كان –عليه السلام- طويل القامة، تام الخلق، دُرِّي اللون، حديد البصر حدة مفرطة، أبلج ، كثّ اللحية كأن شيبها قصب الفضة ، صادق الحدس، قوي الفراسة، كثير الحفظ، فصيحاً بليغاً، شاعراً مفلقاً، شجاعاً بطلاً، يخوض غمرات الحتوف، ويضرب بسيفه بين الصفوف، وقائعه تشهد بشجاعته، ومواقفه تبين صدق بسالته، يقذف بنفسه في مقدمات الحروب، وترجف لهيبته القلوب، شأنه شأن آبائه المطهرين، وسلفه الأكرمين، في نشر الدين، وإطفاء بدع المبتدعين.



مشائخه(ع) :-
أخذ الإمام –عليه السلام- العلم والمعرفة عن علماء عصره؛ فمنهم: والده عالم أهل البيت في عصره حمزة بن سليمان (ع) في علوم القرآن وغيرها.

ثم ارتحل للقراءة على علامة اليمن أبي الحسن الحسن بن محمد الرصاص، فقرأ عليه في الأصولين والأدب وغيرها، حتى فاق الأقران، وأربى على أهل الزمان، وكان له من الجد والنشاط والهمة العالية في طلب العلم ما لم يكن لغيره من أبناء عصره، حتى بلغ في العلوم مبلغاً تحتار فيه الأفكار، وتقصر عنه علوم أولي العلم من جميع الأعصار، وسارت بذكره الركبان في جميع الأمصار.
وقد روى الإمام المنصور بالله –عليه السلام- في أسانيده المباركة، التي عليها مدار أسانيد العترة -عليهم السلام-، وهي قطب رحاها، وواسطة عقدها، فروى البعض بالقراءة، والبعض بالإجازة العامة:
عن شيخه الحسن بن محمد الرصاص –رحمة الله عليه-.
وعن الفقيه العلامة محمد بن أحمد بن الوليد القرشي.
وعن الفقيه العلامة علي بن الحسين بن المبارك الأكوع.
وعن الفقيه العلامة حنظلة بن الحسن الشيباني الصنعاني.
وعن بدرالدين الأمير الأجل محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى -عليهم السلام-.
وعن الأمير الكبير شمس الدين الداعي إلى الله يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى -عليهم السلام-.
وعن الفقيه العلامة الزاهد أحمد بن الحسين بن المبارك الأكوع.
فحفظ الإمام المنصور بالله –عليه السلام- علوم آبائه، وعلوم الأمة حتى صار العَلَم المشار إليه، والكهف المرجوع في المشكلات إليه، فذاع صيته في الآفاق، وامتدت إليه الأعناق.




[الحالة الزمنية التي عاشها الإمام(ع) ناشئاً] :-
وكانت الفترة الزمنية التي يعيش فيها الإمام المنصور بالله (ع) أيام قراءته من أشدّ الفترات الزمنية التي عاشها اليمن، حيث اشتدت فيه الفتن، وتأجّجت نيرانها، وحصلت الاضطرابات في داخل أوساط أهل اليمن، وتفرقوا أحزاباً، حتى خمد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وانتشر الفساد حتى كاد يعم جميع اليمن.

ومن المعلوم أن اليمن ذات أهمية بالغة من الناحية التضاريسية، فهي تتمتع بجبالها الحصينة، وأرضها الخصبة، ومياهها العذبة.

ومن الناحية التاريخية: فهي مشهورة بشخصياتها ورجالها الذين خلدوا أسماءهم، ونقشوا سيرهم على صفحات التاريخ القديم والحديث، وأهلها أهل نجدة وشجاعة وبسالة ووفاء.

ومن الناحية الدينية: فهي من أوائل القبائل العربية دخولاً في الإسلام، وتمسكاً بأهل البيت -عليهم السلام-. وغير ذلك من المقومات المعيشية في اليمن.

فكانت تلك الفترة فترة منافسة بين الدول العظمى والدويلات القائمة في اليمن. فالدولة الأيوبية (الغز) كانت قد بسطت نفوذها في اليمن، وانتشر الفساد، فشُربت الخمور، ونُكحت الذكور، وعملت أعمال الفجور، أما بالنسبة لما يدور في داخل الساحة اليمنية فكما قال المؤرخ الشامي في (تاريخ اليمن الفكري (3/22): (كانت حسب أقوال المؤرخين قد تمزقت إلى مشيخات ودويلات، فعدن وتعز إلى آل زريع، وذمار ومخاليفها لسلاطين جنب ومشائخها، وصنعاء وأعمالها إلى حدود الأهنوم يحكمها السلطان علي بن حاتم اليامي، وآل دعام يسيطرون على الجوف، والأشراف من أحفاد الإمام الهادي لهم صعدة وما إليها، وشهارة وما صاقبها لأولاد الإمام العياني، والجريب والشرف لسلاطين حجور، وتهامة اليمن للأشراف، وزبيد إلى بلاد حرض يملكها عبدالنبي بن مهدي، وأصبحت كما قال الشاعر:
وتفرّقوا فرقاً فكلّ قبيلة *** فيها أمير المؤمنين ومنبر
انتهى.

والذي سنى لهذه الدويلات التكاثر والتفرق هو خمود صوت الإمامة الزيدية في اليمن، فمن سنة (566هـ) العام الذي توفي فيه الإمام أحمد بن سليمان إلى سنة (583هـ) العام الذي فيه كانت دعوة الإمام المنصور بالله للإحتساب، لم يظهر إمام يضبط الأمور، ويقود الجمهور.






علمه (ع) :-
إن من أوضح الأدلة والحقائق على علم الإمام –عليه السلام- وبلوغه فيه أقصى الغايات، وخوضه في فنونه في بحار الدرايات، ما خلفه لنا من الثروة العلمية، من المؤلفات العظيمة التي أغنت المكتبة الإسلامية، في شتى فنون العلم في الأصول والفروع والتاريخ والتربية والأشعار وغيرها.
فلسنا بحاجة إلى الاستدلال على هذا الجانب فمؤلفاته –عليه السلام- تنيف على خمسين مؤلفاً كما ستعرف ذلك إن شاء الله تعالى.
منها: الشافي، والرسالة الناصحة، وصفوة الإختيار، والشفافة وغيرها. وشهادة علماء عصره ومن بعدهم له –عليه السلام- بنهاية التقدم في فنون العلم والمعرفة.
وتسليم الأميرين الداعيين بدر الدين وشمس الدين يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى بن يحيى الإمامة له والبيعة والجهاد معه مع تقدمهما دليل واضح على ذلك.
وأجوبته على المسائل الواردة عليه تبين بلوغه الذروة العليا في العلوم، فلم يبق فن إلا طار في أرجائه، وسبح في أثنائه.




شعره (ع) :-
أما فصاحة الإمام وبلاغته فذلك ظاهر في مؤلفاته وقصائده الشعرية، فقد كان له في الشعر باع طويل، فقد كان –عليه السلام- كما قيل (أفصح الفاطميين)؛ لما كان له من القدرة على نظم الشعر على جميع أنواعه وأوزانه.

ويعتبر شعره –عليه السلام- دراسة كاملة وشاملة لسيرته ولما وقع فيها من الأحداث والحروب وغيرها، قال المؤرخ الشامي:
(الإمام عبدالله بن حمزة شاعر مفلق، وشعره جزل التراكيب، فخم الألفاظ، مطرز بالغريب، وعلى جلال الواثق بنفسه، المتباهي بحسبه ونسبه، وعلمه وأدبه، ومسحة بدوية تلحقه أحياناً بشعراء ما قبل الإسلام..إلى قوله:
وقد اتخذ الإمام عبدالله بن حمزة من الشعر عصاً يتوكأ عليها في معاركه الحربية السياسية والمذهبية، ويهش بها على ملوك وسلاطين عصره، وليس هناك من حادثة وقعت له ولا من أمر مارسه، أو كارثة نَاْبَتْه، أو وجْدٍ انفعل له ؛إلا وسجّله شعراً، ولذلك فهو يعد من المكثرين لا بين شعراء أئمة اليمن –وجلهم كانوا كذلك- بل بين شعراء اليمن عموماً) انتهى.

وله ديوان شعر اسمه (مطالع الأنوار ومشارق الشموس والأقمار) وهو مطبوع ، ولم تضمن هذه الترجمة شيئاً من شعره لشهرته ولأجل الاختصار.





الدعوة الأولى: دعوة الاحتساب :-
تقدم وصف الحال التي يعيشها اليمن قبل قيام الإمام المنصور بالله –عليه السلام- وانتصابه للأمر، وكانت الزيدية تعيش حالة انتظار للرجل المؤهل للقيام بالأمر المهم، وتخليص اليمن وأهله ما هو فيه من الفتن، إذا بصوت الإمامة الحيَّة تبدأ تدب في روح الجسد الزيدي ليعود إلى الدفاع عن دين الله، وتجديد شرائع الله، وإقامة الحدود، ونصر المستضعفين، فإذا بالشاب الذي طال ما امتدت إليه الأعناق، وشاع صيته في الآفاق، الذي لم يزل في الثانية والعشرين من عمره وقد حاز علوم الاجتهاد، وحفظ علوم الآباء والأجداد، يقوم بدعـاء الناس إلى طاعة الله تعالى وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجهاد الظالمين، وإظهار كلمة الحق ودفع الفساد، وذلك في سنة (583هـ)، فأجابه أهل الجوفين كـافة، فبايعهم (للرضى من آل محمد) لأنه كان طامعاً في قيام الأمير الكبير شمس الدين شيخ آل الرسول يحيى بن أحمد بل كل الخلق طامعون فيه، وكان الإمام –عليـه السلام- حريصاً مجتهداً على أن يكون من أنصاره، فهذه هي الدعوة الأولى الخاصة التي قام بها –عليه السلام- احتساباً وانتظاراً لقائم الآل.



الإمام والأميرين :-
ودارت المكاتبات والرسائل بين الإمام –عليه السلام- والأميرين الكبيرين يحيى ومحمد ابني أحمد بن يحيى بن يحيى، ثم نهض الإمام متوجهاً إلى صعدة في مقدار مائة فارس ورجل كثير، فلقيه الأمـيران في الحقل في جمع كثير من خولان وبني جماعة والأبقور وبني حي وبني مالك وغيرهم، فتحدث معهم الإمام –عليه السلام- ووعظهم، وكان الناس ينتظرون قيام الأمير الكبير يحيى، فدارت مراجعة عرض فيها الأمير الكبير على الإمام البيعة فكره ذلك واستعظمه وقال: (إنما أردت حياة الدين وكرهت إهمال الأمة، وأنت العمدة والقدوة، وكبير أهل البيت الشريف، فإن علمت عذراً يخلصك عند الله سبحانه فأنا بذلك أولى لأنك أكبر أهل البيت -عليهم السلام-) وجرى بذلك خطاب طويل وكان قصد الإمام –عليه السلام- بالحركة في الجوف لينتظم للدين أعوان، وكان يعتقد أنه إذا وصل بأولئك القوم إلى الأمير الكبير ساعده إلى تقلّد الأمر.

ثم رجع الإمام –عليه السلام- إلى الجوف، فأصلح الأمور وساس الجمهور ولكنه لم يتشدد التشدد الأول.

وقام الإمام المنصور بالله –عليه السلام- بكثير من الأعمال والحروب في حال الاحتساب، وللإطلاع على تفاصيل ذلك راجع التحفة العنبرية في المجددين من أبناء خير البرية، والجزء الثاني من الآليء المضيئة للشرفي.




الدعوة الثانية (العامة) ، دعوة الإمامة العظمى :-
كان له –عليه السلام- بيعتين:

الأولى: في ذي القعدة سنة (593هـ) من الجوف، ثم توجه إلى دار معين من أعمال صعدة فأقام بها أربعة أشهر تنقص أياماً، اجتمع إليه فيها العلماء وأورد كل منهم سؤاله وامتحانه، وكانوا نحواً من أربعمائة عالم وفاضل وشريف، فوجدوه بحراً لا ساحل له، واعترفوا له بالفضل والسبق([7]).

والثانية: يوم الجمعة الثالث عشر من ربيع الأول سنة (594هـ) قال الإمام الحسن بن بدر الدين:

و(كانت دعوته بعد أن أحرز خصال الكمال، ونال منها أشرف منال، وكان معروفاً بالنشأة الطاهرة، والعلوم الباهرة، والورع المعروف، والكرم الموصوف، والشرف والسخاء والنجدة والوفاء، فاجتمع لاختباره علماء عصره، وسادات وقته، من الأمراء والأشراف، والقضاة والفقهاء وغيرهم من المسلمين ، فناظروه في جميع الفنون، وامتحنوه أشد الامتحان حتى أن عالماً واحداً منهم سأله عن خمسة آلاف مسألة في الأصول والفروع وعلوم القرآن والأخبار، وأجابه عنها –عليه السلام- بأحسن جواب.

فلما رأى العلماء وسمعوا عن علمه ما يشهد له العيان، وينطق به الامتحان، ويعجز عنه أرباب البيان سمعوا له وأطاعوا، وأجابوا واتبعوا، وكانت البيعة له –عليه السلام- يوم الجمعة الثالث عشر من ربيع الأول سنة (594هـ)([8]) انتهى.

ثم إن الإمام –عليه السلام- توجه بمن معه من العلماء إلى المسجد الجامع الشريف بصعدة مسجد الهادي إلى الحق –عليه السلام- وقد امتلأ وغص بالعلماء والفضلاء.

فقام الأمير الكبير شمس الدين يحيى بن أحمد(ع) خطيباً في الناس وكان من قوله: ياجميع المسلمين إنا قد أطلنا خبرة هذا الإمام، وشهدنا بفضله، وإنه أحق الناس بهذا المقام، وقد تعينت علينا وعليكم الفريضة، ولزمت الحجة، فهلموا فبايعوا الإمام واستبقوا إلى شرف هذا المقام).

ثم إنه تقدم ومدّ يده فبايعه الإمام، ثم تقدم صنوه الأمير بدر الدين محمد بن أحمد فبايع، ثم تقدم بعدهما كبار الأشراف وأفاضل العلماء والقضاة وسائر المسلمين، فبايعوا كافة([9]).

فلما قضيت صلاة الجمعة خرج الإمام والأميران إلى ضفة المسجد الشامية والمسلمون، فأقبل من جمعه السوق من أهل صعدة وسائر قبائل العرب من خولان وسنحان وهمدان وغيرهم.

فتقدم الأمير شمس الدين فوعظ الناس وأخذهم باللطف وبيّن لهم الحق، وكان من كلامه: (أيها الناس لقد جهدنا في حطّ هذا الأمر عن رقابنا ورقابكم بكل ممكن فما وجدنا إلى ذلك سبيلاً، وقد علمتم أن ملوك اليمن قد عرضوا علينا أموالهم، وخيولهم وحصونهم وطاعتـهم وحضونا على هذا المقام فلم نساعدهم إلى ذلك لوجود العذر بيننا وبين ربنا، ومع وجود هذا الإمام فلم نجد سبيلاً إلى التأخر، وإنما هو الإقدام أو النار) فبايع الناس أفواجاً([10]).




ألفاظ البيعة :-
وكانت بيعته –عليه السلام- أن يبسط يده الشريفة ثم يقول للرجل: (أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله -صَلَّى الله عَلَيْه وآله وسَلَّم- وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وموالاة ولينا، ومعاداة عدوّنا، والجهاد في سبيل الله بين أيدينا) فإذا قال الرجل: (نعم) قال الإمام –عليه السلام-: (عليك بذلك عهد الله وميثاقه وأشد ما أخذ على نبي من عهد وعقد) فيقول الرجل: (نعم)، فيقول الإمام: (الله على ما نقول وكيل)([11]).



الوفود إلى الإمام (ع) للبيعة :-
ولما ذاع واشتهر في الناس انعقاد البيعة للإمام المنصور بالله –عليه السلام- ومبايعة العلماء له، وتسليم الأمر إياه ، أقبلت إليه الوفود من كل فجّ عميق من أقطار اليمن مسارعة في الفضيلة، ومسابقة للجهاد بين يديه، والانضواء تحت راية القائم من أهل البيت -عليهم السلام- ليدفع عن الناس ما يصيبهم من الفتن والمحن، وبعضهم وفد إليه رهبة وهيبـة لما كان قد اشهر، فوفد إليه السلاطين آل حاتم، وجميع المشار إليهم من ميع مناطق اليمن.



ولاة الإمام (ع) وقواده :-
وبعد أن تمّ الأمر وعقدت البيعة، قام الإمام –عليه السلام- بتولية الولاة، ووضع القضاة في البلدان، وكان له –عليه السلام- من الولاة والأنصار الذين بذلوا أنفسهم ونفيسهم ومجهودهم في سبيل طاعة الله وطاعة الإمام –عليه السلام-، ونذكر بعضهم:

فمن خيار أنصاره وولاته: الأمير الكبير الداعي إلى الله شمس الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن بحيى عليهم السلام، فقد كان له من الاجتهاد والعناية ما يليق بمثله ، على كبر سنه وضعفه فعمره إذ ذاك في عقد السبعين ، فقد بـذل نفسه في سبيل الدعاء إلى الله وإلى طاعة الإمام(ع) وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله حتى تورمت قدماه من السير في بعض ناوحي بلاد المغرب.
ومنهم: الأمير بدر الدين الداعي إلى الله محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى -عليهم السلام-، ولاه الإمام –عليه السلام-.
وكان الأميران عضدي الإمام –عليه السلام- وأمينيه، ودارت بينهما مراسلات ومكاتبات نثرية وشعرية، تقضي بأكيد المودة وعظيم الصلة بينهم، وكان الإمام يجلّهما ويعظمهما ويعرف لهما الحق الكبير.
ومن ولاته وقوّاده: الأمير الشهير مجد الدين يحيى بن الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى -عليهم السلام-.
ومنهم: صنوه الأمير الشهيد إبراهيم بن حمزة بن سليمان -عليهم السلام.
والأمير الشهيد علي بن المحسن بن يحيى بن يحيى -رضي الله عنه-.
والأمير صفي الدين محمد بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن حمزة بن أبي هاشم -رضي الله عنهم-.
والأمير علم الدين سليمان بن موسى بن داود الحمزي.
والأمير تاج الدين أحمد بن الأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى.
وصنوه الأمير أسد الدين الحسن بن حمزة بن سليمان -عليهم السلام-.
ومنهم: القاضي العلامة ركن الدين يحيى بن جعفر بن أحمد بن عبدالسلام بن أبي يحيى البهلولي رضي الله عنه.
و القاضي العلامة سليمان بن ناصر الدين بن سعيد بن عبدالله بن سعيد بن أحمد بن كثير السحامي.
ومن ولاته على القضاء: القاضي العلامة محمد بن عبدالله بن حمزة بن أبي النجم.
وولده القاضي عبدالله بن محمد تولى قضاء صعدة بعد موت أبيه.
ومن ولاته على القضاء: القاضي العلامة عمرو بن علي العنسي –رحمة الله عليه- .
ومنهم: القاضي العلامة عبدالله بن معرف، ولي القضاء على وادعة.
ومنهم: القاضي أحمد بن مسعود الربعاني من أصحاب القاضي جعفر –رحمة الله عليه-.
ومنهم: السيد يوسف بن علي الحسني الشهيد.
ومنهم: القاضي عرفطة بن المبارك .
ولم تكن دعوة الإمام المنصور بالله –عليه السلام- مقتصرة على اليمن فحسب، بل بلغت دعوته الأصقاع، وبلغ صيت دولته في كل بلد وذاع، ولم تكن مقصورة على الوطن العربي أو الجزيرة العربية بل أجابتها غيرهم من دول العجم.

فلما بلغت مولك العالم إذ ذاك دعوته سارعوا في إجابتها، وإجراء الأوامر الإمامية المنصورية بها، واستقبلوا رسل الإمام وعمّاله وأكرموهم.
فمن المناطق التي وصلت إليها دعوته –عليه السلام-:
أولاً: مكة المشرفة، وكان أميرها الأمير الفاضل أبو عزيز قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبدالكريم بن عيسى بن الحسن بن سليمان بن علي بن محمد بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب -عليهم السلام-.
ثانياً: الجيل والديلم، وكان داعي الإمام –عليه السلام- إلى الجيل والديلم الفقيه العلامة محمد بن أسعد المرادي المذحجي.
ثالثاً: خوارزم، وكان ملكها علاء الدين شاه شاه [أي ملك الملوك] فكتب له دعوة يدعوه فيها إلى طاعة الله وإلى البيعة، واتصلت به على يد العالم الكبير شيخ الطوائف مجـدالدين يحيى بن إسماعيل بن علي بن أحمد الجويني الحسيني رحمه الله تعالى.
رابعاً: دمشق (حلب)، وملكها غازي بن صلاح الدين يوسف بن أيوب، وردت كتبه إلى الإمام –عليه السلام- سنة إحدى وستمائة والوارد بها رجل من ولد النفس الزكية.
وعلى الجملة الأمر كما قال الفقيه حميد الشهيد –رحمة الله عليه-: (وكان –عليه السلام- قد رزقه الله تعالى من حسن الصيت وارتفاع الذكر، وحسن الأحدوثة، والثناء الجميل، ما قلّ مثله لمن مضى من أئمة الزيدية -عليهم السلام-) انتهى([12]).




كرامات الإمام (ع) :-
وقد أكرم الله وليّه وابن نبيه بكرامات كثيرة تبيّن عظيم منزلته عند الله تعالى، حكاه المؤلفون لسيرته –عليه السلام- المعاصرون له، أهل الثقة والعدالة والتثبت في الرواية والدراية، وظهرت كراماته –عليه السلام- للخاص والعام، ولزمت الحجة جميع الأنام مصداقاً لقوله تعالى: {سَنُرِيهِمْ ءَايَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت:53]، وسنذكر بعضاً منها؛ فمن كراماته –عليه السلام- ما يلي:

1-قصة الطيور:
وهي أن الإمام –عليه السلام- لما دخل صنعاء المرة الثاني رؤي فوق الإمام –عليه السلام- وعسكره طيوراً صافة من الثمانية إلى التسعة إلى العشرة بيضاء مخالفة لما عهد من الطيور. روى القصة بهاء الدين أحمد بن الحسن الرصاص([13]).

2-قصة النشاب:
وذلك أنه –عليه السلام- لما دخل صنعاء فتح باب غمدان بشقصة من خشب وكان لا يفتح بمفاتيحه إلا بعد معالجة شديدة([14]).

3-قصة الأكسح:
وهي أن الإمام (ع) لما دخل صنعاء المرة الثانية أُتي إليه برجل يمشي على أرباعه، فمسح عليه الإمام فعافاه الله تعالى. قال الفقيه حميد الشهيد في الحدائق: (وقد شاهده خلق جم لا يحصون من أهل المدينة على حالته الأولى والثانية).

4-قصة النور:
وهي أن الإمام دخل شبام كوكبان آخر يوم من جماد الآخرة سنة (594هـ) فوقع على الدار نور عظيم ساطع بعد صلاة العشاء الآخرة واستطار في الأرض، وكان في المسجد الجامع شيخ كبير يتعثر في طريقه إذا خرج بعد صلاة العشاء لضعف بصره، فخرج وشاهد النور وقال لجماعة معه: إنني أفرق الليلة بين الحصيمة البيضاء والسوداء، وظن الناس أن ذلك ضوء القمر([15]).

5-قصة فتح ذمار:
وهي أن أهل ذمار رووا أن الإمام لما فتح ذمار شاهدوا عسكراً من خيل ورجال سدت عليهم الآفاق، وريحاً عظيمة، كفت وجوههم وأبصارهم حتى منعتهم التصرف في القتال، وأنهم يريدون الرمي بالنشاب فيتساقط من أيديهم، وربما يتكسر في الهواء([16]).

6-قصة الصبي الذي عمي:
وهي ما روي أن الإمام كتب كتاباً لصبي قد ذهب بصره فلما تعلق الكتاب فيه، أبصر في الحال وعاد إلى عمله([17]).

7-قصة الخيل:
هي أن الإمام لما دخل صنعاء وأحاطت به جنود الغز وهو في المسجد فلما تفرق الجنود مضى إلى دار أحد الشيعة فأتى حصانه وبغلته وعليهما العدة والسلاح بدون سائق ولا قائد إلى الدار التي فيها الإمام –عليه السلام-([18]).

8-قصة السيل:
وهي أن وردسار أخرب داراً للإمام –عليه السلام- في حوث ثم عاد إلى صنعاء فما تم الأسبوع حتى أنزل الله تعالى سيلاً لم يُعهد مثله في ذلك العصر، وكان وردسار قد بنى قصراً شامخاً وتفنن في عمارته فأخذه السيل وأخذ كثيراً من أمواله ونفائسه جزاءً وفاقاً([19]).

9-قصة الجراد:
وهي أن البلدان التي كان أهلها يتعدون على الإمام يسلط الله عليهم الجراد يأكل مزارعهم وأموالهم، والمسلّمة للإمام فيها من البركة والخير ما ليس في غيرها([20]).

فهذه بعض كراماته وفضائله التي شاهدها معاصروه وازداد بها محبوه حباً، وكانت سبباً في توبة البعض الآخر ورجوعهم.
والتحدث عن فضائله لا يسعها مقام
وفي تعب من يحسد الشمس ضوءها *** ويجهد أن يأتي لها بضريب






آثاره المعمارية :-
وقد خلّف الإمام –عليه السلام- آثاراً معمارية عظيمة قام بها خدمة للإسلام والمسلمين ، لم يخلف قصوراً كان يسكنها ، بل خلف آثاراً تدل على عظمته وعنايته بأمر الإسلام، ابتنى الحصون الحصينة لتأمين ضعفة المسلمين من النساء والصبيان فيها، والمساجد العظيمة لأفعال الطاعات، والمدارس العلمية لدراسة العلوم الدينية .

إن آثارنا تدل علينا *** فانظروا بعدنا إلى الآثار

ومن أعظم تلك الآثار ما يلي:

1-حصن ظفار:
وقد اختطه الإمام –عليه السلام- وقام بعمارته في شهر شوال سنة (600هـ)، وكان قد اختطه قبل ذلك الإمام الناصر أبو الفتح الديلمي –عليه السلام-.

وأشار على الإمام ببنائه جماعة من أصحابه لأن خطر الغز كان قد عظم لكي يلجأوا إليه عند حركة العدو على البلاد، وكان الإمام قد همَّ بعمارته، وطاف إليها من شوابة، وأتاه في وجه العشي ولم يصعد أعلاه ولم يتأمله حق التأمل وكان قد أضرب عنه، ولما أشاروا عليه ببنائه رأى إعادة النظر فيه، فنهضوا إليه وطلع الإمام أعلاه وطاف أقطاره وأنعم النظر في أمره، فشاهد من الحصانة والمنعة ما رغّبه في عمارته. فأعدّ الآلات وبذل الأموال في عمارته، وكان ابتداء العمل فيه في موضعين:

أحدهما: السور، فقطعت له الصخور الكبار. والثاني: حفر الخندق.
فبقي –عليه السلام- في عمارته ثلاثة شهر وستة عشر يوماً، وسماها (ظفار) فكان اسمه مطابقاً لمسماه، فما أسرى منه سرية ولا جهز عسكراً إلا كان الظفر قرينه والنصر خدينه.
وهذا الحصن فيه من الحصانة وتصميم البناء وإحكام الصنعة، ما يدل على حسن تدبير الإمام –عليه السلام- وسياسته.

2-مسجد ظفار: وهو الجامع الذي فيه قبة وقبر الإمام –عليه السلام-، وقد يطلق عليه اسم (المدرسة المنصورية) بظفار، وقد تخرج منها طائفة كبير من العلماء الجهابذة.

3-مسجد حوث: ويقال له الآن (مسجد الصومعة) ويطلق عليه قديماً اسم (المدرسة المنصورية) بحوث.

4-مسجد الزاهر في الجوف، وفيه قبر أخيه الشهيد إبراهيم بن حمزة -عليهما السلام-.

5-جامع الحلة من أوطان بني صريم.

6-جامع أتافث.

وتتميّز آثاره -عَلَيْه السَّلام- بطابعها المعماري الفريد، ورونقها الجميل الملفت للنظر، ومن مساعيه الحميدة خارج اليمن أنه أمر الأمير قتادة بن إدريس ببناء مشاهد قبور الأئمة -عَلَيْهم السَّلام- كمشهد الإمام الحسين بن علي الفخي -عَلَيْه السَّلام-.




الآثار العلمية ( مؤلفاته عليه السلام ) :-
خلّف الإمام المنصور بالله –عليه السلام- ثروة علمية طائلة وكبيرة، ومكتبة إسلامية عظيمة ، أغنت التراث الإسلامي في جميع مجالاته ، وعلى كافة المستويات، ورغم ما عاناه الإمام المنصور بالله من الصعوبات في مدة خلافته، ألَّف الكثير الطيب من المؤلفات العلمية التي اعتمدها العلماء في عصره وبعده وإلى يوم الناس هذا، وأصبحت من المراجع التي لا يستغني عنها عالم ولا متعلم، وفيها دلالة واضحة على علم الإمام وتبحره وفطنته وألمعيته، وقدرته على الاستنباط والاجتهاد، وقوته على الاستدلال بالأدلة الواضحة الجلية.

ولهذا لما وصلت مؤلفاته إلى الجيل والديلم واطلع عليها علماء وفقهاء الزيدية في تلك النواحي سارعوا إلى بيعته (وتداكوا عليها تداك الإبل العطاش على الحياض) وقالوا: هو أعلم من الناصر.

وهاهي بحمد الله تخرج مؤلفاته إلى حيز الوجود ليعمل الناظر فكره ولبّه فيها وفي ما احتملته من العلوم العقلية والنقلية، في الأصول والفروع. وسنذكر مؤلفاته –عليه السلام- على حسب ما تتعلق به من الفنون.

وأول الكتب وأحقها بالتقديم هو (كتاب الشافي) وهو مشتمل على علوم وفنون كثيرة في أصول الدين والفقه والحديث والتاريخ والسير وغيرها ، وهو أربعة مجلدات، طُبع بتحقيق وعناية وإشراف مولانا الإمام الحجة مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى.
صورة

أصول الدين:
1-أرجوزة الرسالة الناصحة للإخوان. (شعر)
2- شرح الرسالة الناصحة للإخوان.
3-الشفافة رادعة الطوافة. (جواب على الأشعري المصري)
4-العقيدة النبوية في الأصول الدينية.
5- زبد الأدلة في معرفة الله.

أصول الفقه:
1_ صفوة الإختيار في أصول الفقه.

الفقه:
1- المهذب في فتاوى الإمام المنصور بالله (ع).
صورة


2-الدر المنثور في فقه المنصور.
3-الرسالة المرتضاة في العهد إلى القضاة.
4-الأجوبة المرضية على المسائل الفقهية.
5-منسك الحج.
6-مصباح المشكاة في تثبيت الولاة.
7-الرسالة المشيرة في ترك الإعتراض على السيرة.

الرد على الفرق:
1- العقد الثمين في أحكام الأئمة الهادين. (في الرد على الإمامية).
2-الكاشفة للإشكال في الفرق بين التشيع والاعتزال.
3-الرسالة الإمامية في الرد على المسائل التهامية.
4-المجموع من آيات القرآن الشريف المبطل لمذهب أهل التطريف.
5-الرد على المطرفية.

أحكام خاصة:
1-الرسالة الهادية بالأدلة البادية في أحكام أهل الردة.
2-الدرة اليتيمة في أحكام السبي والغنيمة.
3-الرسالة العالمة بالأدلة الحاكمة.

في الحديث والفضائل:
1-الرسالة النافعة بالأدلة القاطعة في فضائل أهل البيت (ع).
2-حديقة الحكمة النبوية في شرح الأربعين السيلقية.

في التفسير:
1-تفسير الزهراوين (البقرة وآل عمران) شرع فيه ولم يكمله.

وله الكثير من الأجوبة على المسائل التي وردت عليه حتى أن مؤلفاته تنيف على السبعين ما بين مؤلف وجواب.

وأما مكاتباته: فله الكثير من المكاتبات إلى ملوك عصره وسلاطين وقته، وإلى أهل ولايته وطاعته، وإلى بعض عماله، وإلى بعض البلدان.

وأما قصائده الشعرية: فهي مجموعة في ديوان (مطالع الأنوار ومشارق الشموس والأقمار).
وبحمد الله جميع مؤلفاته تحت الطبع وفي طريقها للخروج إلى النور.


وقدجمعت بعض كتبه ضمن المجموع المنصوري ( مجلدان )
صورة
1_ http://www.albasair.org/ebooks/Mansuri2 ... _index.htm
2_ http://www.albasair.org/ebooks/Mansuri2 ... _index.htm



وفاة الإمام (ع) :-
ولم يزل الإمام –عليه السلام- خافضاً بحسامه وجوه المعتدين، رافعاً ببيانه فرائض رب العالمين، حتى قبضه الله عز وجل إليه في شهر محرم الحرام يوم السبت الثاني عشر سنة (614هـ)، وعمره اثنان وخمسون سنة وثمانية أشهر واثنتان وعشرون ليلة، وقُبر في كوكبان، ثم نقل إلى بكر، ثم نقل إلى ظفار، ومشهده بها مشهور مزور. وكانت مدة إمامته –عليه السلام- تسعة عشر عاماً وتسعة أشهر وعشرون يوماً.



أولاده (ع) :-
محمد، وأمه دنيا بنت قاسم، وكانت عند الإمام بمنزلة وتوفيت سنة (600هـ).
وأحمد وعلي، وأمهما فاطمة بنت يحيى بن محمد الأشل من ولد الهادي إلى الحق –عليه السلام-، وعلي وضعت بـه أمه سنة (600هـ) في شهر رجب يوم الثلاثاء لإثنتي عشرة ليلة من رجب.
وجعفر، أمه نعم بنت سليمان بن مفرح الضربوه.
وإدريس، أمه منعة بنت السلطان الفضل بن علي بن حاتم ودرج صغيراً.
وحمزة، درج صغيراً، وإبراهيم، وسليمان، والحسن، وموسى، ويحيى، والقاسم، وفضل درج صغيراً، وجعفر وعيسى لا عقب لهما، وداود، وحسين درج صغيراً.

وله –عليه السلام- إلى الكثير من أبنائه قصائد شعرية يحثهم فيها على طلب العلم وعلى الجاهد في سبيل الله والقيام بأمره، وهي مذكورة في ديوانه –عليه السلام- وقد أورد شطراً منها الإمام الحجة/ مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده الله تعالى في كتابه عيون المختار من فنون الأشعار والآثار.



إنتهى .

---------
([7])ـ اللآلئ المضيئة للشرفي الجزء الثاني (خ)، الحدائق الوردية (خ).
([8])ـ أنوار اليقين (خ).
([9])ـ التحفة العنبرية (خ)، اللآلئ المضيئة، نقلاً عن السيرة المنصورية.
([10])ـ التحفة العنبرية (خ)، اللآلئ المضيئة (خ).
([11])ـ الحدائق (خ)، التحفة (خ)، اللآلئ المضيئة (خ) عن السيرة.
([12])ـ الحدائق الوردية (خ).
([13])ـ رواها الأمير الحسين في الينابيع ص(268)، الحدائق (خ)، وأنوار اليقين وغيرها.
([14])ـ الأمير الحسين في الينابيع، أنوار اليقين، الحدائق وغيرها.
([15])ـ الحدائق الوردية (خ).
([16])ـ الحدائق الوردية (خ).
([17])ـ أنوار اليقين (خ)، الحدائق (خ).
([18])ـ أنوار اليقين (خ)، الحدائق (خ).
([19])ـ السيرة المنصورية.
([20])ـ السيرة المنصورية.
صورة
صورة

مواطن صالح
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 1606
اشترك في: الجمعة يونيو 24, 2005 5:42 pm
مكان: صنعاء حده
اتصال:

مشاركة بواسطة مواطن صالح »

احسن الله اليكم والى كل من ينشر مذهب الحق ويعرف الناس بائمه اهل البيت
تم الغاء عرض الصورة التي استخدمتها في التوقيع كون المستضيف لها يحتوي على برمجيات ضارة، يرجى رفعها على موقع آمن .. رابط صورتك القديمة::
http://www.nabulsi.com/text/02akida/4ot ... age023.gif

حسين ياسر
---
مشاركات: 513
اشترك في: الخميس فبراير 14, 2008 3:43 pm
مكان: صدر مجالس آل محمد
اتصال:

Re: الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

مشاركة بواسطة حسين ياسر »

الامام عبد الله ابن حمزه ..



روي انه تتلمذ على يد احد الامويين الزيديين ..هل هذا صحيح ؟؟؟؟
]صورة




url=http://almajalis.org/forums/viewtopic.php?f=46&t=12913]بيان علماء الزيدية[/url]

الشريف الحمزي
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 431
اشترك في: الخميس يونيو 23, 2005 4:42 pm

Re: الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

مشاركة بواسطة الشريف الحمزي »

أخي المتوكل شكرا جزيلا وضاعف الله حساناتك اضعاف كثيرة
أخي حسين ياسر أستفهامكم غامض وبودي قبل أن أقوم بالرد أن توضحوا اكثر حتى يكون الرد شافيا كما ورد في كتابه عليه السلام الشافي الذي رد فيه على فقيه الخارقة وبين سيرة ألأمويين والعباسيين أو في كتابه العقد الثمين الذي تطرق فيه عليه السلام للفكر ألإمامي بالتفصيل .
فلوسمحتم أن تبينو أكثر حتى يكون الرد مفصل مع أني مستغرب السؤال وسيدي المتوكل أوضح بعنوان بارز مشائخ ألإمام عليه السلام فهو تلقى العلم كما ترى ولم يكن علمه لدني و ...
تقول روى أنه تتلمذ على يد أحد ألأمويين زيدي !!!!!!!!!! عجيب ومن اين الرواية ومن هو الراوي ؟؟؟؟
وأكرر لكم سيدي أسماء مشايخه رحمهم الله عليه السلام نقلا عن ماسبق لزيادة التاكيد حفظكم الله
مشائخه(ع) :-
أخذ الإمام –عليه السلام- العلم والمعرفة عن علماء عصره؛ فمنهم: والده عالم أهل البيت في عصره حمزة بن سليمان (ع) في علوم القرآن وغيرها.

ثم ارتحل للقراءة على علامة اليمن أبي الحسن الحسن بن محمد الرصاص، فقرأ عليه في الأصولين والأدب وغيرها، حتى فاق الأقران، وأربى على أهل الزمان، وكان له من الجد والنشاط والهمة العالية في طلب العلم ما لم يكن لغيره من أبناء عصره، حتى بلغ في العلوم مبلغاً تحتار فيه الأفكار، وتقصر عنه علوم أولي العلم من جميع الأعصار، وسارت بذكره الركبان في جميع الأمصار.
وقد روى الإمام المنصور بالله –عليه السلام- في أسانيده المباركة، التي عليها مدار أسانيد العترة -عليهم السلام-، وهي قطب رحاها، وواسطة عقدها، فروى البعض بالقراءة، والبعض بالإجازة العامة:
عن شيخه الحسن بن محمد الرصاص –رحمة الله عليه-.
وعن الفقيه العلامة محمد بن أحمد بن الوليد القرشي.
وعن الفقيه العلامة علي بن الحسين بن المبارك الأكوع.
وعن الفقيه العلامة حنظلة بن الحسن الشيباني الصنعاني.
وعن بدرالدين الأمير الأجل محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى -عليهم السلام-.
وعن الأمير الكبير شمس الدين الداعي إلى الله يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى -عليهم السلام-.
وعن الفقيه العلامة الزاهد أحمد بن الحسين بن المبارك الأكوع.
فحفظ الإمام المنصور بالله –عليه السلام- علوم آبائه، وعلوم الأمة حتى صار العَلَم المشار إليه، والكهف المرجوع في المشكلات إليه، فذاع صيته في الآفاق، وامتدت إليه الأعناق.
أنا ابن عليّ الطهر من آل هاشم *** كفاني بهذامفخراً حين أفـــــخر
وجدي رسول الله أكرم من مشى *** ونحن سراج الله في الأرض يزهر

إبن حريوه السماوي
مشرف الجناح التاريخي
مشاركات: 679
اشترك في: الأحد مايو 30, 2004 3:03 am

Re: الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

مشاركة بواسطة إبن حريوه السماوي »

السلام عليكم

أخي الشريف الحمزي من مشايخ الإمام المنصور عليه السلام من ينتسب إلى الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس

وهو حميد بن أحمد[بن علي بن أحمد] بن جعفر بن الحسن بن يحيى بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم [بن أحمد] بن محمد المسمى بالآنف بن أحمد بن الوليد بن أحمد بن محمد بن عاصم بن أبي عاصم بن الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس

و كذا الفقيه العلامة محمد بن أحمد بن الوليد .

أظن هذا ما يقصد الأخ حسين ياسر
مدحي لكم يا آل طه مذهبي .... وبه أفوز لدى الإله وأفلح

وأود من حبي لكم لو أن لي .... في كل جارحة لسانا يمدح


الحسن بن علي بن جابر الهبل رحمة الله عليه


حسين ياسر
---
مشاركات: 513
اشترك في: الخميس فبراير 14, 2008 3:43 pm
مكان: صدر مجالس آل محمد
اتصال:

Re: الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

مشاركة بواسطة حسين ياسر »

نعم اخي الكريم شكرا جزيلا لك ..
وقد ذكر في كتابه الشافي .. العالم محيي الدين القرشي .. الذي رد على الرسالة الخارقة ..
والسلام ..
]صورة




url=http://almajalis.org/forums/viewtopic.php?f=46&t=12913]بيان علماء الزيدية[/url]

alhashimi
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 1048
اشترك في: الجمعة فبراير 29, 2008 12:44 am

Re: الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

مشاركة بواسطة alhashimi »

سلام الله عليه ورحمه الله



شعره (ع) :-
أما فصاحة الإمام وبلاغته فذلك ظاهر في مؤلفاته وقصائده الشعرية، فقد كان له في الشعر باع طويل، فقد كان –عليه السلام- كما قيل (أفصح الفاطميين)؛ لما كان له من القدرة على نظم الشعر على جميع أنواعه وأوزانه.

ويعتبر شعره –عليه السلام- دراسة كاملة وشاملة لسيرته ولما وقع فيها من الأحداث والحروب وغيرها، قال المؤرخ الشامي:
(الإمام عبدالله بن حمزة شاعر مفلق، وشعره جزل التراكيب، فخم الألفاظ، مطرز بالغريب، وعلى جلال الواثق بنفسه، المتباهي بحسبه ونسبه، وعلمه وأدبه، ومسحة بدوية تلحقه أحياناً بشعراء ما قبل الإسلام..إلى قوله:
وقد اتخذ الإمام عبدالله بن حمزة من الشعر عصاً يتوكأ عليها في معاركه الحربية السياسية والمذهبية، ويهش بها على ملوك وسلاطين عصره، وليس هناك من حادثة وقعت له ولا من أمر مارسه، أو كارثة نَاْبَتْه، أو وجْدٍ انفعل له ؛إلا وسجّله شعراً، ولذلك فهو يعد من المكثرين لا بين شعراء أئمة اليمن –وجلهم كانوا كذلك- بل بين شعراء اليمن عموماً) انتهى.

وله ديوان شعر اسمه (مطالع الأنوار ومشارق الشموس والأقمار) وهو مطبوع ، ولم تضمن هذه الترجمة شيئاً من شعره لشهرته ولأجل الاختصار.



هل ممكن اتحافنا ببعض اشعار الامام


تحياتي












وليس الذئب يأكل لحم ذئب ... ويأكل بعضنا بعضا عيانا

صارم الدين الزيدي
مشترك في مجالس آل محمد
مشاركات: 1155
اشترك في: الأربعاء يناير 07, 2009 6:42 am

Re: الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه (ع) .

مشاركة بواسطة صارم الدين الزيدي »

alhashimi كتب:سلام الله عليه ورحمه الله



شعره (ع) :-
أما فصاحة الإمام وبلاغته فذلك ظاهر في مؤلفاته وقصائده الشعرية، فقد كان له في الشعر باع طويل، فقد كان –عليه السلام- كما قيل (أفصح الفاطميين)؛ لما كان له من القدرة على نظم الشعر على جميع أنواعه وأوزانه.

ويعتبر شعره –عليه السلام- دراسة كاملة وشاملة لسيرته ولما وقع فيها من الأحداث والحروب وغيرها، قال المؤرخ الشامي:
(الإمام عبدالله بن حمزة شاعر مفلق، وشعره جزل التراكيب، فخم الألفاظ، مطرز بالغريب، وعلى جلال الواثق بنفسه، المتباهي بحسبه ونسبه، وعلمه وأدبه، ومسحة بدوية تلحقه أحياناً بشعراء ما قبل الإسلام..إلى قوله:
وقد اتخذ الإمام عبدالله بن حمزة من الشعر عصاً يتوكأ عليها في معاركه الحربية السياسية والمذهبية، ويهش بها على ملوك وسلاطين عصره، وليس هناك من حادثة وقعت له ولا من أمر مارسه، أو كارثة نَاْبَتْه، أو وجْدٍ انفعل له ؛إلا وسجّله شعراً، ولذلك فهو يعد من المكثرين لا بين شعراء أئمة اليمن –وجلهم كانوا كذلك- بل بين شعراء اليمن عموماً) انتهى.

وله ديوان شعر اسمه (مطالع الأنوار ومشارق الشموس والأقمار) وهو مطبوع ، ولم تضمن هذه الترجمة شيئاً من شعره لشهرته ولأجل الاختصار.



هل ممكن اتحافنا ببعض اشعار الامام


تحياتي


يقول الإمام المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه عليه السلام في قصيدة رائعة الى الأميرين الشريفين شمس الدين وبدره(ع):

بلغ إلى شمس الهدى وشقيقه :!: :!: :!: بدر الهدى وبنيهما الأطهارِ
عني رسالة من يروم ببأسهم :!: :!: :!: نعش الهدى وإبادة الفجارِ
المانعين الجار عند نزوله :!: :!: :!: والرافعين بنارهم للساري
والضاربين الكبش يبرق بيضه :!: :!: :!: في عارض كالعارض المطّارِ
الجائدين إذا السماء بخيلة :!: :!: :!: بالقطر والوافين للغدارِ
الرافضي الدنيا الدنية حسبة :!: :!: :!: والقاطعين تسلط الجبارِ
شيخين من آل الرسول تسابقا :!: :!: :!: وبنوهما سلكوا على الآثارِ
مدحتهمُ آي الكتاب فكم عسى :!: :!: :!: يعطيهم المداح بالأشعارِ
هم قادة للمسلمين وسادة :!: :!: :!: في دارنا هذي وتلك الدار
وبهم حياة الدين بعد مماته :!: :!: :!: وهم ولاة النقض والإمرار
أو ليس يحيى قام قومة جده :!: :!: :!: يحيى فشال الدين بعد عثار
ودعا لمنصورٍ تطاول سؤْلُه :!: :!: :!: في أن يكون له من الأنصار
ديناً لعمرك خالصاً ودرايةً :!: :!: :!: بمواقع الإيراد والإصدار
وأخوه بدر الدين قاد إلى الهدى :!: :!: :!: جيشاً كمثل الزاخر التيّار
فشفى صدور المؤمنين ولم يدع :!: :!: :!: للظالمين بدارهم من دار
وبنوهما السادات أنوار الهدى :!: :!: :!: شم الأنوف سلالة الأخيار
ولكم من الله الكريم جلالة :!: :!: :!: في قلب كل منافق ومماري
إيهاً بني الهادي فأنتم من بني الز :!: :!: :!: هراء كالأسماع والأبصارِ
لولا أبوكم زار عني روحه :!: :!: :!: أزكى صلاة الواحد القهار
أحيا معالم دين أحمد جاهداً :!: :!: :!: وكساه برديه لأصبح عاري


ومنها:
إن تلْقهم بالسلم تلق زواخراً :!: :!: :!: أو في الوغا تلق القضاء الجاري
كالماء ليناً للضعيف ورقة :!: :!: :!: ولضدهم أقسى من الأحجار
شغفوا بكسب المكرمات وبالعلا :!: :!: :!: شغَفَ الفرزدق قادماً بنَوار
إن تلقهمْ لم تلق إلا كاتباً :!: :!: :!: أو خاطباً أو قارئاً أو قاري
أو مرشداً في العلم أو مسترشداً :!: :!: :!: أو قائداً للجحفل الجرار
أو كاشفاً خطباً عظيماً باهظاً :!: :!: :!: ثقلا لحيي يعرب ونزار
أنتم يمين الحق فاحموا سرحه :!: :!: :!: من كل أطلس خاترٍ مغوار

وايضا قصيدته عليه السلام إلى الشريف قتادة بن إدريس الحسني ومنها:

نصاب لو أضاء نصاب قوم :!: :!: :!: أضاء فغض من ضوء النهار
ومنها:
فنحن الطالبون بثأر دين الـ :!: :!: :!: إله وأهل ألوية الفخارِ
وكم يومٍ ضربنا الخيل فيه :!: :!: :!: إلى حوض الردى ضرب القمارِ
أصد عن الصدود إذا التقينا :!: :!: :!: وكم يوم فررت من الفرارِ
وأقصد حومة الموت اعتمادا :!: :!: :!: كأني قاصد أهلي وداري
أشد على الكتيبة لا أبالي :!: :!: :!: وقعت على اليمين أو اليسارِ
وليس لنا على البلوى معين :!: :!: :!: سوى نفر قليل كالدراري
ومن يوم القيام نظرت منكم :!: :!: :!: موازرة وقد طال انتظاري
وليس الموت يُدفع بالتوقّي :!: :!: :!: وليس الربح إلا بالخسار
وثأركم ببغداد جهاراً :!: :!: :!: أُعيِّركمْ به والثأر ثأري
هم قتلو جدودكم وجدي :!: :!: :!: وهم هدموا دياركمُ وداري
زمان سويقة سقيت رباها :!: :!: :!: على شط النوى صوب القطار
وأيام الحسين ببطن فخ :!: :!: :!: فقاتله شبيه بالقُدار
بني حسن أعيروني نهارا :!: :!: :!: من الأنهار كم حد النهار
حلفت لأبعثن العام حرباً :!: :!: :!: عَوانا كالحريق من العصار
فلست بمستكينٍ للأعادي :!: :!: :!: ولا أنا بالمداهن والمداري
وإلا فاسألوا صنعاء عني :!: :!: :!: ويوم الباب في كنفَيْ ذمار
ألم أكُ فارس الخيلين جمعاً :!: :!: :!: وهل شقت فوارسها غباري

إلى قوله:
ولست بفاخرٍ سفهاً وكبراً :!: :!: :!: ولكن طاعة الباري افتخاري
وهل رجل يقول أبي علي :!: :!: :!: يقهقر عن مناطحة الشفار


وهذه من قصيدته الميمية عليه السلام:

رويدكما لاتعجلا بملام :!: :!: :!: فليس مقام الليث مثلَ مقامي
فيا راكباً أما عزمت فبلغن :!: :!: :!: بني هاشم قومي الهداة نظامي
وأبناء قحطان وعدنان عن يد :!: :!: :!: وكل كريم الوالدين محامي
وقل لهمُ ماعذركم عند ربكم :!: :!: :!: إذا قادكم باريكم لخصامي
وقلت لهم يارب لم ينصروالهدى :!: :!: :!: وقد ذدت عن راياتهم بحسامي
ألا رب مفتون بعاجل عيشةٍ :!: :!: :!: عمٍ عن طريق الحق أو متعام
وكم باسطٍ للعهد كفاً كأنه :!: :!: :!: لغفلته قد مدها لسلام

ومن جوابه عليه السلام على ابن المعتز العباسي حين قال مخاطباً للعلويين:

بني عمنا أرجعوا ودنا :!: :!: :!: وسيروا على السنن الأقوم
لكم مفخر ولنا مفخر :!: :!: :!: ومن يُؤْثر الحق لم يندمِ
ورثنا وأنتم نبي الهدى :!: :!: :!: وذا المجد والشرف الأعظمِ
فأنتم بنو بنته دوننا :!: :!: :!: ونحن بنو عمه المسلمِ

إلى آخرها، وهذه الأبيات قد ذكرها الإمام عليه السلام في الشافي:

بني عمنا إن يوم الغدير :!: :!: :!: يشهد للفارس المُعْلمِ
أبينا علي وصي الرسول :!: :!: :!: ومن خصه باللوا الأعظمِ
لكم حرمة بانتساب إليه :!: :!: :!:وها نحن من لحمه والدمِ
لئن كان يجمعنا هاشم :!: :!: :!:فأين السنام من المنْسمِ
وإن كنتمو كنجوم السماء :!: :!: :!:فنحن الأهلة للأنجم
فنحن بنو بنته دونكم :!: :!: :!:ونحن بنو عمه المسلم
حماه أبونا أبو طالب :!: :!: :!:وأسلم والناس لم تسلم
وقد كان يكتم إيمانه :!: :!: :!:فأما الولاء فلم يكتم
فأي الفضائل لم يحوها :!: :!: :!:ببذل النوال وضرب الكمي
قفونا محمدَ في فعله :!: :!: :!:وأنتم قفوتم أبا مجرم
هدى لكم الملك هدى العروس :!: :!: :!:فكافأتموه بسفك الدم

ويقول الإمام (ع) :
ورثنا الكتاب وأحكامه :!: :!: :!:على مفصح الناس والأعجم
فإن تفزعوا نحو أوتاركم :!: :!: :!:فزعنا إلى آية المحكم
أشرب الخمور وفعل الفجور :!: :!: :!:من شيم النفر الأكرم
قتلتم هداة الورى الطاهرين :!: :!: :!:كفعل يزيد الشقيِّ العمي
فخرتم بملك لكم زائلٍ :!: :!: :!:يقصّر عن ملكنا الأدوم
ولابد للملك من رجعة :!: :!: :!:إلى مسلك المنهج الأقوم
إلى النفر الشم أهل الكساء :!: :!: :!:ومن طلب الحق لم يَظْلم
يغشّون بالنور أقطارها :!: :!: :!:وتنسل عن ثوبها الأسحم

وله من أخرى:
وليس لنا من عاصم غير ديننا :!: :!: :!:ولاوزر غير السيوف الصوارم
أهمدان ما صفين غاب حديثها :!: :!: :!:عليكم ولا أيام ديْر الجماجم
وفيكم مقال للوصي فجددوا :!: :!: :!:فعالاً فلم يغن الحديث بقادم
فنحن الصميم من ذؤابة هاشم :!: :!: :!:وأنتم لنا عون على كل ظالم
بنيت لعدنان وقحطان عن يد :!: :!: :!:على ضدها بيتاً رفيع الدعائم
ولم ندعكم للنصرخوفاًمن العدا :!: :!: :!:ولكن أردنا شرككم في الغنائم


ومن قصيدة له:
رعا الله أيام الشباب فإنها :!: :!: :!:عِذاب وإن كانت تجرالدواهيا
وسقياً لأيام الوقار وشيبه :!: :!: :!:فقد صار مرضياً لدي وراضيا
فشتان مابين الخليفين موقفاً :!: :!: :!:ومن يره عن موجب اللوم ناهيا
زع النفس عمايوجب اللوم واتّئب :!: :!: :!:كفى بثواب الله للمرء واعيا
فلو لم يكن إلا الثواب وفوته :!: :!: :!:لكان الذي لايكسب الأجرطاغيا
وكيف وقد حان الوعيد وهو له :!: :!: :!:ويومٌ له بأس يشيب النواصيا



ومنها في مخاطبة ابنه محمد الناصر الذي قام بالاحتساب بعده:

فياليت شعري يامحمد ما الذي :!: :!: :!:تكون إذا نادى الكمي نزال
ومنها:
أتقصف صدر الرمح غيرمكذب :!: :!: :!:وتقصف حد السيف غيرمبالِ
وتلقى الكمي ضاحكاً متبسماً :!: :!: :!:كأنك تلقاه لغير قتالِ

الى قوله:
وهل تلقَينَّ الركب والليل مظلم :!: :!: :!:ببشر ورحب والبيوت خوالي
ومنها:
وهل تعرفنْ للجار حق جواره :!: :!: :!:تباري عليه جاهداً وتوالي
ومنها:
وهل تدفعنَّ الخصم منك بحجة :!: :!: :!:مبينةٍ غراء ذات كمالِ
حتى قال:
وهل تقصد البيت العتيق بضمَّر :!: :!: :!:عجافٍ كأمثال القسي عجال
فيغشاك أفواج الحجيج جميعهم :!: :!: :!:لرد سؤال أو لفيض نوال
فإن يك ظني صادق وهو صادق :!: :!: :!:حذوت إلى طرق الرشاد مثالي


ومن فرائد قصايد الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليه السلام:

فعدِّ عن المنازل والتصابي :!: :!: :!:وهات لنا حديث غدير خمِّ
فيالك موقفاً ماكان أسنى :!: :!: :!:ولكن مَرَّ في آذان صم
لقد مال الأنام معاً علينا :!: :!: :!:كأنَّ خروجنا من خلف ردمِ
هدينا الناس كلهم جميعاً :!: :!: :!:وكم بين المبين والمعمِّي
فكان جزاؤنا منهم قراعاً :!: :!: :!:ببيض الهند في الرهج الأجمِّ
همُ قتلوا أبا حسن علياً :!: :!: :!:وغالوا سبطه حسناً بسم
وهم حظروا الفرات على حسينٍ :!: :!: :!:وماصانوه من نصلٍ وسهمِ
وزيداً أوردوه ظبى المواضي :!: :!: :!:فكم جرم أتوه بعد جرم
وأولاد الهمام الشيخ منا :!: :!: :!:هداة الناس من ظُلَمٍ وظلم
ولم أر هالكاً كقتيل فخ :!: :!: :!:فيالك من وسيع الباع ضخم
أئمة أمة جهلت هداها :!: :!: :!:بخدعة مارق وشعاع غتم
هموا قدحوا زناد النار فينا :!: :!: :!:فقاموا عن خديج غير تم
وكم متشيعٍ عادٍ علينا :!: :!: :!:بآنسَ أو ديار بلاد قم
وجبري ينازعنا هدانا :!: :!: :!:كذي خطل يُعرِّفني بإسمي
إلى قوله:
أنخطي رشدنا وتصيب رشداً :!: :!: :!:كما يَقْضِي على علم بوهمِ
أطيعي مرشديك وشايعيهم :!: :!: :!:فإن ساعدتني فخلاك ذمي
وماضر المصيب هداه فينا :!: :!: :!:أأمياً غدا أم غير أمي
أخي من كان يهديني لرشدٍ :!: :!: :!:وليس أخي هو ابن أبي وأمي
وحاشا شيعة الميمون زيد :!: :!: :!:حماة الروع فتيان التحم
إلى قوله:
تشابه أهل ملتنا علينا :!: :!: :!:ولم يدر الأخص من الأعمِّ
ينازعني أناس أمر ديني :!: :!: :!:وهمهمُ لعمركم غير همي
وقد أرشدتهم وطلعت شمساً :!: :!: :!:لهم في ليل خطب مُدْلهم
وأحمد سيد الثقلين جدي :!: :!: :!:وجعفر طائر الملكوت عمي
فمن يك سائلا عني فإني :!: :!: :!:غداة الروع في الجزء الأصمِّ
أظن مطرِّف إنكار فضلي :!: :!: :!:يرد عليه معرفتي وحزمي
فقِدماً أنكر الزاكين قبلي :!: :!: :!:فلم يظفر لشقوته بغُنْمِ
وعارضني بمهدي غوي :!: :!: :!:ألا ليت المسمي لم يسمِّ
أظن الإسم يبلغه المعالي :!: :!: :!:وكم اسم يقال لغير جسمِ
إلى قوله:
فكانوا النار طار لها عصار :!: :!: :!:وطار بها إلى تَيَّار يمِّ
وعدتكم فلم أخلف وعيدي :!: :!: :!:وبالرحمن إيعادي وحتمي
[/align]

السلام عليك ياأمير المؤمنين يابن رسول رب العالمين أيها الطاهر المطهر مولانا وأمامنا المجدد المنصور بالله / عبدالله بن حمزه يوم ولدت ويوم توفاك الله ويوم تبعث حيا.


سلمكم الله وبارك الله فيكم على الموضوع القيم وكتب الله اجركم جميعا

اللهم صل على هادي الأمم سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المطهرين الساده الميامين أنوار الهدى ومصابيح الدجى حفظة التنزيل أمناء التأويل صلوات الله وسلامه عليهم صلاةً وسلاماً سرمديا.
.
صورة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا رَبُّ بهم وبآلِهِمُ *** عَجِّلْ بالنَصْرِ وبالفَرجِ

أضف رد جديد

العودة إلى ”مجلس السيرة وتراجم الأئمة“