فجعلها لهم في الحياة الدنيا، وفي الآخرة التي لها فكيف يقال أو يستجاز في ذي الجلال والإكرام أنه جعلها لهم رزقا وأعطاهم إياها عطاء حقا في دار الدنيا، ثم حرمهم إياها في الآخرة التي تبقا عقوبة على أخذ ما أعطاهم وقبول ما امنن به عليهم وأتاهم، وفي ذلك ما يقول الله عزوجل: يآ أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم، فأمر رسله أن يأكلوا من الطيبات وأن يعملوا له ما يرضيه من الصالحات، وفي أقل من ذلك ما أجزا من كان ذا حجا، والحمد لله العلي الأعلى.

(1/270)

وأما قوله سبحانه: بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون، والإستكبار فهو الجرأة على الله الواحد الجبار والمخالفة له في أمره من ذلك التجبر على عباد الله في أرضه، والفسق وهو الفسق في الدين والفسق في الدين فهو المخالفة لرب العالمين، وصلى الله على محمد النبي وعلى عترته الأخيار وسلم.

ومن مسائل أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم التي سأل عنها الهادي إلى الحق صلوات الله عليه.

وسألته: عن قول الله سبحانه: إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح، قال: هو الزوج، وليس كما يقول الجهال من هذه العوام أنه الأب، قلت: فإن قال لنا قايل: ما الدليل على أن الزوج هو الذي بيده عقدة النكاح دون الأب والأخوة وبني العم، قال: لأن العقدة لا تكون إلا في يد من يحلها إذا أراد أن يطلق طلق وإن أحب أن يمسك أمسك.

ألا ترى أن الأب لو كره شيئا من الزوج فأراد أن يحل عقدة نكاحه لم يجز له ذلك، ولم يقدر عليه ولم يمكنه إلا برضاء الزوج ولو كره الزوج شيئا من خلائق المرأة ثم أراد أن يطلق جاز له ذلك دون الأب وغيره.

قلت: بلا، قال: ذلك ثبت ما قلنا وبطل قول غيرنا، قلت: فأين قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله: ؛أنت ومالك لأبيك«، قال: هذا معنا جعله الله ورسوله تعظيما وتوقيرا وإجلالا وتفضيلا للأب على ولده أزال به عند إقامة الحد.

ألا ترى أن رجلا لو سرق شيئا من مال إبنه مما يجب في مثله القطع على أخذه لم يجب عليه فيه قطع بإجماع الأمة كلها فعلى هذا المعنا يخرج قول النبي صلى الله عليه وعلى آله: ؛أنت ومالك لأبيك«، قلت: فإن قال قائل: فقد رأينا الأب يجوز له أن يعقد نكاح إبنته إذا كانت صغيره في حجره ويدخل بها زوجها، قال: العقد للنكاح خلاف عقدة النكاح وبينهما فرق في القول والمعنا.

(1/271)

ألا ترى أن الأب لو باع شيئا من مال ولد له صغار أو كبار ثم أراد أحدهم أن يرجع فيه عند بلوغه، أليس ذلك له، قلت: لا أدري، قال: بلا له والاختيار عند بلوغه فكذلك لا يجوز له، ولا يمكنه العفو عن شيء لا يملكه والعفو فهو إلى الزوج، أما أن يعفو فيدفع الفريضة التي فرض على نفسه لها، وإما أن تعفوا هي عن النصف الذي أوجب الله لها.

فهذا معنا العفو الذي ذكر الله، وفي ما ذكرنا كفاية ولو جاز أن يكون قول النبي صلى الله عليه وعلى آله أنت ومالك لأبيك لأنما في الحكم لما كان للزوج ولا للولد شيء من الميراث مع الأب إذا هلك إبنته أو إبنه ولكان يجوز له حينئذ أخذ جميع ما ترك ولده، فلما أن كان هذا الميراث غير جائز له ثبت وصح أن ولي العقدة هو الزوج وبطل قول من قال إن الأب ولي العقدة.

وسألته: عن قول الله سبحانه: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها، قال: معنا قوله نأت بخير منها هو في التحقيق والرحمة فأما على معناه الإبطال لها فلا يجوز لأحد أن يقول ذلك ولو أن أحدا أنكر من القرآن آية لوجب عليه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل.

وسألته: عن قول الله تبارك وتعالى: ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون، فقال: معنا قوله: نبلوكم هو نمتحنكم فننظر كيف صبركم على المحنة، قلت: فما الشر الذي امتحن الله به المؤمنين، قال: أشياء كثيرة منها موت الآباء والأولاد وفراق الأحبة والأولاد ومثل ما يأتي من عند الله من النوازل على جميع العباد فمن صبر على ذلك جازاه الله عليه ومن جزع وأعرض لم يغن ذلك عنه وكان عند الله مأثوما معاقبا.

(1/272)

وسألته: عن قول الله سبحانه: ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية، فقال: أما العرش فهو الملك وأما يومئذ فهو يوم القيامة، وأما الثمانية الذين ذكرهم الله فقد يمكن أن يكونوا ثمانية آلاف أو ثمانية أصناف أو ثمانية أملاك والله أعلم، وأحكم، وأما حملهم فهو تأدية ما أمرهم الله بأدائه إلى من أمرهم به الله من عباده من الكرامة والنعيم والإحسان وفوائد الخير وما يأتيهم من الرحمة والغفران، وهذا جايز معروف في العربية والبيان من ذلك ما تقول العرب كثير فهذا معنا الحمل الذي ذكره الله، وهذا الجواب ونفس المعنا وقصده الذي يحتاج إليه منه فلك فيه كفاية إن شاء الله.

وسألته: عن قول الله تبارك وتعالى: ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين، فكيف المكر منهم وكيف المكر من الله بالماكرين فقال أما مكر العباد فهو ما يخفون ويضمرون من إرادة المكر لمن به يمكرون وستر ما يريدونه من الغوايل لمن يغتالونه فهذا المكر من الآدميين.

وأما المكر من الله فهو كذا علمه بما يضمرون والإطلاع على ما يخفون ويعلنون فأخبر الله أنه يعلم ذلك فيهم من قبل أن يفعلوه ويطلع على خفي ما يخفونه في أنفسهم قبل أن يبدوه فليس أحد يعلم علمه ولا يطلع على شيء من إرادته تعالى رب العالمين الذي لا يحتاج إلى النية والضمير في الصغير ولا في الكبير.

مسألة: قلت: فقوله: نسوا الله فنسيهم، كيف النسيان من الخلق، وكيف النسيان من الله جل ذكره، قال: النسيان منهم هو تركهم لأمره وإضاعتهم لفرضه وإقامة حقه فلما تركوا ذلك وأعرضوا عنه تركهم من رشده ورحمته ونصره وتوفيقه وتسديده وإحسانه وعونه، فهذا معنا النسيان من الله عزوجل وقد تأول غير هذا من جهل التأويل ولم ينظر في قولهم ولا ما تأولونه من باطلهم وكذبهم.

قلت: فالإستهزاء من الله ما هو ؟ قال: الإستهزاء من الله لهم هو الذم والتصغير لهم والعيب بقبح أفعالهم.

بسم الله الرحمن الرحيم

(1/273)

سئل القاسم بن إبراهيم صلوات الله عليه عن قول الله تبارك وتعالى: إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، فصلوة الله لا شريك له هي البركة والثناء وكذلك صلاة الملائكة والمؤمنين فهي أيضا البركة والثناء والدعاء من الثناء، ومثل ذلك قول الله لا شريك له: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم، وصلاته عليهم صلى الله عليه هو دعاؤه لهم وثناؤه عليهم.

وسألته: عن قول الله أحاط بكل شيء علما، قال: ما الإحاطة، فقال: الإحاطة بالشيء العلم به على حقيقة العلم وصدقه ومن ذلك قول الله سبحانه: والله بكل شيء محيط، يريد سبحانه علما وقدرة ومالكا ومثل ذلك في العلم قوله سبحانه: ولا يحيطون به علما بشيء من علمه.

وسئل: عن تفسيره: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: هذا لا حول من مكان إلى مكان ولا حيلة في شيء من الإحتيال إلا بتقوية الله عن الزوال والإنتقال، قوة إلا بالله يقول بما جعل الله للأقويا المطيقين والعقلا المحتالين.

وسئل: عن تأويل سبحان الله وتعالي الله وتعاليه هو ارتفاعه وكبره وسبحان الله معناها في اللغة أن يريد تبارك وتعالى أنه بعيد مما قال فيه من جهل جلاله وافترى عليه.

وسئل عن تأويل سمع الله لمن حمده، قال: هو قبل الله ممن شكره شكره له ومن شكر الله ما أمر الله به من الصلوات وغير ذلك من وجوه الخيرات وسيل عن تأويل السلام عليكم.

وسئل: عن قول الله سبحانه: كراما كاتبين ) يعلمون ما تفعلون، فقال: ليس من الآدميين أحد إلا ومعه حافظان من الملائكة يحفظان عليه الصالح والطالح من قوله وأعماله أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله كما قال الله عزوجل: عن اليمين وعن الشمال قعيد ) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد.

(1/274)

وسئل: عن الرقيب، فقال: هو الحفيظ والعتيد فهو المنهي والرصيد هو الذي يرصد الشيء قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله تعس عبد الدنيا، تعس عبد الدينار والدرهم تعس عبد الحلة والحميصة تعس.. ثم انتكس فلا انتعش، ثم قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه بحق أقول لكم إن حب الدنيا رأس كل خطيئة.

وسئل عن قول الله: الذي يتخبطه الشيطان من المس، قال: التخبط إنما يكون من خارج ليس من داخل، وإنما هذا مثل مثله الله لمن يعقل ومن يغفل بفهمه عن الله إن شاء الله ويعلمه، قال عيسى بن مريم صلى الله عليه في الإنجيل لا تطرحوا اللؤلؤ المنير بين غابات الخنازير، قال: والغابات الماعات والغابة الجماعة.

وسئل: عن قول الله سبحانه: ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن إلى آخر الآية، فقال: زينتهن فمحاسنهن مما يواري الثياب من صدورهن وسوقهن وأرجلهن وكل ما يستحسنه المستحسن منهن وما ظهر منهن من الوجه والكف فلا بأس أن يبدين ذلك.

وسئل: ما الصراط الذي يذكر أنه يوضع يوم القيامة فيجوز الناس عليه، فقال: أما الصراط فالطريق والسبيل الظاهر الذي ليس فيه ميل.

وسئل: عن قول الله: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي فقال الروح من أمر ربه، كما قال: لايجاب فيه بغير ما قال الله في ذلك لأن الله سبحانه قد أبان ما هو وأي شيء هو.

وسئل: عن الروح الذي يكون في الناس والحيوان، فقال: الروح هو الروح المتحرك الذي به يحيي الحيوان ويذهب ويقبل ويدبر ويعرف وينكر وهو شيء لا يدرك بالعين وإنما يعرف بالدلائل واليقين.

وسئل: كيف نسلم إذا مر رجل بمعابر العامة، وكيف ندعو لهم، فقال: يسلم إن شاء الله على المؤمنين والمؤمنات والصالحين من عباد الله والصالحات ففي سلامه لذلك عليهم ما كفى إن شاء الله فيهم.

(1/275)

وسئل: كيف الصدقة على سؤال العامة وأهل الخلاف منهم من يعرف ومن لا يعرف فقال: لا بأس بالصدقة على كل سائل إن شاء الله من كان ولا أحسبك، إلا وقد سمعت أن رسول الله صلى الله عليه، قال: أعطوا السائل ولو جاء على فرس.

وسئل: عن صلاة الضحى، فقال: يصلي في ذلك من أراد ما أراد، وقد ذكر كما سمعت أن رسول الله صلى الله عليه صلى الضحى يوم فتح مكة وجاء مع ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي أنه كان يقول: والله ما صلى رسول الله الضحى قط، وجاء عن علي بن أبي طالب صلوات الله ورحمته عليه أنه كان يقول يا بني إني لا أنهاكم عن الصلاة لله، ولكني أكره لكم خلاف رسول الله.

وسئل: القاسم رحمة الله عليه ورضوانه عن من أتى إمرأته في دبرها: هل يحرم ذلك عليه ما حل منها، فقال: لا يكون ذلك وإن كان إثما وما لا خبرا أنه عليه وإن فعله محرما ولا يكفر عنه إثمه وخطيته إلا بالتوبة والإستغفار وبتحريمه في ذلك ما حرم الله من إتيان النساء في الأدبار وكذلك إتيان النساء في المحيض فحرام وخطبة عند الله وجرم وأثام وفي ما ذكرنا من ذلك كله ما يقول سبحانه في تنزيله: ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله.

تأويل ذلك آتوهن من حيث أمركم الله في القبل لا في الدبر لأن الدبر ليس بمكان محترث ولا يصلح فيه شيء في الحرث، وفي ما ذكرنا من القبل متبغا الولد والنسل، وفي ذلك من نعم الله وإحسانه وموهبة الله للولد وإنشائه ما يقول سبحانه لمن صام في ليالي الصوم وما حرم الله في ذلك عليهم في نهار كل يوم فالآن باشروهن وأبتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، والإبتغاء فإنما هو في القبل لا في الدبر. وتأويل ما كتب الله لكم هو ما علم الله أنه سيكون من نسلكم.

(1/276)

وأما المص وأشباهها والمرسلات والنازعات وأمثالها فإن فيها من العلوم والسر للوحي المكتوم ما لا يعلمه إلا من وهبه الله إياه والهمه فيه وفي العلم به هداه، وأما العشار فهي الإبل الحوامل إذا حملت أولادها، وأما عطلت فإذا تركت عند مجيئ القيامة وما ذكر الله من مجيئ الطامة، وأما اللوح المحفوظ فهو علم الله المعلوم، وأما النفاثات في العقد فهن السواحر والنفث فهو الرقا والنقل بالريق والعقد فهو عقد السواحر لعقدٍ كنَّ يعقدنها في السير والخيط.

وأما أصحاب الأعراف فإنهم أصحاب ما علا من منازل الجنة وأشرف وأناف من الغرف العالية والمنازل المشرفة المنيعة التي يرون منها لشرفها وعلوها النار وبعض من يعذب فيها ممن كانوا يعرفونني في الدنيا بالخير والأسراف والنكير فيعرفونهم في النار بسيماهم التي هي هيأتهم وحلاهم لا يعرفونهم بغير ذلك منهم لما غيرت النار بأكلها من ألوانهم فيقولون عند معرفتهم إياهم ما قصه الله في كتابه من قولهم.

وأما يوم كان مقداره ألف سنة، فأخبر الله لاشريك له أنه يكون في يوم واحد من أمره في ما ينزل من سمائه إلى أرضه من تقديره ما مقداره عند غيره لو دبره من المقدر من الآدميين ألف سنة في التدبير، وأخبر في ذلك عن قدرته التي ليست لقدير، وأما خمسين ألف سنة فإنما هو أيضا خبر عما له من القدرة في تعجيل القضاء والحكم إذا فصله ولا يفعله في غيره في خمسين ألف سنة من ذلك لو فعله هذا بقدره ولا شريك له على أن يفعله في يوم واحد.

(1/277)

وأما وشهد شاهد من أهلها فإنه كان رجل من قرابتها له حكم وفصل شهد لما اختلفوا في أمر يوسف صلى الله عليه وأمرها في ما ظنوا به وبها في ما قالت أنها لم تطلبه وأنه طلبها، فقال: إن كان قميصه قد من قبل فهو الذي أرادها ولم ترده وإن كان قميصه قد من دبر فهي التي طلبته فهرب عنها، وأما لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى فهو منكر الشراب وغيره من كل ما أسكر من بنج أو نوم أو حريق وكل ما التبس به العقل من خمر أو غيره.

مسئلة: مما أجاب عنها الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين صلوات الله عليه. وسألت:: حفظك الله عن قول الله سبحانه: قد يعلم ما أنتم عليه، فقال: أليس قد علم الله ما هو كائن قبل أن يكون.

الجواب: في ذلك أن معنا قوله قد يعلم ما أنتم عليه أي قد يعلم ما أنتم فيه وقوله: قد علم ما يكون قبل أن يكون فذلك الله تبارك وتعالى هو العالم بنفسه القادر بنفسه، ثم قلت: إن قال قائل أو عارض معارض فقال: فإذا كان ذلك كذلك فأخبرونا عن الخلق أهم متصرفون في الذات أم الذات متصرفه في الخلق إذ هو العالم بنفسه وليس ثم عالم وعلم.

الحجة في ذلك: أن يقال له: إن الخلق ليسوا متصرفين في علم الله وإنما هو متصرفون في معلومات والعلم محيط بهم وهم يتصرفون في معلوم إلى معلوم وكلهم غير خارج مما وقع عليه علم الله مما كان أو يكون فما كان من تصرف الخلق في أفعالهم التي هي معلومات الله فقد جاءت على ما علم الله من إختبار خلقه للفعل الذي تصرفوا فيه وكل ما تصرف فيه الخلق من أفعالهم فهو بإختيارهم فعلوه والهواء والإختبار أدخلهم فيه وأفعالهم هذه لله معلومات بإحاطة الله سبحانه بها وعلم الله فلم يخرجهم من شيء معلوم ولم يدخلهم في معلوم وإنما وقع علم الله على اختيارهم.

(1/278)

29 / 47
ع
En
A+
A-