وإن كان الثاني: فالمنسوب إليه إما أن يكون موجوداً للمضاف إليه أو ليس بموجود والأول هو الصفات ككونه حياً فإنه أمر يعقل بالقياس إلى صحة العلم والقدرة وليس بإزاء أمر يعقل منه نسبة الله.
والثاني هو الصفات السلبية: ككونه تعالى ليس بجسم ولا بعرض ولا يرى وليس كمثله شيء وغيرها فإنها أمور تعقل له بالقياس إلى أمور غير موجودة له تعالى ولا يلزم من اتصافه تعالى بهذه الأمور تركيب ولا كثره في ذاته لأنها اعتبارات عقليه تحدثها عقولنا عند المقايسة إلى الغير ولم يلزم من ذلك أن تكون موجودة في نفس الأمر , هكذا حققه بعض العارفين ونقلته لنفاسته .
قال السيد حميدان بن يحيى رحمه الله تعالى : وأما الصفة المعقولة فهي تنقسم إلى أربعة أضرب:
ضرب منها يجب نفيه عن الباري سبحانه لفظاً ومعنى .
وثلاثة أمور يجب إضافتها إليه سبحانه في اللفظ مجازاً لا بمعنى الإضافة الموهمة .
أمَّا الضرب الأول الذي يجب نفيه عن الباري سبحانه لفظاً ومعنى :
فهو كل صفة معلومة مقارنة لذات الموصوف بها نحو قدرة المخلوق وعلمه وحياته التي لأجلها وصف بأنه قادر وعالم وحي وصح الوصف والصفة بخلاف الباري سبحانه لأنه موصوف لا بصفة ولذلك وجب وصفه سبحانه بأنه قادر لا بقدرة وعالم لا بعلم وحي لا بحياة , فصح الوصف وبطلت الصفة ولذلك قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : ((فمن وصفه فقد شبهه ومن لم يصفه فقد نفاه )) , وصفته أنه سميع ولا صفة لسمعه.
وأمَّا الثلاثة الأضرب التي يجوز إضافتها إلى الباري سبحانه لا بمعنى الاضافه الموهمة للصفة: