القسم الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الأول
سأل سائل: عن معنى قوله تعالى: )إنَّه كان حليماً غفوراً ( [الإسراء – 44] وقوله تعالى: )إنَّه كان عليماً قديراً( [فاطر – 44] وقوله تعالى: )والله عليم بذات الصدور( [التغابن – 4] ؟ وطلب منا البحث في صفات الله العلي الأعلى , وتبيين مواضع الخلاف ؟
الجواب والله الموفق:
بأنَّ نبين معاني هذه الألفاظ المسئول عنها لغة ثم نبين مباحث الصفات عند أهل الكلام.
فأما الحليم : فقال في لسان العرب مادة حلم والحليم في صفة الله عز وجل معناه الصبور , وقال معناه أنه الذي لا يستخفه عصيان العصاه ولا يستفزه الغضب عليهم ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منتهٍ إليه .
وأمَّا الغفور: فقال الراغب في مفرداته والغفران والمغفرة من الله تعالى هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب , قال غفرانك ربنا ومغفرةً من ربكم ومن يغفر الذنوب إلا الله.
وقال في لسان العرب: (مادة غفر) الغفور الغفَّار جل ثناؤه وهما من أبنية المبالغة ومعناهما الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم , يقال اللهم اغفر لنا مغفرةً وغفراً وغفراناً , وإنك أنت الغفور الغفار يا أهل المغفرة .
وأصل المغفرة التغطية والستر , غفر الله ذنوبه أي سترها , والغفر الغفران وفي الحديث ((كان إذا خرج من الخلا قال غفرانك)) الغفران مصدر وهو منصوب بإضمار اطلب.