أمَّا الطرف الثاني:
فقد رأيت أني قد أسهبت في الجوابات السابقة ومسألة زيارة القبور فيها مؤلفات كثيرة جامعة للأدلة مقنعة للخصوم وقد ذكرت طرفاً يسيراً من الأدلة في الفتاوى المطبوعة وحسبك وكفاك ما في الرسالة الصادعة لمولانا وشيخنا أبي الحسين مجدالدين أسعده الله تعالى ولو لم يكن من الأدلة المقنعة إلا الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم : (( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها )) لكفى .
وبهذا انتهى كلامنا على هذه الأسئلة , ونسأل الله تعالى أن يكفينا ما أهمنا وأن يصلح ديننا ودنيانا , ونستغفر الله ونتوب إليه , والحمد لله رب العالمين , وسلام على المرسلين ولا حول ولا قوة إلا بالله , وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم آمين آمين .
عصر20 جماد الثانيه 1427هـ .
القسم الثاني
بيع السهام و الاكتتاب فيها
بيع السهام و الاكتتاب فيها
ولمَّا كثر تردد السائلين عن بيع السهام وعن الاكتتاب فيها , وقد كنت أجبت في الفتاوى المطبوعة :
إذا لم يكن المبيع مجهولاً فيصح لعدم الجهالة فلم يقتنع السائلون بذلك لأنه لم يشف عليلهم ولم يرو غليلهم فطارحوني بعد ذلك بأرائهم وراسلوني بمكاتباتهم ثم اجتمعت بعدة كثيرة من السائلين فرجحت التوقف وعدم الجزم بتحليل ولا بتحريم وربما صرحت بالتحريم نظراً مني لسد ذرائع الفساد لما يغلب في الظن من الوقوع في الربا من بعض الشركات أو التوصل إلى الربا بحيلة دقيقة أو الحوم حول مرتعه ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه أو أن تكون موجودات الشركة التي المساهمة فيها من المحرمات بيعاً وإستيراداً أو أن تكون السهوم خيالية فالمبيع معدوم أو أن يكون بعض موجودات الشركة نقوداً ولم تتوفر شروط الصرف فلأمثال ما ذكرنا قلت للسائلين شفاهاً:
النفس تميل إلى تحريمه وكنت أردد في نفسي حديث (( الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )) أخرجه البخاري ومسلم وأحمد .