وحديث (( من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر )) .

وروى في الصحيحين ورواه أحمد برجال الصحيح بلفظ (( من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتي المدنيه على الريق لم يضره في يومه ذلك شيء حتى يمسي )) قال الراوي : وأظنه قال : (( وإن أكلها حين يمسي لم يضره شيء حتى يصبح )).

وفي رواية (( من تصبح بسبع تمرات من العجوة – لا أعلمه إلا قال من العالية – لم يضره يومئذٍ سم ولا سحر )) .

وفي رواية (( إنَّ في عجوة العالية شفاءً وإنها ترياق أول البكرة )) رواه مسلم .

إلى غير ذلك مما أورده السمهودي , و يقال أن العجوة مما غرسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده بالمدينة حكى ذلك السمهودي عن ابن الأثير والبزار قال فلعل الأوداء التي كاتب سلمان الفارسي أهله عليها وغرسها صلى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وسَلَم بيده الشريفة بالفقير أو غيره من العالية عجوة .

فإذا علمت هذا علمت أن تراب المدينة وعجوتها إنما نالا البركة بوجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة حياً وميتاً وبغرسه نخل العجوة أفلا يكون قبره أولى بالبركة ؟ ويكون من يتبرك أو يستشفي به كافراً ؟

قال السمهودي في وفاء الوفاء : انعقد الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة حتى على الكعبة وأجمعوا على تفضيل مكة والمدينة على سائر البلاد .

وأخرج الإمام المرشد بالله (عليه السلام) في أماليه الخميسية بسنده إلى علي (عليه السلام) أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي (عليه السلام) : (( والذي نفسي بيده لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك اليوم مقالاً لا تمر بأحد من المسلمين إلا أخذوا التراب من أثر قدميك يطلبون به البركة )) , وقد كثرت مخارج هذا الحديث كما حكاه المولى العلامة الحسن بن الحسين الحوثي في تخريج الشافي والمراد منه الحجة على جواز التبرك بآثار الصالحين .

فمجموع ما قدمناه يدل على جواز التبرك والاستشفاء بتراب قبور الصالحين , وإذا جاز الاستشفاء بغبار المدينة المنورة وترابها وعجوتها ببركة النبي صلى الله عليه وآله وسلم , فكيف لا يجوز الاستشفاء بتراب قبور الصالحين والأئمة من عترته وعلومهم من علمه وهم مستقون من رحيقه ومتبعون لأثره ؟

ولو تتَّبعنا بعض الوقائع التي وقعت في عصرنا أو العصور المتقدمة لطال الكلام ويكفينا ما سمعناه من شيخنا المجتهد المطلق أبي الحسين أسعده الله إذ فعله بنفسه وحصلت الكرامة العظمى والآية المنيرة لأهل الإقتداء و الإهتداء , وحسبك به راوياً وإماماً هادياً , وبهذا

81 / 270
ع
En
A+
A-