السؤال الرابع
يستشفي الناس عندنا بتراب قبر الهادي (عليه السلام) ويجلبون كميات كثيرة .
السؤال الخامس
يسافر بعض الرجال والنساء من نجران إلى اليمن لقصد زيارة قبور العلماء والدعاء عندها والأخذ من ترابها لقصد البركة والشفاء .
الجواب والله الموفق
أن هذين السؤالين هما صنف واحد والجواب عنهما يدخل في طرفين :
الطرف الأول: في الاستشفاء والتبرك بتراب قبور الأنبياء والأولياء والعلماء والصالحين .
والطرف الثاني : في حكم زيارة قبور المسلمين والدعاء عندها .
أما الطرف الأول:
فاعلم: أنه قد ورد التبرك بفضل وضوء رسول الله كما حكاه السيد السمهودي في وفا الوفاء وغيره من العلماء بلفظ (( وكان الصحابة يتبركون بالماء الذي يغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه وبصاقه وما سقط من شعره ولم ينههم عن ذلك ولم يعده عبادة ولا شركاً ولا يزيد عن ذلك التبرك بقبره الشريف ففي السيرة الحلبية أن عروه بن مسعود الثقفي قام من عند رسول الله عام الحديبية وقد رأى ما يصنع به أصحابه لا يتوضأ أو يغسل يديه إلا ابتدروا وضوءه وكادوا يقتتلون عليه ولا يبصق بصاقاً إلا ابتدروه يدلك من وقع في يده يَدَهُ وجلده ولا يسقط من شعره شيء إلا أخذوه .... الحديث .