الجواب: قد قدمنا الأدلة من السنة بما فيه الكفاية ونبين حقيقة الوصل التي حرمها الشارع ودلت على تحريمه الأدلة السابقة فهو وصل المرأة شعرها بشعر ادمي غير محرم لها فلا يجوز لها أن توصل شعرها إلا بما يجوز النظر إليه ولا يجوز للزوج أن ينظر إليه لشهوة إلا إذا كان من أمته أو زوجته هذا المقرر للمذهب .
واعلم: أن هذا القول مبني على القول بأن التحريم يتعلق بشعر المرأة الاجنبيه بعد انفصاله, قال الفقيه محمد بن يحيى وهكذا في البسيط للغزالي وكتب الحنفية وهو المختار في الكتاب.
قيل الفقيه محمد بن سليمان : ولا يجوز للزوج أن ينظر إليه لشهوة .
ولما ذكرنا النمص والوصل حَسُنَ أن نذكر الوشم ما هو ؟
حكى شارح الأزهار ابن مفتاح عن الكافي ( الوشم على العضد والذراع والساق والفخذ، قال الفقيه يحيى: ونقش اللثة والذقن منهي عنه لأنه مغير.
قال في مجموع أهل ذمار ( اللثة بكسر اللام والثاء ).
وقال بعض العلماء: الوشم هو غرز الجسد بالإبرة حتى يسيل الدم ثم يحشى كحلاً أو نحوه.
وقال ابن بهران: معنى الواشمة أنها التي تجعل الخيلان في الوجه بكحل أو مداد .
وفسر الجلال في ضوء النهار الوشم بقوله : هو أن تجعل في سطح الوجه واليدين مثل الخيلان.
قال ابن الأمير في منحة الغفار : قال أهل اللغة : هو أن تغرز في العضو إبرة أو نحوها حتى يسيل الدم ثم يحشى بنورة أو غيرها فَتَخْضَرَّ .