قال في البحر: والنامصة مزيلة الشعر من الوجه بالمنماص وهو الملقاط .
وقال في الأزهار وشرحه لابن مفتاح: (ويُحرم) على المرأة (النمص) , قال ص بالله (وهو نتف شعر العانة لأن المشروع حلقه إلا أن يحلق بالنوره ).
قلت: وكلام المنصور بالله (عليه السلام) في تفسير النمص ضعيف والقوي ما قدمنا في تفسيره نتف شعر الحاجب بالمنماص حتى يرق .
وقد تعقَّب كلام (ص بالله) صاحب الشرح فقال وفي غريب الحديث : النامصة التي تنتف الشعر من الوجه .
قلت: وقد سئل الإمام عزالدين (عليه السلام) عن نمص الرجل شاربه ؟
فأجاب: فيه احتمالان أحدهما يحرم ذلك لخبر النامصة وتقرر هذا الاحتمال للمذهب , والاحتمال الثاني الإباحة للأمر بإحفاء الشارب .
وقال الهادي (عليه السلام) في الأحكام : وفي الواصلة شعرها بشعر الناس ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه لعن الواصلة والموتصلة .
وروى الأمير الحسين (عليه السلام) في الشفاء خبر عن علي (عليه السلام) : ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الواصلة والموتصلة والواشمة والموتشمة من غير داء والنامصة والمنتمصة , وفيه خبر , وعن عبدالله قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الواشمات والموتشمات والمنتمصات والمتفلجات المغيرات خلق الله , فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب فقالت : بلغني انك لعنت كيت وكيت , فقال : وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في كتاب الله , فقالت : لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول , فقال : لو كنت قرأتيه لوجدتيه أما قرأت )وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا( [الحشر – 7] ؟ قالت : بلى , قال : فإنه نهى عنه , وأخرجه البخاري , وفي تتمة الاعتصام وأخرج الستة إلا الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواصلة والموتصلة والواشمة والموتشمة , وأخرج أبو داوود عن ابن عباس قال : لعنت الواصلة والمستوصلة والنامصة والمنتمصة والواشمة والموتشمة من غير داء , والأحاديث في هذا كثيرة جمّة .
السؤال الثاني
أفتوا بالوصل والله أعلم , فوصلت النساء بشعور تبدو طبيعيه لا فرق بينها وبين شعر الواصلة في بعض الحالات تكشف شعرها أو يزيد في طوله.