السؤال الخامس: يسافر بعض الرجال والنساء من نجران إلى اليمن لقصد زيارة قبور العلماء والدعاء عندها والأخذ من ترابها لقصد البركة والشفاء .
المسألة الأولى
أفتى بعض علمائنا بجواز النمص إن كان تزيناً للزوج وحسن تبعل فرأيت فتيات ومتزوجات وأرامل ومطلقات ينمصن حواجبهن حتى لا تدع إلا خطاً لا يكاد يرى ثم ترسم عليه بالقلم الشكل الذي تريد , أهـ .
الجواب
اللهم إنا نستعينك فأعنا , ونستهديك فاهدنا , ونسألك أن تصلي وتسلم على محمد وآله.
أن النمص لغة هو إزالة شعر الوجه بالمنماص , ويقال أن النمص يختص بإزالة شعر الحاجبين لترقيقهما أو لتسويتهما , والنامصة هي التي تنقش الحاجب حتى ترقّه , وورد فيه حديث عبدالله بن مسعود عند الجماعة وحديث ابن عباس عند أبي داود وحديث عائشة عند النسائي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والنامصة والمنتمصة والواشمة والمستوشمة والمتغلجات للحسن المغيرات خلق الله , أهـ .
ولعن الواشمة والواصلة فقط , متفق عليه من حديث أبي هريرة وهو عند الجماعة إلا الموطأ من حديث ابن عمر قال الترمذي قال نافع : الوشم في اللثة , وقال حسن صحيح.
قال المهدي (عليه السلام) في البحر : ويكره التفحل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لا تدخل الجنة فحلة من النساء )) , ورفع الصوت ووصل شعرها بشعر ادمي لما فيه من التغرير والنمص لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : لعن الله النامصة ..... الخبر, وفي تخريج البحر لابن بهران عن ابن عباس : لعنت الواصلة والمتوصلة والنامصة والمستنمصة والواشمة والمستوشمة من غير داء , أخرجه أبو داوود هكذا موقوفاً.
وقال: الواصلة التي تصل الشعر بشعر النساء , والمستوصلة المعمول بها , والنامصة التي تنتف الحاجب حتى ترقه , والمتنمصة المعمول بها , والواشمة التي تجعل الخيلان في الوجه بكحل أو مداد , والمستوشمة المعمول بها , أهـ .