قال بعض العلماء: إن قلت قد جمع الله تعالى لعلي (عليه السلام) الكرم بمشاركته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل ظهر وبطن حتى افترقا في عبدالله وأبي طالب هلاّ كمل الله الفضيلة بجمعهما من ظهر عبدالله و بطن آمنة ليكون أشرف وأتم لما يريده الله من جعلهما كموسى وهرون ؟
ثم أجاب بأن الأمر كذلك لكن الحكيم سبحانه لما قضى بأن عقب المختار من ظهر علي وبطن فاطمة فرقهما ليتم التزويج ولله در هذا العالم .
وأما عدول يحيى بن يعمر في جوابه على الحجاج في كونهما من ذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى دخولهما تحت عموم الآية في قوله تعالى : ) ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ( [الأنعام –84"85] فللإقناع وقطع الحجة بما لا يقدر على دفعه , ولإقتراح الحجاج عليه جواباً من القرآن الكريم لأن أحاديث فضائل أهل البيت عليهم السلام في ذلك العصر لا يلتفت إليها ولا يطاق التظاهر بروايتها , إنتهى المراد بتصرف يسير , انتهى ما نقله مولانا وهذا الكلام في مقدمة الروض النضير بتمامه إلا أن مولانا أسعده الله أحسن اختصاره وترتيبه وفي الروض قبل هذا الكلام أدلة من السنة كثيرة تفيد أن الحسنين عليهما السلام ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمن أحب الإستكثار من الأدلة فعليه بذلك وبغيره من مؤلفات العترة الأطهار وشيعتهم الأخيار رضي الله عن الجميع ، وقد جعلت هذا الكلام النفيس ختاماً لجواب هذه المسألة , والله الهادي إلى كل صواب , وصلى الله على محمد وعلى آله آمـين .
تحتوي على قسمين
القسم الأول يحتوي على خمس مسائل
القسم الثاني
بيع السهام والإكتتاب فيها
بسم الله الرحمن الرحيم
القسم الأول