وقد رأينا عدم التعرض لذكر بعض الإعتراضات والجوابات عنها.

المطلب الثاني

المطلب الثاني

في قسمة اللطف

فنقول: أنَّه ينقسم أولاً إلى لطف مطلق، وإلى لطف توفيق، وإلى لطف عصمة، أما اللطف المطلق: فقد ذكرناه فيما تقدم.

 وأما لطف التوفيق فحده شارح الخلاصة بقوله: (هو ما يفعل المكلف ما كلف فعله عنده لأجله ) وهو مأخوذ من الموافقة .

 وأما الإمام المهدي (عليه السلام) فقال في الغايات: (قالت العدلية جميعاً والتوفيق هو اللطف في الفعل ، وهو الذي تفعل عنده الطاعة لا محالة من دون إلجاء هذا معناه الإصطلاحي، وهو الوارد في عرف الشرع .

 وأما في أصل اللغة فالتوفيق: هو الموافقة بين الشيئين وهو اجتماع أجسامهما أو تماثلهما في الصورة ، واستعير للموافقة في المذاهب والأقوال تشبيهاً بموافقة الأبدان ، وهي اجتماعها أو تماثلها في الصورة ، وسمي اللطف في الفعل توفيقاً ، لأنه لما كان داعياً إليه صار كأنه جامع بين الفاعل والفعل فسمي توفيقاً ) ، وكان بعض الصالحين يقول التوفيق ما ذُكر في القرآن إلاَّ مرة.

قال المهدي (عليه السلام) : ولعله يعني قوله تعالى : )وما توفيقي إلاَّ بالله  [هود – 88]     (والْخِذلان مَنْعُ اللطف ممن لا يلتطف ) أهـ .

وحقيقة الخِذلان: ترك النُّصْرة مع القدرة عليها .

وأمَّا لطف العصمة فحده شارح الخلاصة بقوله: (والعصمة هو ما يترك المكلف ما كلف تركه عنده لأجله ، وهو في اللغة مأخوذ من عصام القربة ، لأنه يمنع الماء من الخروج ، ولطف العصمة كالمنع للمكلف من فعل المعصية ) أهـ.

58 / 270
ع
En
A+
A-