(مسألة: قد يكون إمام الجمعة إذا لم تكمل شروطها لا يرى وجوبها فيؤم بالناس فماذا ترون في ذلك؟)
الجواب: إن صلاة المفترض خلف المتنفل لا تصح عند أهل المذهب وبعض أئمتنا عليهم السلام منهم الإمام عز الدين (عليه السلام) اختار الجواز لحديث معاذ والعبرة بمذهب المؤتم في امرأة اتفقت مع رجل على أن يتزوجها (مسألة: حدثت وهي أن امرأة اتفقت مع رجل على أن يتزوجها ووقع الرضا بينهما ولكنهما في بلد بعيدة كبريطانيا وهما مسلمان فكلمت والدها بإيحاء وإشارة في شأن الزواج ولم تصرح فظهر لها غضبه وعدم موافقته وعلمت منه العضل وقد يحصل المحظور إن لم يقع تصحيح للعقد.)
أقول: إنه من الممكن أن هذه المرأة توكل شخصا مسلما ويعقد بها بحضرة شهود يشهدون على توكيلها ورضاها وعلى العقد وهذا صريح مذهب المؤيد بالله (عليه السلام) ويمكن تقريبه للمذهب, قال المؤيد بالله (عليه السلام) :((إذا عرفت انها تلحقها المضرة من وليها إذا طلبت تزويجها كان عاضلاً جاز لها أن توكل من يزوجها )) حكا هذا في البيان وهو في حواشي شرح الأزهار قال حيث لا إمام ولا حاكم عند المؤيد بالله وعندنا حيث لا قريب ولا إمام ولا حاكم.
قلت: انتقال الولاية إلى القريب مع بعد المسافة وعسر المعاملة يؤدي إلى تضرر المرأة ولها حق في رفع الضرر وتوكيلها لمن يعقد بها فيه ضرر على الولي لما يلحقه من النقص والعار فالذي نختاره وجوب الترجيح بين الضررين ولا شك أن ضرر المرأة الشابة المحدق بها خطر الوقوع في المحظور أقدم فيقدم حقها إذ للشارع مقصد في دفع المفاسد أعظم من جلب المصالح , ومع ذلك فان الواجب عليهما الهجرة وعدم جواز بقائهما في البلد الكفريه ولست أبيح البقاء في بلد الكفر لغير من استثناه الله في الآية , هذا ما ترجح لي في قال الله تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم) سؤال: ما يقول العلماء كثر الله فوائدهم في رجل تزوج بامرأة صغيرة والعاقد والدها وبشهادة رجل واحد على العقد ولم يسم لها مهراً وفي هذه المدة الزوج يريد أن يطلقها ويخطبها لولده فهل تحل لولده ؟ إلى آخر السؤال .
الجواب والله الموفق للصواب: قال الله تعالى: )ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم( [ النساء – 22 ] ولفظ النكاح حقيقة في العقد عندنا مجاز في الوطء وسواء دخل الأب أم لم يدخل إذ العقد مقتضٍ للتحريم وكون العقد بشهادة واحد فقط لا يبطل ما ذكرنا لان غاية ما فيه أن يكون العقد فاسداً مع الجهل , والأئمة قد نصوا أن فاسد النكاح كالصحيح في أحكامه إلا سبعة أحكام نصوا عليها وقد حكا الأمير الحسين (عليه السلام) الإجماع على عدم جواز نكاح امرأة الأب وان لم يدخل بها , وحكاه في مجموع أهل ذمار والجد أب الأب كذلك وكذلك الجد أَب الأم وقد أوسع الأمير الحسين (عليه السلام) في الرد على من جوز نكاح امرأة الجد من قبل الأم , فهذا ما تيسر من الجواب والله الهادي لكل صواب.
(مسألة: لو استأجر رجل رجلاً للحج والزيارة بعقد صحيح واشترط الأجير أن إذا بدا له أن يستنيب من يزور فله ذلك فاستناب بدون الأجرة التي عقد له عليها فهل تطيب له الزيادة ؟)
ظاهر كلام أهل المذهب أنها تطيب له الزيادة لأنها في مقابلة العقد إذ قالوا أنه يصير بالأجرة غنياً ويتبعه أحكام الملك , وظاهر مذهب الإمام عزالدين (عليه السلام) أن الزيادة لا تطيب له لأنها لا في مقابلة عمل ولأنه كالوكيل لمن عقد له , وكلام من أخطأ الوقوف بعرفة (مسألة: من أخطأ الوقوف بعرفة كمن وقف يوم التروية).
فلا يخلو أن يعلم بخطأه في يوم عرفة أم بعدها , فإن عرف ذلك والوقت باق لزمه الوقوف لأن وقوفه الأول غير صحيح وإن لم يعلم إلا بعد فوات يوم عرفة لم تلزمه الإعادة .
قال السيد أبو طالب وكذلك عندنا والمذكور في شرح الإبانة أنْ منْ وقف في غير يوم عرفة فالقياس أنه لا يجزيه , والإستحسان صحة الحج وإجزائه عند أصحابنا عليهم السلام, وسواء شهد الشهود بأنه وقف يوم التروية أو علم هو ذلك بنفسه أو بطريق مقطوع.
ذكر هذا المعنى في شرح الإبانة , وذكر المنصور بالله قدس الله روحه أن من وقف غير يوم عرفة فإنه لا يجزيه , وذكر مرة أخرى أنه إذا أخطأ يوم عرفة ثم علم بخطئه بعد عرفة أجزاه ذلك , ولا مسألة: لا يجب الخمس في الحطب والحشيش (مسألة: لا يجب الخمس في الحطب والحشيش عند الناصر والمؤيد بالله عليهما السلام , وعند الهادي (عليه السلام) ٍيجب فيه الخمس , قال الأمير الحسين (عليه السلام) : وإنما يجب فيه الخمس عنده إذا كان في موضع يعد فيه غنيمة , أهـ , والذي نختاره هو قول الناصر والمؤيد بالله عليهما السلام و الله الموفق).