قال السيد الإمام أبو طالب (عليه السلام) : معنى قوله صلى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وسَلَم : الغيبة أشد من الزنا هو ما فسره النبي صلى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وسَلَم وذلك لأن الزنا يلزم المكلف عنده أمر واحد وهو التوبة والغيبة تلزم عندها أمران التوبة والإعتذار إذا بلغت صاحبها .
وفي الأمالي أيضاً بسنده عن أنس قال : قال رسول الله صلى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وسَلَم : ((كفارة الإغتياب ان تستغفر لمن اغتبته)).
وفي شمس الأخبار عن أبي أمامة عن رسول الله صلى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وسَلَم : ((إن الرجل ليؤتى كتاباً منشوراً يوم القيامة فيقول يارب أين حسنات كذا وكذا عملتها ليس في صحيفتي ؟ فيقول تلك محيت باغتيابك الناس)) , وفيها عن البراء بن عازب عن النبي صلى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وسَلَم أنه خطب حتى أسمع العواتق في بيوتها أو خدورها فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه وهو في جوف بيته)) .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة تركناها اختصاراً.
والذي يترجح أن الغيبة إن بلغت المغتاب وجبت التوبة إلى الله والإعتذار والتحلل من المغتاب وإن لم تبلغه وجبت التوبة إلى الله والإستغفار للمغتاب بظهر الغيب وهذا جمع بين الأدلة والله إشراك الصبي في نية التسليم قال السائل أرشده الله:ـ
لو كان في صف صلاة الجماعة صبي فهل يجب أن يشرك في نية التسليم ؟
الجواب: أن نية التسليم تجب على الملكين ومن في ناحيتهما من المسلمين بشرط أن يكونوا داخلين في صلاة الجماعة التي المصلي يصليها .
قال في بعض حواشي شرح الأزهار: ولو كان في الجماعة من هو فاسق لأن الدليل ورد بذلك مطلقاً.
قال محمد بن يحيى: والأحوط أن ينوى الملائكة ومن أمرنا بالتسليم عليه , وقد نظِّر كلام الفقيه محمد بن يحيى حنش إذ لا معنى للأحوطية .
أما الصبي فتفسد إذا قصده المصلي بالنية لأنه غير داخل في الصلاة وكذا فاسد الصلاة وتقرر هذا للمذهب والله أعلم .