وفي نهاية ابن الأثير (ج 2 /ص244) : مادة جدد في حديث الدعاء: (( تبارك اسمك وتعالى جدك )) أي علا جلالك وعظمتك والجد الحظ والسعادة والغنى , ومنه الحديث ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الغني غناه وإنما ينفعه الإيمان والطاعة ومنه حديث القيامة وأن أصحاب الجد محبوسون أي ذوو الحظ والغنى.

وقال الراغب في مفرداته: وسمي الفيض الإلهي جداً قال تعالى: )وأنَّه تعالى جد ربنا( [الجن – 3] أي فيضه , وقيل عظمته وهو يرجع إلى الأول.

وقال النووي في المجموع شرح المهذَّب: والجَدُّ بفتح الجيم وهو الحظ , والمعنى لا ينفع ذا المال والحظ والغني غناه ولا يمنعه من عقابه إلا العمل الصالح , وقيل الجدة بكسر الجيم ومعناه لا ينفع ذا الإسراع في الهرب إسراعه وهربه , أهـ , المجموع (3/387).

ما معنى سبحان الله تعالى؟

قال السائل أرشده الله تعالى : وما معنى سبحان الله تعالى ؟

أقول: أن التسبيح هو التنـزيه لله تعالى عن كل نقص أو سوء مما لا يليق بجلال الله تعالى.

قال في لسان العرب: سبحان الله معناه تنـزيه الله تعالى من الصاحبة والولد .

 وقيل: تنـزيه عن كل ما لا ينبغي له أن يوصف , قال ونصبه أنه في موضع فعل على معنى تسبيحاً له بقوله سبحت الله تسبيحاً , قال : وسبحان في اللغة تنـزيه الله عز وجل عن السوء.

قال ابن شميل: رأيت في المنام كأنّ إنساناً فسّر لي سبحان الله قال أما ترى الفرس تسبح في سرعته وقال سبحان الله السرعة إليه و الخفة في طاعته وجماع معناه بعده تبارك وتعالى عن أن يكون له مثل أو شريك أو ند أو ضد.

قال سيبويه: زعم أبو الخطاب أن سبحان الله برآءة الله أي نبرّأ الله من السوء برآءة , وقيل قوله سبحانك أي أنزهك يا رب وأبرئك وروى الأزهري بإسناده أنّ ابن الكوَّي سأل علياً (عليه السلام) عن سبحان الله فقال (عليه السلام) : كلمة رضيها الله لنفسه فأوصى بها , والعرب يقولون سبحان من كذا إذا تعجب منه وزعم أن بيت الأعشى في معنى البرآءة أيضاً:

149 / 270
ع
En
A+
A-