نفس الشركاء اتفقوا على العمل المشترك أثناء العمل وبسببه عرضت على أحدهم فرصة في أن يستقل ويعمل لنفسه مع غير شركائه , علماً بأن ما حصله من معلومات والفكرة التي شجعت الناس على أن يتاجروا معه كانت بسبب وببركة الشراكة الأولى.

السؤال: هل في الترك شبهة خيانة وهل الأولى أن يبقى لهم نصيباً من أرباحه وفاءً لهم بما كانوا سببه .

والله يحفظكم ,,, إنتهت الأسئلة.

 

أمَّا الجواب عن السؤال السادس:

فأقول: إن تقويم الإسم على الإنفراد بمعنى بيع الإسم بعيد عن الصحة لما قدمنا في بيع المعلومات لأنه ليس بذات قائمة وليس بمقبوض فلا يصح .

والجواب على الطرف الثاني من أطراف السؤال وهو الذي إنفرد وعمل في عمل آخر وحصّل أرباحاً , فأقول : ليس على حُرٍ ملكة كما في الحديث , وأرباحه كدُّ يده وعرق جبينه فكيف يشاركه غيره فيه وليس بينهم شركة ولا توكيل في ذلك العمل وشركتهم في عمل آخر لا توجب شركتهم في هذا, وكيف يشاركه في الربح من لم يعمل ولم يضمن ؟ وفي الحديث الخراج بالضمان .

 أمَّا قولكم حصل له الربح ببركة الشركة أو بسبب تحصيله للمعلومات ...الخ , فذلك غير موجب لمشاركتهم له في الربح , وليس لكم أن تحتجوا بحديث إنما رزقت بسبب أخيك ...الخ , لأن تشريكه صلى الله عليه وآله وسلم لصاحب المسجد لكونهما شركاء في الأصل , وإن كانت البركة حاصلة بسبب مكث أخيه في المسجد وهذا إنما يدل على أنه لا يُفضَّل بكثرة العمل.

 ويدل على قولنا أنه غير موجب لمشاركتهم من جهة النظر:

لو أنّ شخصاً إستأجره ميكانيكي فحصلت له الخبرة الكاملة ثم انفصل وعمل منفرداً لما لزمه لمن استأجره أولاً شيءٌ , وإن كانت خبرته حاصلة بسبب المؤجر .

142 / 270
ع
En
A+
A-