المسألة الثانية

المسألة الثانية

مضارب شرط على نفسه أن لا يأخذ من الأرباح شيئاً إلَّا إذا زادت الأرباح عن عشرين في كل مائة مثلاً وبعد ذلك فله النصف مما فاض .

أرباح الوسطاء قد تكون كبيرة جداً ولكن الجميع يحتاجها ويرضى بها على مضض في بعض الحالات ولكن يرضى أنه غير مغصوب فهل يصح ذلك ؟

 

أما الجواب عن السؤال الثاني

وهو في المضارب الذي شرط على نفسه أن لا يأخذ من الأرباح شيئاً إلا إذا زادت ...الخ .

فأقول: إن المضاربة أدلتها معلومة وإن قال ابن حزم أن كل باب من أبواب الفقه عليه دليل إلا القراض فهو نفسه روى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة وهم يتعاملون به فأقرهم عليه, وروى بنفسه إجماع السلف على المضاربة.

إذا عرفت ذلك فأئمتنا عليهم السلام يشترطون فيها شروطاً هي مقررة وموضحة في موضوعاتهم والمسئول عنه يخالف شرط موجبها ومثلوا ذلك بنحو أن يُشرَط أن لأحدهما ديناراً من الربح لأنه يجوز أن لا يحصل إلا ذلك فينفرد به , وهذا الذي جنح إليه أئمتنا وهو مذهب زيد بن علي عليهما السلام وأبي حنيفة وأصحابه حكاه عنهم المؤيد بالله (عليه السلام) في شرح التجريد وقال : (ولا أحفظ فيه خلافاً عن غيرهم ) , قال (عليه السلام) : (ووجهه أنه إذا جعل لأحدهما ربحاً معلوماً خرج من باب الشركة هذا إذا كان المشروط له الزيادة هو المضارَب , فإن كان صاحب المال كان ذلك ربا ...الخ ).

ومهما كانت المضاربة غير صحيحة كان للعامل أجرة مثله عند أئمتنا عليهم السلام لا يختلفون في ذلك , والله الهادي .

***

138 / 270
ع
En
A+
A-