وأما السنة فكثير كقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يؤمنكم ذو خزبة في دينه)), أخرجه في أمالي أحمد بن عيسى عليهما السلام بسنده إلى أمير المؤمــنين (عليه السلام) والهادي إلى الحق والمؤيد بالله وأبو طالب وأحمد بن سليمان عليهم السلام وهو في الجامع الكافي , والخزبة شبه الخدش وهو النقص .

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لا يؤمن مؤمناً فاجر ولا يصل مؤمن خلف فاجر )) , أخرجه في أمالي الإمام أحمد بن عيسى عليهما السلام وهو في الجامع الكافي وأصول  الأحكام.

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لايؤمن فاجر مؤمناً إلا أن يخاف سيفه أو سوطه )) , أخرجه المؤيد بالله وقال : في ذلك تصريح بالنهي عن الصلاة خلف الفاجر والنهي يقتضي فساد المنهي عنه على أنه إجماع أهل البيت عليهم السلام ولا أعلم فيه منهم خلافاً . انتهى كلامه (عليه السلام) .

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لا يؤمن فاجر مؤمناً )) رواه ابن حجر في بلوغ المرام .

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((إن سركم أن تقبل صلاتكم فقدموا خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم )) رواه الحاكم وهذا هو إجماع أهل البيت عليهم السلام رواه أئمتهم الثقات الأثبات فلا يضر خلاف بعض المتأخرين لسبق إجماع سلفهم وإن حملوا على السلامة لعدم تعمدهم لمخالفة الإجماع وللشبهة.

ومن نصوص أعلامهم قول إمام الأئمة زيد بن علي عليهما السلام: (( لا تصل خلف الحرورية (الخوارج) ولا خلف المرجئة ولا القدرية ولا من نصب لآل محمد حرباً )) , وقوله (عليه السلام) : ((ليس يجب عليك السعي إلى أئمة الفسقة إنما يجب عليك السعي إلى أئمة الهدى )).

وقال الإمام المؤيد بالله (عليه السلام) : فإن قيل من أين قلتم أن السلطان الظالم لا تصح معه الجمعة؟

قال: قيل له قوله تعالى : )ولا تَرْكَنُوا إلى الذين ظلموا فتمَسَّكُمُ النار( [هود – 113] ولاركون في باب الدين أوكد من أن تعلق بهم صلاة الجمعة , وروى محمد بن منصور بإسناده إلى إبراهيم بن عبدالله بن الحسن أنه سئل عن الجمعة هل تجوز مع الإمام الجائر ؟ فقال : إن علي بن الحسين وكان سيد أهل البيت كان لا يعتد بها معهم ,وهو مذهب جميع أهل البيت فيما عرفته , ومذهبنا أن إجماعهم حجة . انتهى كلامه (عليه السلام) .

وقال الإمام القاسم بن محمد (عليه السلام) في الجزء الثاني من الإعتصام:

ولا يقتدي بأئمة الجور أحد من المؤمنين ولا يكونون لهم أئمة لقوله تعالى: )ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار( [هود – 113] , وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((ولا يؤمن فاجر مؤمناً ...إلى آخره)) , ومن المعلوم أنه لا يجوز الإنكار على من تابع أحداً من أئمة الهدى فكيف من تابع إجماعهم , وللمخالفين شبه واهية وردودات غير واضحة منها التمسك بآية النداء وقد سبق القول بما فيه الكفاية لمن أنصف , ومنها حديث : ((وله إمام عادل أو جائر)) وقد ضعفت هذه الزيادة , وتأولها الأئمة بأن المعنى جائر في الباطن , وفائدته أن على المسلمين أن يعملوا بظاهر العدالة وليس عليهم أن يتكلفوا معرفة الباطن , وأنه إن كان الإمام غير عادل في الباطن فلا حرج عليهم مهما كان ظاهره العدالة وأن العصمة غير شرط في الأئمة , وفيه رد على من اشترطها كالإمامية , وهذه فوائد عظيمة , وتأوله الإمام القاسم (عليه السلام) في الاعتصام بتأويل حسن خلاصته (( أن اللام تفيد الإختصاص فالجائر ليس بإمام للمؤمن فليس له بإمام وإنما يعاقب من ائتم به , فلا يدخل المؤمن في الوعيد بتركها مع الجائر )) .

127 / 270
ع
En
A+
A-