وقد ورد في أخذ عطية السلطان حديث ( من أتاه شيء من السلطان فليقبضه فإنما هو رزق ساقه الله إليه ) هذا معنى الحديث فسماه رزقاً , والرزق عند العدلية هو الحلال ولا شك أن من قال بأن الأموال كلها قد صارت بيت مال , لا يقدر أن يتيقن أن كل مال من أموال المسلمين أنه قد وقع فيه ذلك الاختلاط , فإن عدم توريث النساء ليس إلا في محلات , ومن الناس من يموت وليس له ورثة من النساء , والتباس كثير من الأموال لا يوجب التباس الكل .
وأيضاً فإن أموال المسلمين محرمة بالدليل القطعي قرآناً وسنةً متواترة , كحديث : (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام ) فإنه متواتر , وكقوله تعالى : )يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ... الآية ( [النساء – 29] .
فهذا ما علقته مع أن الباع قصير وفي جواب سيدي العلامة علي بن محمد العجري رحمه الله الكفاية إذ هو الحزيت الماهر واليعبوب الزاخر , وأما جواب مولانا العلامة محمد بن عبدالله بن سليمان حفظه الله فهو مبني على الاحتياط , ومن علمائنا من سبقه إلى مثل قوله محتجاً بمثل حجته بأن في الأزمنة الأخيرة قد التبست الأموال واختلط الحرام بالحلال سيما بعد بغي أهل الإسلام بعضهم على بعض ونهبهم الأموال المحرمة المغصوبة , وفي جوابات الإمام الحسن بن عزالدين (عليه السلام) ما يشير إلى ذلك .
هذا والله المسئول أن يعيد حياة الدين , وان يؤيد وينصر الإسلام والمسلمين , وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
بسم الله الرحمن الرحيم
سأل الولد عبدالحكيم بن علي بن عبدالله عامر عن صلاة الجمعة ونظم سؤاله في عدة أبيات تركنا زبرها تخفيفاً فأجبته عن سؤاله بما يلي :
|
أتاني نظـامٌ بالفـوائد يمطــرُ |
وألفاظه فيها الفصاحة تخـطر
أجـاد نظام الدر منه مـــفوَّهٌ