ـ وجود القتيل في بلدٍ يختص سكناه بمحصورين، فإن كان يدخلها غيرهم فاشترطوا عداوة المستوطنين للقتيل، ومثلوه بقتيل الأنصار في خيبر.

ـ وجود القتيل في صحراء وقربه رجل في يده سلاح مخضوب بالدم ولا غيره، أو وجود القتيل بين صفي القتال فيكون على الأقرب إليه من أهل سلاحه من رماة أو غيرهم.

ومنها شهادة النسوان والصبيان بحيث لا يمكن تواطؤهم على ذلك، أو شهادة رجل عدل’ أو تقوم الشهادة كاملة ولكن الشهود غير عدول، أو يقول القتيل: قتلني فلان.

إختلاف القائلين باللوث

ثم اختلف القائلون باللوث فيه، فمالك والحنابلة قالوا: العداوة بمنزلة اللوث، وحجتهم حديث قتل الأنصاري بخيبر لإعتبار العداوة، ومالك جعل قول القتيل قتلني فلان لوثاً’ وحجته آية قتيل بني إسرائيل: )فَقُلنا أضربوه ببعضها( [البقرة/ 73]، وفي التفسير أنَّه قال: قتلني فلان. وقال الشافعي اللوث الشاهد العدل أو البينة الكاملة إنْ لمْ يكونوا عُدُولاً، وأثبت العداوة لوثاً. وروى أشهب عن مالك يحلف الولي مع شهادة غير العدول ومع المرأة. وروى إبن وهب أنَّ شهادة النساء لوث، وصرَّح في الروض المريع لمذهب الحنابلة أنَّ اللوث هي العداوة وُجِدَ معها أثر القتل أم لا.

هذا تحقيق اللوث عند مثبتيه، قالوا: إذا وُجِدَ اللوث الذي يغلب على الظن صدق الدعوى سواءً على إنسان أو على جماعة كلو وُجِدَ القتيل في محلةٍ أو قريةٍ وكلهم أعداء فيغلب على الظن أنَّهم قتلوه، فإنِ ادَّعى الولي على واحدٍ أو على الجميع حلف الوارث خمسين يميناً أنَّهم قتلوا القتيل، ثم تجب الدية على عاقلة المُدَّعَى عليهم، فإنْ كان الوارث جماعة وُزِعَتِ الأيمانُ عليهم فإذا حلفوا أخذوا الدية من عاقلة المُدَّعَى عليهم إنِ ادَّعوا القتل خطأً، وإنِ ادَّعوه عمداً على واحد أو على جماعة وحلفوا كما تقدم، فاختلف أهل هذه المقالة في الحكم، فقال بعضهم: تجب الدية من مال المُدَّعَى عليه لا منَ العاقلة ولا قود. وقال آخرون: يجب القود، وهو مذهب مالك وأحمد.

قال مثبتو اللوث: فإنْ لم يجد اللوث ولم يحصل فالقول قول المدعى عليه لأن الأصل براءة ذمته، ثم اختلفوا هلْ يحلف يميناً كسائر الدعاوي أمْ يحلف خمسين يميناً على قولين يميناً واحدة والآخر خمسون يميناً تغليظاً للقتل.

القسم الثاني

القسم الثاني

سؤال إلى العلماء أبقاهم الله في هذه الأمول التي بأيدينا؟

117 / 270
ع
En
A+
A-