والـمرتضى قال والمهدي كقولهم
تبـدي مـقالتهم فحوى عقائدهم
أقـوالـهم حـبذا الـمجلو والجالي
صـلى الإلـه عـليهم كـل آصال
فـدن بـها تـنج مـن غي وإخلال
وقد اخترت إيرادها بتمامها لما فيها من الإفادة والإجادة , وقد سبق صدرها سلام الله على ناظم عقودها , وناسج برودها ورحمته ورضوانه .
نعم فهذا القول الأول وهو قول أهل البيت عليهم السلام السابقين , وأبي الهذيل والملاحميه , وأما القول بأنها عبارة عما لا يعلم كنهه , وقد نسب إلى زين العابدين (عليه السلام) واختاره الحسن الجلال , فلا منافاة بينه وبين الأول فالذات المقدس لا يعلم كنهه , القول الثاني الثاني: أنها لعدم صفة النقص , فعالم لعدم كونه غير جاهل , وقادر لكونه غير عاجز ... الخ, قالوا ربما أوهمه كلام نجم آل الرسول صلى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ وسَلَم ورواه الهادي بن إبراهيم عن جماعة أهل البيت عليهم السلام القول الثالث الثالث: أنها مزايا اعتباريه فقط في غير صفة الوجود , وهو قول أبي الحسين البصري القول الرابع الرابع: أنها أمور زائدة على الذات , لا هي الموصوف ولا هي غيره , ولا شيء ولا لا شيء , وقد استشكل عليهم قولهم فيها الصفات لا توصف مع وصفهم لها بأنها ثابتة في الأزل , وذاتية وواجبة ومقتضاة , وأجيب بأنهم يريدون أنها لا توصف بصفات وجودية زائدة عليها للزوم التسلسل , وأما هذه الصفات التي وصفوها بها فهي اعتبارية لا وجود لها في الخارج , هذا وهي مقتضاة عن الذات عند أبي علي وأتباعه ، وعن الصفة الأخص عند أبي هاشم وأتباعه. القول الخامس الخامس: أنه تعالى يستحقها لمعان زائدة أزلية , وهو قول الكلابية , قال الإمام عزالدين (عليه السلام) : (( الأزلي هو القديم )) , إلا أن ابن كلاب لم يتجاسر على إطلاق القول بقدمها للإجماع على أنه لا قديم مع الله تعالى , وتجاسر الأشعري على ذلك
السادس: أنه تعالى يستحقها لمعان قديمة قائمة بذات الباري سبحانه وتعالى , وهو قول الأشعرية , وقد اتفق أهل النقل عنهم على إثباتهم للمعاني القديمة , ثم اختلف بعد ذلك أنها نفس الصفات , وأن الصفات مستحقة للمعاني القديمة عندهم , والتحقيق ما أفاده الإمام عزالدين (عليه السلام) في المعراج قال فيه : (( قال الإمام يحيى (عليه السلام) : وأما الأشعرية فاتفقوا على إثبات المعاني القديمة ثم اختلفوا فنفاةُ الأحوال منهم يقولون العلم هو نفس العالمية , والقدرة هي نفس القادرية , ثم هذه الصفة عندهم معلومة بنفسها موجودة في ذاتها , وهو مذهب الأشعري وابن كلاب , وقول المتأخرين من محققيهم , وأما مثبتوا الأحوال منهم فعندهم أن القادرية والعالمية والحيية صفات مضافة إلى المعاني , والله تعالى كما هو موصوف بهذه الصفات هو موصوف بالمعاني ... الخ , وقالوا لا هي الله ولا هي غيره ولا بعضها البعض الآخر ولا القول السابع السابع: أنه تعالى يستحقها لمعاني قديمة أغيار لله تعالى أعراض حالَّة في ذاته سبحانه وتعالى, وهو قول