الناصرين عترة المختار
وحجج عظيمة الأخطار
بالبارقات والقنا الخطار
بالعقل والكتاب والآثار
هم شيعة الآل واتباع الهدى
والمزلفون في جوار أحمدا
والفائزون بالشفاعات غدا
والآمنون من مقامات الردى
أما ما انطوت عليه هذه الأبيات من نجاة اتباع آل الرسول، وما اشتملت عليه من مدح الدليل والمدلول، ومعرفة شيعتهم على الحقيقة دون المجاز، فإن هذه الجملة انطوت على علم جم، لو أردنا شرحه لاتسع الكلام فيه، ولطال شرح ألفاظه ومعانيه، ونحن ننبه منه على زبدة شافية، ونبذة كافية، ولم نقصد باسم الشيعة هاهنا التسمية العامة، فإنها مجاز على الحقيقة، وإنما قصدنا الذين هم خواص آل محمد وشيعتهم صلى الله عليه وآله وعليهم[275] الذين هم شيعة الأخوين، واتباع الثقلين، والناصرون لأهل البيت المطهرين، والمتبعون لدينهم دون كل دين، فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فأما من عصاهم، واتبع غيرهم، وقدم عليهم سواهم، فليس من أتباعهم.
وروى القاضي العالم إسحاق بن أحمد بن عبد الباعث رحمة الله عليه في كتاب الحياة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من قال لا إله إلا الله مخلصاً فله الجنة)).
قال عمر بن الخطاب: خاصة أم عامة، فقال رسول الله صلى الله عليه: ((بل هي خاصة لعلي وأتباعه)) فقال: يا رسول الله: ادع الله لنا أن يجعلنا من أتباعه، قال لهما: ((إن سركما أن تكونا من أتباعه فلا تعصياه في أمره)) فإذا كان الأمر كذلك فما حال من أخره من منزلته، واغتصبها عليه، وأكذبه في دعواه، وسن التقدم عليه، وعلى آل محمد إلى يوم القيامة.
وروينا عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ((شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة)).