وقال عليه السلام فيها: فهل تقدم عليَّ إلا جري شقي، وهل ينكر من حقي إلا ظالم معتدي، إنما يعرف حقي المؤمنون الذين أنا يعسوبهم[273] والمحبون الذين أنا أميرهم.

وقال عليه السلام فيها: إن الله تبارك وتعالى أعطا نبيه عشرة مفاتيح ولم يعطها نبياً قبله من مفاتيح خزائن الغيب، القرآن منها جزء واحد، وخصني بالتسعة لم يشركني فيها أحد، ولم ينبغي أن يشركني فيها أحد؛ لأني كنت من الرسول بالمنزلة التي لم يقس بها أحد ولم يعلنا، ولكن ليبتلي الله الأمم بالفتن، فينظر إياه يعبدون أو الدنيا، ألا وقد وضعتها في ذريتي، ألا ولا يفهم تأويلها إلا المذبوح بأرض كربلاء، وباقر العلم، ووارث الأرض في آخر الزمان.

وقال عليه السلام فيها: ولي الخلافة لم أحلها لأحدٍ، فكونوا مع العادل القائم بالقسط، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ((من مات ليس عليه إمام عادل فإنه يموت ميتة جاهلية)) إلا أن يكون هو الإمام، وليس لأحد على عترة رسول الله إمامة ولا إمارة، بل هم الأئمة والأمراء، لهم ميراث النبي، وإليهم عاقبة الأمر، ذلك تقدير العزيز العليم.

وقال عليه السلام فيها: والزموا الجماعة جماعة آل محمد، فإنها الحجة الكبرى، والسنة العظمى، والشريعة العلياء، والحنفية البيضاء، والعروة الوثقى، والحبل الذي أوصى به النبي صلى الله عليه وآله.

وقال عليه السلام فيها: اسمعوا هذا مني فإنكم لا تسمعون بعدي، ولا ترون مثل مقامي هذا، ومثل أيامي هذه؛ لأنه وجب القول، وحقت الكلمة، وعلى كل وصي، إذا فارق الأمة أن يعهد إليهم، مثل عهدي هذا لي ولعترتي، وأهلي وأطايب أرومتي، وإبرار عترتي كباراً وصغاراً، وذكراناً وإناثاً، خيراً لكم من دنيا فانية، ومن ملك فاني، ونعيم زائل، فاطلبوهم حيث كانوا وسئلوا عنهم والحقو بهم، فإن معهم راية الحق فمن تبعها لحق، ومن خذلها محق، ومن سبقها ............باب حطة من دخله فاز ومن أبى هوى، تم كلامه عليه السلام المنقول في هذه الخطبة فتامله رحمك الله تأمل متبع الدليل، متسمر سواء السبيل، ففيه هدى ونور وشفاء لما في الصدور.

فأين يا متبعي السلامة
إذ لم يكن من شيعة العلامة

 

تبغي الهدى والفوز في القيامة
أخي الرسول صاحب الأمة

ليس من الشيعة والأتباع
فلا تكن كالهمج الرعاع

 

283 / 292
ع
En
A+
A-