قال: اللهم لا، ولكن صفتك وحليتك فإنه قد فني أجلك، فلما كان من الغد جاءه كعب فقال: يا أمير المؤمنين ذهب يوم وبقي يومان، ثم جاء بعد الغد فقال: يا أمير المؤمنين ذهب يومان وبقي يوم وليلة، وهي لك إلى صبحها، فلما جاء الصبح قتله أبو لؤلؤة، وكان الأمر كما ذكره كعب، وهذا يدل على أنه إمام حيث ذكر في كتاب الله تعالى.

والجواب عن ذلك أن الله تعالى ذكر في كتابه المؤمن والعاصي، وليس مجرد الذكر بدليل، يبين ذلك ويوضحه أنه لو كان إماماً بمجرد ذكره هنالك لكان معاوية لعنه الله إمام حق؛ لأن عثمان لما جمع أصحابه ليستشيرهم فيما بلغه عن الناس في أمره، فاجتمعوا إليه في الموسم، ثم ارتحل فمر به الحادي:

قد علمت ضوامر المطي

حتى قال:

أن الأمير بعده علي

 

وطلحة الحامي لنا ولي

 وفي الزبير خلفه رضي

 

فقال كعب وهو يسير خلف عثمان للحادي: كذبت صاحب البغلة الشهباء بعده، وأشار إلى معاوية، فأخبر بذلك معاوية فسأل كعباً عن الذي بلغه، فقال: نعم، أنت الأمير بعده، ولكنها والله لا تصل إليك حتى تكذب حديثي هذا فوقعت في نفس معاوية.

276 / 292
ع
En
A+
A-