فصل

واعلم أرشدك الله أنه لا يجوز نكاح الفاطميات لأحدٍ من الناس ما خلا بني الحسن والحسين عليهم السلام، والذي يدل على ذلك أن الإجماع منعقد على اعتبار الكفاءة في النكاح، وذلك أيضاً مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله نحو ما روى عطاء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((لا يزوجنَّ النساء إلا من الأكفاء، ولا ينكحهنَّ إلا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم)) وقد ثبت أن الكفوء في اللغة العربية هو المثل والنظير، فاقتضى ذلك أن امرأة لا تزوج إلا من مثلها ونظيرها، ولا مثل للفاطميات؛ لأن المثل هاهنا لا يخلو إما أن يراد به المماثلة فيما وقع فيه الاشتراك من الجسمية وما شاكلها، وذلك لا يصح؛ لأنه لا تفاضل في ذلك بين الناس بل هم فيه سواء، ولا خلاف أن ذلك ليس هو المراد، ويراد به المماثلة فيما وقع فيه الاتفاق بين بعض الناس دون بعض، كالنسب والدين، وهو الوجه؛ لأن العلماء اختلفوا في ذلك فاعتبر زيد بن علي والناصر للحق في أحد قوليه، ومحمد بن يحيى عليهم السلام الكفو في الدين فقط، واعتبر القاسم ويحيى الهادي، وعامة أهل البيت عليهم السلام الكفو في الدين والنسب جميعاً، وهو قول الناصر للحق في الإبانة.

وقال أبو حنيفة: الكفو في المال والحسب والدين.

وقال أبو يوسف: مثله، وزاد الصناعة.

وقال محمد: هو الحسب والمال.

وقال الشافعي: الكفو في النسب والدين، والحرية والصناعة، واليسار، والصحيح من هذا هو اعتبار النسب في الدين جميعاً، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل البيت عليهم السلام ما خلى زيد بن علي، والناصر للحق في أحد قوليه، ومحمد بن يحيى عليهم السلام، الذي يدل على ذلك ما رواه ابن عمر وعائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم[248] قال: ((العرب بعضها أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، وحي بحي، ورجل برجل، والموالي بعضها أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، وحي بحي، ورجل برجل)).

ووجه الاستدلال بهذا الخبر أنا لو حملنا الخبر على الكفاءة في الدين فقط لأداء ذلك إلى إبطال فائدة كلامه عليه السلام، والحاقه بالهذر والعبث الذي لا فائدة فيه؛ لأنه إذا لم يكن الاعتبار إلا بالكفاءة في الدين فقط، فسواء كانا عربيين أو موليين، أو كان أحدهما عربياً والآخر مولى، أو كان أحدهما عربياً أو مولى وكان الآخر عجمياً، فكان هذا التفصيل المذكور في الخبر عبثاً و هذراً لا فائدة فيه؛ لأنه ليس من شرط الكفاء في الدين هذا التفضيل، وهذا معلوم عند كل عاقل عارف باللغة العربية، متدبر لمعنى الخطاب، بل لا حكم هاهنا إلا للنسب على الحقيقة؛ لأن الخبر يقتضي ذلك تحقيقه، وهو يجب حمل الخطاب على الحقيقة مهما أمكن، وليس في هذا الخبر ما يدل على الدين، فإنما كان يدخل فيه الدين، لو قال صلى الله عليه وآله: ((المسلمون بعضهم أكفاء لبعض)) وإن كان الدين ثابتاً بدليل آخر، وقد ثبت أنه لا يجوز حمل كلامه صلى الله عليه على الهذر والعبث الذي لا فائدة فيه، وكيف بذلك، وقد قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} فإذا كان وحياً من الله تعالى وجب تنزيهه عن ذلك، ولم يجز حمله عليه، يزيد ذلك بياناً وهو قول سلمان الفارسي رحمه الله تعالى أمرنا أن ننكحكم ولا ننكح إليكم، وسلمان من أكابر الصحابة، ومن أهل العلم والصلاح، وقول الصحابي أمرنا بكذا يدل على أن الآمر هو الرسول صلى الله عليه وآله دون غيره، والذي يدل على ذلك أن من عرف الأخبار، وبحث على السير والآثار، كانت تورد ذلك مورد الاحتجاج، والقطع للخصوم إجماعاً منهم على ذلك، ولا يسوغون لأحدٍ اطراحه، وترك العمل به، ولا يوردونه مورد الحكاية، فلو لم يكن مضافاً إليه عليه الصلاة والسلام لما أجمعوا على الاحتجاج به، والرجوع إليه من حيث أن الحجة بعد الكتاب والسنة ليست إلا الإجماع، والصحابي لا يقول في ما ثبت بالإجماع أمرنا بكذا؛ لأن الإجماع يقتضي لو أنه داخل فيه، ولا يصح أن يأمر نفسه، وعلى أنهم كانوا يطلقون ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وآله، وذلك يدل على أنهم لا يريدون به الإجماع؛ لأنه لا إجماع إلا بعد موته صلى الله عليه وآله.

وبعد فإن الصحابة كانوا لا يرون الحجة إلا الكتاب والسنة، والإجماع دون أقوال الخلفاء أو غيرهم، ولهذا كانوا يخالفونهم في كثير من المسائل، فلا يصح أن يقال إن الأمر وارد منهم؛ لأنهم ليسوا بحجة، وقد بينا أنهم لا يقصدون به الإجماع، فلم يبق إلا أنهم يريدون الأمر منه صلى الله عليه وآله فثبت أن قول سلمان الفارسي رحمه الله أمرنا أن ننكحكم ولا ننكح إليكم هو عنه صلى الله عليه وآله، ومن الظاهر الجلي أنه لا وجه لذلك  إلا كونه من العجم، وأولئك من العرب، وذلك أمر زائد على الدين لا معقول منه غير النسب، مع أنه رحمه الله كان آخذاً من الدين بالحظ الأوفر، يؤكد ذلك ويزيده وضوحاً قول النبي صلى الله عليه وآله: ((إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه)) والنسب من جملة الخلق[249]فصح بذلك أن الكفو يعتبر في النسب والدين جميعاً، فأما اعتبار الكفاءة في الدين فيدل على ذلك قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلاََمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} فنها الله عن نكاح المشركين، ونكاح المشركات، وكذا قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} فشرط الله تعالى في ذلك الإيمان في الحرائر، وشرطه في وطئ ملك اليمين أيضاً، وكذا قوله تعالى: {لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية، والزوجية تجمع المودة والرحمة، لقوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} فحكى الله تعالى أنه جعل بين الزوجين مودة ورحمة، وقد نفى تعالى الإيمان مع مودة من حاد الله ورسوله، فثبت أنه لابد من اعتبار الدين مع النسب في النكاح، وأن الكفاءة فيهما جميعاً، يؤيد ذلك ما رواه الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم رضوان الله عليه في كتاب الأكفاء من قول النبي صلى الله عليه وآله: الكفو في المعنيين جميعاً في المنصب والدين معاً، والمنصب هو الأصل، وهذا تصريح ما ذهبنا إليه من اعتبارها جميعاً في الكفاءة، فأما ما اعتبره غير أئمتنا عليهم السلام من التقديم فالحجة على إبطاله أجمع العترة عليهم السلام على أنه لايعتبر في الكفاءة ما زاد عليهما، وإجماعهم حجة على ما تقدم بيانه، ومتى ثبت اعتبار النسب والدين جميعاً بما تقدم من الأدلة، فاعلم أنه لا مثل لأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم من عداهم؛ لأن الشرف إنما هو برسول الله صلى الله عليه وآله، ولمكانه شرفت العرب على العجم، وعلى هذا دل خبر سلمان حيث يقول: أمرنا أن ننكحكم ولا ننكح إليكم، فإنه لا وجه له، إلا كونه من العجم، وأنهم ليسوا أكفاء للعرب، لمكان رسول الله صلى الله عليه وآله فوجب أن تكون لأولاده على سائر العرب مثل ما كان للعرب على العجم صلى الله عليه وآله من الشرف، فلا يكونون أكفاء لهم، كما لم يكن العجم أكفاء للعرب لهذه العلة، بل هم بذلك أولى، و لا شبهة في ذلك عند أهل البصائر، ألا ترى أن كل قبيلة وفصيلة تكون إليه أقرب فهي أشرف، ولا خلاف بين الأمة في حصول الشرف به عليه السلام، وقد تقدم بعض ذلك عند كلامنا في فضل أهل البيت عليهم السلام، ألا تسمع إلى قول الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} أي أنتم خير أمة، وذلك كله لمكان محمد صلى الله عليه وآله، والإجماع من الصحابة منعقد على حصول الشرف للأقرب فالأقرب إليه، ولهذا فإن الأنصار إنما سلمت الأمر لقريش لقربها من رسول الله صلى الله عليه وآله، وكونها من شجرته، واحتج بنو هاشم بهذا بعينه على غيرهم من قريش، ولهذا لما استخبر أمير المؤمنين علي عليه السلام عن أنباء السقيفة فأخبروه أن قريشاً احتجت على الأنصار بأنهم شجرة الرسول صلى الله عليه وآله، قال عليه السلام: احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة، وقد ثبت أن ثمرة شجرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أشرف من ثمرة شجرة غيره، وقد دل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله: ((إن الله[250] اصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى من كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)) والاصطفاء هو الاختيار، وهذا الخبر نص صريح في موضع الخلاف لمن ظنه على غير ما بينا، وعلى حسب هذا الحبر اعتبر المؤيد بالله قدس الله روحه، الكفاءة فقال عليه السلام: الناس بعضهم أكفاء لبعض إلا العرب، والعرب بعضهم أكفاء لبعض إلا أولاد فاطمة عليهم السلام، وأولاد فاطمة بعضهم أكفاء لبعض، هكذا ذكره عليه السلام، فإذا كانوا عليهم السلام صفوة الصفوة النبوية، وسلالة الخيرة الإلهية، ثبت أنه لا كفو لهم في النسب إذ لو كان لهم فيه كفواً لعاد ذلك على فائدة الاختيار بالنقض، وقد قال الله تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} وفاطمة وبناتها عليها السلام من جملة نسائه صلى الله عليه وآله، ودليل ذلك قوله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ} الآية، ولا خلاف بين أهل النقل أنه ما دعا من النساء يوم المباهلة إلا فاطمة عليها السلام، ومثل ذلك قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} فإن قوله تعالى: {وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} عام لزوجات المؤمنين وغيرهم من بنات البنين والبنات وغيرهم من القرابات بلا خلاف، والأصل في ذلك أن اسم النساء لفظ جمع معرف مستغرق على ما هو مبين في مواضعه من أصول الفقه، فأخبر تعالى أن نساء النبي لسن كأحدٍ من النساء، وقد دخلت فاطمة عليها السلام وبناتها في نسائه بالدلالة، فدل هذا الخبر على أنه لا مثل لهنًّ في النساء دلالة واضحة، فلو كان للفاطميات مثل فيمن عدا أهل البيت ينكحهنَّ وهو مع ذلك مثل للنساء ممن عداهنَّ، وكقولهن لما كان لقوله تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} فائدة من يحث قد صار غيرهنًّ من النساء مثلهنَّ، وإنما كان ذلك الشرف لنسائه صلى الله عليه وآله بشرط الاتقاء، وليس الشرف بالاتقاء وحده، وإلا شاركهنَّ من اتقا، وبطلت فائدة الآية، فثبت أنه لا مثل لبنات الرسول الله صلى الله عليه وآله ولا لبنيه في النسب إلا من كان منهم، ومتى لم يكن لهم كفو من غيرهم لم يجز نكاح الفاطميات ممن عداهم، ولا اعتبار بمن عدا فاطمة عليها السلام من بناته صلى الله عليه وآله؛ لأن ذلك مخصوص بقوله صلى الله عليه وآله: ((أمرت أن أنكح إليكم وأنكحكم إلا فاطمة)) فاستثناها صلى الله عليه وآله من بناته، ووجب أن يكون لبناتها مثل ما لها، لدلالة الكفاءة في النسب المتقدم، يزيد ذلك بياناً أنه لا شك عند أحدٍ من أهل الدين والمعرفة في أن الله تعالى ما حرم نكاح أزواج النبي عليه السلام بقوله تعالى: {وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ} إلا لشرفه وكرامته لا لدينهنَّ وصلاحهنَّ، وإلا فقد فسقت عائشة بخروجها على أمير المؤمنين عليه السلام بلا خلاف بين المخلصين، فلم يقل أحد يجواز نكاحها لأجل الفسق لأحدٍ من الناس، وفاطمة وولدها عليهم السلام[251] أحق بشرف رسول الله وكرامته من عائشة؛ لأن بضعة رسول الله أشرف من زوجته، ومتى اعتبرنا الدين أيضاً ظهر أنه ليس لأحدٍ مثل ما ثبت لأهل البيت عليهم السلام بآية التطهير وغيرها من الكتاب والسنة، فإن ذلك كله قاضٍ بأن إجماعهم حجة، وأن الله تعالى طهرهم من الأرجاس، وصاروا معصومين عند إجماعهم، وليس لأحدٍ من العرب ولا من العجم مثل ذلك، بل الاعتبار بإجماع الأمة كافة متى خرج منه أهل البيت عليهم السلام، وكل ذلك قاضٍ لهم بأنهم لا كفواً لهم في الوجهين جميعاً؛ لأن من لم يظهر من الأرجاس، ولم يعصم من جميع الناس لا يكون مثلاً لهم هذا وقد قال للقوم رسول الله صلى الله عليه وآله: ((إن الله كره لكم غسالة أوساخ أيدي الناس)) أفيكره لهم الزكاة ويرضى لهم بما هو أوسخ منها، وهم أفضل الخلق بعده صلى الله عليه، ولا كفو لهم.

روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((نحن أهل شجرة النبوة ليس أحد من الخلائق يفضل أهل بيتي غيري)) وإذا لم يكن يفضل عليهم غيره عليه السلام لم يكن غيرهم لهم كفو، وكذلك ما روى ابن المغازلي في مناقبه، ورفعه إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فضل أهل البيت على الناس كفضل البنفسج على سائر الأدهان)).

وفي كتاب الحياة لإسحاق بن أحمد رحمه الله: ((فضل أهل البيت على الناس كفضل دهن البنفسج على سائر الأدهان)) إلى غير ذلك مما قدمناه من الآثار.

فأما ما يعترض به من لا بصيرة له من نكاح عمر لأم كلثوم فإن ضرورة الشرع أباحه كما أباح الشرع أكل الميتة، والنطق بكلمة الكفر عند الضرورة، فلما وقع الإكراه من عمر، وامتنع علي عليه السلام من إنكاحه أشد الامتناع، وكره ذلك قال له عمه العباس: أنا عمه وأنا ازوجك، فأجاز علي عليه السلام فعل العباس رضي الله عنه لما وقع الإكراه من عمه، ووقع الخوف عليه وعلى أهل بيته كما تقدم ذكر هذه الرواية عن الإمام المنصور بالله عليه السلام، وليس ما جاز للضرورة يجوز لغيرها، ألا ترى أنه لا يجوز لغير الضرورة أكل الميتة، ولا النطق بكلمة الكفر، فكذلك هذا، ومن قال بأن ابني فاطمة وأولادهما عليهم السلام سواء هم وغيرهم من الناس في الفضل والنسب فقد تجاهل واخطأ، ورد ما علم من الدين ضرورة؛ لأنهما أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بذلك الكتاب والسنة.

265 / 292
ع
En
A+
A-