وروي عن قيس بن سعد في خذلان الأنصار له، واستبداد الرهط من قريش عليهم بالرأي قوله:
|
وخبرتمونا أنما الأمر فيكم |
خلاف رسول الله يوم التشاجر
حباكم بها ذو العرش دون العشائر
فهلا وزيراً واحداً تجتبونه
سقى الله سعداً يوم ذاك ولا سقى
بغير وداد منكم وأواصر
عن أجره هانت صدور النواير
وقائلاً يقول في بير قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة، وذكر القتيبي في المعارف أن سعد بن عبادة مر إلى الشام سنتين ونصف من خلافة عمر، وكان سبب موته أنه جلس يبول فاقتتل فمات من ساعته واخضر جلده، وقال ولده: ما علمنا بموته في المدينة حتى بلغنا أن غلماناً سمعوا الشعر، قال: ومعنى اقتتل أي قتلته الجن.
قال علماء الإسلام: فانظر هل قتلت الجن رجلاً بعده، فكيف اختص بهذا، وسئل بعضهم عن سبب قعود علي بن أبي طالب في داره لا يخرج إلى القوم فقال: خشية أن تقتله الجن.
وفيما ذكرنا دلالة على أن الخلاف باقٍ متصل إلى زمان عمر، وإلى زمان عثمان، وقد قدمنا ما رواه الإمام المنصور بالله عليه السلام في قتل سعد، وما روي من الشعر حيث قال: