فقلت سعد يا جهول واحد
فأين ذا الإجماع يا معاند
ممن أبا الأمر الذي يراود
وكم خلا على الخلاف شاهد
شبهة: قالوا إن سعد بعد خلافه في إمامة أبي بكر مات فانقطع خلافه، وتم الإجماع.
والجواب عن ذلك من وجوه:
أحدها: أن الذين كرهوا إمامة أبي بكر ولم يرضوه هم جماعة قد رويناهم أولاً، وهم أمير المؤمنين، ومن ذكرنا معه من المؤمنين، وسعد واحد ممن لم يرضها، وليسوا بسعد وحده.
والثاني: أن سعداً ما مات إلا بعد موت أبي بكر على ما روي، بل قيل لم يمت إلا بعد عمر، ولو مات سعد قبل ذلك فما مات أهله وولده، ولم يزل قيس بن سعد باقياً إلى وقت الحسن بن علي عليه السلام، وقد روي أن عمر دس إلى سعد[244] من رماه فقتله حتى قال الضعفاء من الناس أن الجن قتلته، والجن إنما ناحت عليه، وقالت شعراً:
|
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة |
رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده