قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [236] مثل الذي قال لي يوم بعثني إلى ذات السلاسل حين بعث إليهم أبا بكر فانهزم، ثم بعث عمر فانهزم عمر ثم بعث العاص فانهزم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لأبعثن إليهم رجلاً طاعته كطاعتي، ومعصيته كمعصيتي، لا ينهزم كما انهزمتم حتى يفتح الله على يديه إن شاء الله)) غيري؟
قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من قتل عمراً وأصحابه يوم الخندق حتى أنزل الله سبحانه فيَّ: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} غيري؟
قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من قتل مرحباً اليهودي وأخاه ياسر غيري حتى قال النبي عليه السلام: ((لولا أن تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في المسيح صلى الله عليه وسلم لقلت فيك قولاً لا تمر على ملأء إلا أخذوا من أثر قدميك يتشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك، حتى تكلم قوم من أصحابه في ذلك اليوم، فأنزل الله عز وجل: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ، وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} إلى قوله: تخلفون غيري؟
قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يباهل به غيري وغير زوجتي وابني حيث يقول لرسوله: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}؟
قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من من ترك بابه إلى المسجد عن أمر الله غيري؟.