قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من كان أعظم غناً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه غيري حين اضطجعت في مضجعه، وبذلت له مهجة نفسي، فأنزل الله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} غيري؟
قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من كان أقتل لصناديد العرب عند كل شدة تنزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مني؟
قالوا: اللهم لا.
قال: أفيكم من قتل يوم بدر ستة رجال في المبارزة غيري؟
قالوا: اللهم لا.
قال أفيكم من ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد حين انهزمتم منه جميعاً، فأنزل الله عز وجل في حين عاتبكم بالذي كان من انهزامكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسماني شاكراً غيري؟
قالوا: اللهم لا.
قال: افيكم من قال له جبريل يومئذ يا محمد لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الرجل لك منذ اليوم بنفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنه مني وأنا منه، فقال جبريل صلوات الله عليه: وأنا منكما)) غيري؟