إذ سمعوا من عمر المقاله
وكان فيهم صنو ذي الرسالة

قلنا فما أقبح ما يقول
أما لكم دين ولا عقول

 

كم تدعي الإجماع يا جهول
ولا لكم من أمة معقول

أما أمير المؤمنين فحضر
ويتلو الآي عليهم والأثر

 

شؤراهم ليستعيد ما غبر
ويظهر الحجة فيما قد ظهر

شبهة: قالوا إن الصحابة قد اتفقت على الرضى بالشورى لما جعل الأمر عمر شورى بين ستة، فلولا أن ذلك حق لما اتفقت الصحابة عليه، لا سيما وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام في جملة من أدخل نفسه في الشورى.

والجواب عن ذلك أن هذا من أضعف ما تعلق به المخالف؛ لأن هذا فرع على إمامة عمر وغمامة عمر فرع على إمامة أبي بكر، ولا يجوز التمسك بالفرع في تصحيح الأصل، ولكن هلم الدلالة على صحة الأصل ليتم الفرع بعد تمامه على أن في قصة الشورى من الخليط والعدول عن طريقة الصواب مالا خفاء به ممال قد بيناه أولاً.

245 / 292
ع
En
A+
A-