فقال بشير بن سعد: لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف فيه اثنان، وهذا مشهور من أخبار السقيفة وكتب التواريخ.
ويروى بإسناد أبي عثمان في كتاب الجوابات المسكتة، أن أبا بكر لما بايعه الناس كتب إلى علي: عافانا الله وإياك، إن أحب الناس إليًّ وأقربهم إليَّ لأنت وأهل بيتك، وقد بايعني المهاجرون بعد خصومة الأنصار، وقد فلجتهم بكتاب الله، وبقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان بيعة الناس عن ملايمة ومشورة، وأنا أدعوك إلى قبول ذلك، والدخول في.......فيه الله، فإنك إذا دخلت في بيعتي دخل فيها أهل بيتك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقلب علي رضي الله عنه الكتاب وكتب في ظهيره:
|
فإن كنت بالقربا تأولت أخذها |
فغيرك أولى بالنبي وأقرب
وإن كنت بالشورى فلجت خصيمهم
فكيف استبدت والمشيرون غيب