وقد روينا أولاً عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: خرجت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على علي صلوات الله عليه في بيت فاطمة عليها السلام، وعنده المهاجرون قلت: ما تقول يا علي؟
قال: أقول خيراً، نحن أولى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبما ترك.
قلت: فالذي يجيء؟
قال: نعم.
قلت: فالذي بعدك؟
قال: نعم.
قلت: كلا، والذي نفسي بيده حتى تجزوا رقابنا بالمناشير، وهذا الخبر في كتاب المعتمد في الإمامة، فهل تراهم أجمعوا على إمامة أبي بكر كلهم، أو رضي لها كلهم، معاذ الله، وهذا الاختلاف مما ظهر بين الأمة واشتهر، وإن كانت الأخبار عنه آحاد، فإن مجموعها يلحقها بالمواترة، هذا لو سلمنا للمخالف أنها غير متواترة مثلاً مع أنا لوسلمنا أنها غير متواترة، فإنه لا يصح ادعاء الإجماع معها على ما تقدم بيانه، ولو لم يكن في صحتها إلا إجماع أهل البيت عليهم السلام، وإجماعهم حجة على ما تقدم، وتلك دلالة قطعية.
|
وإن تقل قد كان ذا النزاع |
في أول الأمر والامتناع
وبيعة ليس لها انخلاع
ثم ادعيت عقد أمرٍ جامع