وليس لها إلا أبو حسنٍ علي
أبا حسن فاشدد بها كف حازم
فإنك بالأمر الذي يرتجا ملي
فقال له علي: أتريد أن تردها جذعة، فقال: لا، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غير موضع يقول: ((علي مع الحق والحق مع علي يدور حيث دار)) فاهتش لها العباس، فأخذ علي بطرف ثوبه وقال: مهلاً يا عم، فإنه فاسق يدعوا إلى تفريق الكلمة، ولنا برسول الله صلى الله عليه وآله، وبالفراغ من أمره شغل، وتظاهر سعد بن عبادة وأهله وعشيرته بالخلاف، ولما سمع أبو قحافة الضجة في المسجد قال: ما هذا؟ فقيل له: الناس يشدون البيعة لابنك عتيق، فقال: ابن عمه العباس وهو صنو أبيه وسيد عبد المطلب في الجاهلية، فقالوا: إن العباس طليق.
قال: فأين علي بن أبي طالب وهو ابن عمه وصهره، وأحب الناس إليه، وأقدمهم سلماً، وأولهم إيماناً، فقالوا: ابنك أسن من علي.
قال أبو قحافة: فأنا أسن من ابني، فبايعوني ودعوه، وجاء جماعة إلى أبي ذر وهو يسقي نخلاً له فقالوا له: يا جندب مد يدك حتى نبايع لك، فإنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر)) فقال: لست هنالك، بايعوا من الله معه، وبايعوا من الله معه، بايعوا علي بن أبي طالب.
وقال العباس بن عبد المطلب: وما أنتم يا قريش من شجرة نحن أغصانها وأنتم جيراتها، وقال العباس يومئذٍ ما رواه عنه الرواة:
|
ما كنت أحسب أن الأمر منحرف |