وأبو أبي فهو النبي الهادي

وفتا يقول لنا روى أشياخنا

 

 

ما ذلك الإسناد من إسنادي

وقال عليه السلام في دعوته إلى أهل اليمن: لست بجبري ولا رافضي، ولا قدري ولا معتزلي، ولا مرج غال ولا ناصب.

قال: وقال عليه السلام في كتاب الشافي بعد كلامه في إمامة علي عليه السلام: وقد حرى في أمر إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ما في بعضه الكفاية[200] فمن نظر بعين البصيرة، وانقاد لحكم الضرورة، فإنه أولى الخلق بالخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن إمامة من تقدمه من أبي بكر وعمر وعثمان على غير أساس من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وآله، وقد كان هذا الإمام المنصور بالله عليه السلام شمس دهره، ووحيد عصره، أحيا معالم الدين وقمع جبابرة المعتدين، وشيد مذهب آبائه الطاهرين الطيبين، وعبد الله حتى أتاه اليقين، ولما اختار الله له ما عنده زلزلة لمصابه أركان الإٍسلام، وتصدعت له قلوب آل محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام، وانقصمت ظهور كافة المؤمنين من بني الأنام، وأضحى أهل عصره عمي في ريبهم يتحيرون، يضلل بعضهم بعضاً، ويرميه بالعداوة والبغضاء إلا من عصمه الله وأيده، ووفقه وسدده، وقليل ماهم، فإلى الله تعالى نشكوا فقد إمامنا، وانقلاب بني أيامنا، واقبال نواجم الفتن، وتأجج نيران المحن، واختلاف القلوب المؤتلفة مع قلتها وما تلقاه هذه العترة من أمتها، فهو تعالى أولى بنصر دينه، وقمع الباطل وشياطينه، ولقد كان من أعظم الحوادث، وأجل الكوارث ما ظهر في هذه العصبة الزيدية التي هي كنانة آل الرسول باليمن، وشيعتهم في هذا الزمن، من تظاهر بعضهم بتقديم المشائخ على أمير المؤمنين، وأخي رسول رب العالمين، وإشراك قريش في وراثة الآل، والتبجح في ذلك بأقوال أهل الاعتزال، وشفع ذلك اغضاء علماء العترة النبوية، وتغافل سادات الذرية العلوية، وجنوح متكلمي الزيدية، إلى استماع هذه الأذية، مع شدة وطأتهم وقوة حدتهم، واتباع المطهرين، وأولياء سفن النجاة المهتدين الهداة، ولعمر الله أن ذلك بعد مهلك الإمام المنصور بالله عليه السلام المسود للقلوب، ومضاعف للكروب، فنسأل الله عصمة كافية، واستقامة شافية إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وقد تقضى عدد الأئمة
أخي الرسول وسراج الظلمة

 

217 / 292
ع
En
A+
A-