ومن حاله ما ذكرت لا يعد في الزيدية رأساً، وإنما هذا قول لبعض المعتزلة، وصاحب هذا القول معتزلي لا شيعي، ولا زيدي.

وقال عليه السلام: منكر فضل أهل البيت عليهم السلام يشارك قتلة زيد بن علي عليه السلام وأصحابه رضي الله عنهم في سفك دمائهم، ووزر قتالهم؛ لأن علة قتالهم لزيد إنكار فضلهم، وفضل أهل بيته صلوات الله عليهم، وما أوجب الله على الكافة من توقيرهم والرجوع إليهم، وأخذ العلم عنهم، والجهاد بين أيديهم.

ومن كلامه عليه السلام في كتاب حديقة الحكمة في شرح التاسع عشر من الأخبار السيلقية قوله: فأما حب الرفعة فقد هلك فيه قوم كثير، والله بما يعملون بصير، ألم تسمع إلى قول الأنصار في معنى الافتتان برفعة الدنيا والحب لشرفها، وذلك لما قتل سعد بن عباد بسهمين رمي بهما في الليل وقد خرج لقضاء حاجته ليلاً[197] وزعم بعض من زعم أنه سمع من الجن قائلاً يقول:

قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده

 

 

رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده

فقال في ذلك بعض الأنصار: وكان سعد قتل مغاضباً لأبي بكر ممتنعاً من بيعته، وروي عنه أنه قال: لما رأينا قريشاً عدلت بالأمر عن أهله، طمعنا فيه في قصص طوال، فقال بعض الأنصار في ذلك يعرض بأبي بكر في ذلك وأنه:

يقولون سعد شقت الجن بطنه

 

210 / 292
ع
En
A+
A-