هو الإمام الناصر لدين الله القائم بأمر الله، أبو عبد الله الحسين بن أبي أحمد بن الحسن بن الحسن بن علي، الأديب الشاعر، وهو الأمير أبو الحسن بن الناصر الكبير بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

قام في أيام المستظهر أيضاً، ودعا إلى الله تعالى، وكان بالغاً في الفضل والنهاية، فجرا على منهاج آبائه الطاهرين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأحيا معالم الدين سلام الله عليه.

وكان عليه السلام شاعراً فصيحاً، مفلقاً، أنشأ على البديهة من وقت الظهر إلى العصر زها مائتي قافية في مديح أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وعليهم، وتفضيل أمير المؤمنين علي عليه السلام، ونقض من خالفه، وفيها:

علي كبان والشيوخ كضعوة

 

فمحال ضعو في مخالب أصقر

إلى غير ذلك.

ثم توفى المستظهر[184] وقام بالأمر بعده ولده المفضل تكنا أبو منصور، ولقب بالمسترشد بالله، بويع له سنة اثنتي عشرة وخمسمائة سنة، وكان سالكاً مسلك من تقدمه في ارتكاب المحرمات، والانهماك في اللذات.

أو كأبي طالب الإمام
فاري شوون البطل الضرغام

 

194 / 292
ع
En
A+
A-