ولما توفى الملقب بالقادر قام بعده بالأمر الملقب بالقائم بالله جعفر بن أحمد، بويع له في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، فنسج على منوال أسلافه في ارتكاب المقبحات، والجنوح إلى الشهوات، ومخالفة أوامر الله، وتعدي حدوده، وهو مع ذلك مستضعف مقهور، والأمر لجلال الدولة كما قال أبو فراس:
|
لا يدعوا ملكها ملاكها العجم |
وكذلك من تقدم قبله في المتقي لم يبق لهم في الأمر شيء.
|
أو كالإمام السابق المؤيد |
أبو الحسين الحسني أحمد
من كل قرن كالرهيص الملبد
هو الذي حيت به الفرائض
وخضعت لبأسه الروافض
واتضحت بعلمه الغوامض
ولم يقم لشأنه معارض
هو الإمام المؤيد بالله أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قام ودعا إلى الله تعالى، وكان له عليه السلام السلام خرجات: