أما حديث همدان وإيمانهم على يديه عليه السلام ففي ذلك ما رويناه أن النبي صلى الله عليه وآله بعث علياً إلى اليمن، فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله، فأسلمت همدان كلها في يوم واحدٍ، فكتب بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما قرأ كتابه خر ساجداً، ثم جلس وقال: ((السلام على همدان ثلاثاً)) وهم كانوا أنصار علي عليه السلام، وفيهم يقول:
فلو أنني ملكت مفتاح جنة |
لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
لسور القرآن ذي التبجيل
لهم كما قال على التنزيل
نريد بذلك ما روى أبو سعيد الخدري قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن في المسجد قال: فكأنما كانت على رؤسنا الطير، لا يتكلم أحد منا فقال، صلى الله صلى عليه وآله: ((إن منكم من يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فقام أبو بكر فقال: أنا يا رسول الله؟ قال: لا، فقام عمر فقال: أنا هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل في الحجرة فخرج علينا علي ومعه نعل رسول الله يصلح شأنها)).
بمثله يضرب لو يلقى المثل |
أيام صفين وأيام الجمل
في ماقط كالصدع في بعض الأسل
ففي حديث الناكثين فاسمع
فاصغ سمعاً للمقال ثم عي