أو كالإمام يوسف الكريم
إمام حق واجب التقديم

 

يحيى التقي ذي الكرم العميم
حيث نشأ في الحسب الصميم

هو الإمام يوسف بن يحيى بن الناصر لدين الله أحمد بن يحيى بن الهادي إلى الحق عليه السلام بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وهو الذي يسمى في التواريخ أمير صنعاء.

قام ودعا وجاهد في سبيل الله تعالى، فسار إلى نجران فأقام بها أياماً، ثم صار إلى بلد وادعة من بلد همدان، فأقام بها أياماً في حضرة بني ربيعة، ثم سار حتى دخل ريدة، وأقام سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ثم حفر الموضع الذي كان فيه الإمام المختار لدين الله مدفوناً فنبش فأخرج على هيئته التي كان عليها في حياته، فحمله إلى صعدة، وقبره بالمشهد المقدس مع آبائه الهادي والمرتضى والناصر عليهم السلام، وتقدم فدخل صنعاء، وسار بمسيرة آبائه المطهرين، وله بصنعاء وقعات كثيرة، وفي غيرها أعرضنا ميلاً إلى الاختصار، ثم قام بالأمر الملقب بالقادر أحمد بن إسحاق بن المقتدر بالله بعد أن قبض على الطائع، وأقيم بين يديه، وقطع شئياً من إحدى أذنيه، وكان القادر متهتكاً جارياً على آثار آبائه، غير أنه شفع ذلك بأنه اتخذ له النضر أبي سعيد بن الحسن وزيراً، وكناه أبا العلا، على أنه كان مستضعفاً له من الأمر والحكم لغيره.

أو كالإمام العلوي الهاشمي
رب الفخار الأريحي العالم

 

القاسم بن علي القاسم
سبط الكرام والد الأكارم

هو الإمام المنصور بالله القاسم بن علي بن عبد الله بن محمد بن القاسم الرسي بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

قام عليه السلام إماماً، وجاهد في الله الظالمين، وأظهر معالم الدين، وله مقامات لا يتسع لها هذا الموضع، وهو القائل عليه السلام في معنى كتابنا هذا في كتاب الأهواء والوهوم: قد أتى الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفارق الدنيا حتى خولف أمره في جيش أسامة وغيره، ولقد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال في أوان وفاته: ((ادعوا لي أخي)) فأرسلت عائشة إلى أبي بكر فدعته فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غطى على وجهه ولم يكلمه بشيء، فلما رأى ذلك قال: ما أحسب أني المدعو ورجع، ثم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((ادعوا لي أخي)) فأرسلت حفصة إلى عمر وأقبل حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما وقف بين يديه غطى وجهه ولم يكلمه، فلما رأى ذلك قال: ما أظن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاني وانصرف، ثم قال صلى الله عليه وآله: ((ادعوا لي أخي)) فأرسلت فاطمة فدعت علياً عليه السلام فلما دخل عليه علي أقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله بالوصاية، وأقبل أمير المؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يبرح عنده حتى قبض الله رسوله، وقد عقد القوم رأيهم، وولوا غير من أشار إليه نبيهم، ثم اعتلوا بأخبار[178] رووها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اختلقها من رواها تسهيلاً لما ارتكبوا، وخدعاً لمن أهلكوا، فلم ينج من فتنتهم، وما ركبوا من أهوائهم إلا الحجة النيرة، والذرية الخيرة، والشيعة المبصرة، وقليل ما هم، ومن قبل ما فعل القوم أخبر الله بفعلهم فقال عز من قائل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} فلم يكن الشاكرون فيما بلغنا إلا علي وذرية الرسول، وذرية أمير المؤمنين، ومن تبعهم من المؤمنين، وكان هذه أول فُرقة أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكان الناس كلهم فرقة، وكان علي وأصحابه أمة ثانية، فلم يزل أمير المؤمنين مع الكتاب كما ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والقوم في دنياهم يخبطون خبط العشوى، لا يهتدون إلا ما هداهم له عليه السلام عند فزعهم في بعض الأمور، تثبيتاً للحجة عليهم، يدولون ولايتهم ادوال من كان من أمم الأنبياء قبلهم عليهم السلام.

186 / 292
ع
En
A+
A-