وتوفي عليه السلام بصعدة سنة عشر وثلاثمائة، وله اثنتان وثلاثون سنة، ذكره السيد أبو طالب عليه السلام، ودفن إلى جنب أبيه عليهما السلام.
وله عليه السلام فيما معنى ما نحن فيه ما نذكره، قال عليه السلام في مسائل الطبري: وأمر الله أمة محمداً أن يجعلوا المكافأة المحبة لولده، وأوجب عليهم بذلك طاعتهم، وافترض محبتهم كما افترض الصلاة، وذلك لإقامة الحجة في رقابهم، وقطع عللهم، لما قد علم سبحانه ما سيكون من أمة محمد صلى الله عليه وآله فيهم، وبهم من العداوة والبغضة.
قال عليه السلام في الرسالة السابعة: قد حكم الله بهذا الأمر لقوم سماهم ودل عليهم، ونصبهم وحضره على غيرهم، فجعله لهم فضيلة على سواهم، وذلك قوله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} الآية، ثم ذكر كثيراً من الآيات والأخبار[173].
وقال عليه السلام: فمن غدا بهذا الأمر في غير أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم فقد عبث بنفسه، وتمرد في دين خالقه.
وقال عليه السلام في جوابه للطبريين، وقد ذكر الأئمة: إنما اختلف الأئمة عليهم السلام في الحلال والحرام، وفي الشرح والأحكام، ولكل إمام في زمانه نوازل تنزل به، وعليه يحكم فيها بما يوفقه الله له، ويستنبطها من كتاب الله، وسنة نبيه، أو حجة العقل التي يستدل بها على غامض الكتاب، ويستخرج به الحق والصواب، ولو نزلت هذه المسألة بالأول لاستخرجها كما يستخرجها الآخر، والأئمة مؤتمنة على الخلق، قد أمرهم الله عز وجل بحسن السيرة فيهم، والنصح لهم، فلعله أن يجري في عصر الإمام سبب من أسباب الرعية يحكم فيه بالصواب، الذي يشهد له به الكتاب، ثم تنزل تلك النازلة في عصر آخر من الأئمة لا يمكنه من انفاذ الحكم فيها ما أمكن الأول، فيكون بذلك عند الله معذوراً.
ثم قام بعد الملقب بالمتقي الملقب بالمستكفي عند الله بعد أن أقيم المتقى بين يديه، وسلم عليه بالخلافة، وأشهد على نفسه بالخلع، ثم.......عيناه عقيب ذلك، وبويع للمستكفي مقتفياً آثار سلفه في انتهاك المحارم واختيار المقبحات.
|
أم أين فيهم كالإمام الناصر |
صفوة يحيى بن الحسين الطاهر
إمام باد وإمام حاضر
قسورة عزبه الإيمان
وأرغم الضلال حيث كانوا