صاروا كأنهم من غيظهم حول
وذكر بعض من صنف أخباره عليه السلام أنه كان في الليلة التي توفي فيها يشاهد نور ساطع من الدار التي هو فيها إلى عنان السماء، وأنه يستضيء بذلك النور من بعد عن الدار، فلم يزل كذلك حتى انقطع النور، فجاء من شاهده وقد توفى عليه السلام.
وروي أنه عليه السلام في مرضه كان لا تفوته صلاة بوضوء إلى إن أثقل، وكان يومي إلى الوضوء بيده فيوضونه، ويأخذ في الصلاة حتى فاضت نفسه وهو ساجد.
وروي أنه في ليلته التي توفي فيها استعر به المرض فأخر المغرب والعشاء إلى قرب السحر ثم صلاهما، فلما فرغ منهما فاضت نفسه[171] ودفن بآمل، ومشهده عليه السلام بها معروف مزور.
ولما قتل الملقب بالمقتدر قام بالأمر بعده الملقب بالقاهر أبو منصور محمد بن المعتضد، بويع له يوم الخميس لليلتين بقيتا من شهر شوال سنة عشرين وثلاثمائة، وكان شديد الإقدام على سفك الدماء بغير بصيرة، يأكل التراث أكلاً لما، ويحب المال حباً جما، قبيح السياسة، غير قاصر عن سعي من تقدمه من سلفه في المعاصي والملاهي.
ثم قام بعده بالأمر الملقب بالراضي أبو العباس محمد بن المقتدر بعد أن قبض على القاهر، وأقيم بين يدي الراضي، وسملت عيناه، ولم يكن بالقاصر عن مسعاه من تقدمه في معاصي الله سبحانه وتعالى.
|
أم أين فيهم قائم كالداعي |
الباسط العدل على البقاع
بكل عضب ذكر قطاع