وقال عليه السلام: لا إيمان إلا بالبراءة من أعداء الله وأعداء رسوله صلى الله عليه وآله، وهم الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليه وآله، وأخذوا ميراثهم، وغصبوا خمسهم، وهموا بإحراق منازلهم.

وحكى عليه السلام أن أبا بكر وعمر اختلفا في المشورة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيمن يترأس على بني تميم، فأشار أبو بكر بالأقرع بن حابس، وأشار عمر بغيره حتى علت أصواتهما فوق صوت النبي، فأنزل الله تعالى فيهما: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ}.

وقال عليه السلام: فإذا كانت طاعتهم تحبط برفع الصوت فما ظنك بمن قلت طاعته، وعظم خلافه للنبي صلى الله عليه وآله.

وقال عليه السلام: ولله أدلة على الحوادث على المكلف إصابتها، التي الأمة فيها سواء، فأما سوى هذه الأصول والأحكام، والحوادث النازلة التي يسوغ فيها الجهاد إذ لا نص فيها من كتاب ولا سنة، ولا إجماع من الأمة والأئمة، والاجهاد فيها إلى علماء آل الرسول عليهم السلام دون غيرهم لقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ولقوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} الآية.

قال عليه السلام: فإذا نظر الطالب للحق في اختلاف علماء آل الرسول فله أن يتبع قول أحدهم إذا وقع له الحق فيه، بدليل فيه من غير طعن ولا تخطئة للباقين.

وذكر عليه السلام أن المعتزلة وأصحاب الرأي يرون الاجتهاد، ويقول: إن أول من اجتهد عمر، ومن شعره في معنى ذلك قوله:

لا تتبعوا غير آل المصطفى علما

 

 

يهديكم فيه خير الورى آل

170 / 292
ع
En
A+
A-