أم كان فيهم كابن زيد الداعي
من قول أهل الشبه الرعاعي

 

محمد مطهر البقاع
والفالق الهامات بالقطاع

هو محمد بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وكان في أيام المعتضد، وهو عليه السلام المعروف بالداعي، وقد كان تقدمه أخوه الحسن بن زيد عليهما السلام، ومحمد هذا يضرب بعدله المثل، أظهر في أيامه العدل، ونفى الجور، وعزت به الذرية الطاهرة، وبأخيه وانتصفت من الأعداء، وظهر العدل والتوحيد، ونفي الجور والتشبيه[152] والمذاهب الردية، كالقدر والإرجاء، ونال محمد بن زيد من جنود بني العباس، وتمكن حتى كان يهم بسرير الملك ببغداد، ثم قصده القوم بجنودهم وجموعهم، واستشهد إلى رحمة الله ورضوانه، ومات بجرجان، ومشهده هنالك مزور، وسيره مدونة معلومة، ولم يكن هو وأخوه الحسن إمامين، إلا أنا ذكرناهما لصلاحهما، وحسن بلائهما في الإسلام، ولما قتل محمد بن زيد عليه السلام رثاه الإمام الناصر عليه السلام للحق بمرثية حسنة، وأثنى عليه وتوجع لهلاكه، وكان يمدحه في حياته ويثني عليه، ويشكر طريقته، وفي ذلك دلالة على حسن فعله، وجميل طريقته.

ثم توفى المعتضد ليلة الاثنين لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، وقام بالأمر بعده ولده الملقب بالمكتفي وهو علي بن أحمد بن المعتضد، وكانت الأمور قد تواطت له بمن سبقه من أهله، فتخلى للهو واللعب ولم يقع عليه طايل تكدير.

أم أين فيهم كالإمام الهادي
ومنشر الملة في العباد

 

مطهر الآباء والأجداد
بعد ظهور ظلمة الإلحاد

الضارب الهام بذي الفقار
والسابق المذكور في الآثار

 

160 / 292
ع
En
A+
A-