ومعدن العلم ورب السبق
مقال حقٍ ومقال صدق
هو الإمام القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، يكنى أبا محمد، ويلقب ترجمان الدين، ويقال له: القاسم العالم، وأبوه إبراهيم يلقب طباطبا الغمر لجوده، وكان عليه السلام الغاية القصوى في العلم والفضل، وكان يقال له نجم آل الرسول صلى الله عليه وآله.
وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((يا فاطمة منك هاديها ومهديها، ومستلب الرباعيتين-يعني القاسم)) هكذا السماع، ورواية أخرى عمن نثق به إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((يا فاطمة منك هاديها ومهديها، ومسترق الرباعيتين، ولو كان بعدي نبي لكان هو نبياً)).
وروينا عن الإمام المنصور بالله رضوان الله عليه قال: روى القاضي العالم بن عمار قال: أخبرني فقيه آل الرسول صلى الله عليه وآله في عصر الحسين بن حمزة، قال أخبرني النفس الزكية، والشيبة المرضية، حمزة بن أبي هاشم، الإمام الرضى يرفعه عن آبائه إلى شيخ من شيوخ آل الحسن، كان يدرس عليه فتيان الحسن، وكانوا إذا جاؤا قام في وجوههم وعظمهم، فأقسموا عليه لا فعل، وكان القاسم عليه السلام من شباب ذلك العصر، فكان إذا أتى قام في وجهه وعظمه، فقالوا: أيها السيد إنا قد عذرناك، وهذا الفتى قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((يخرج من ذريتي رجل مسروق الرباعيتين لو كان بعدي نبي لكان هو)) وفيه يقول الشاعر:
|
ولو أنه نادى المنادي بمكة |
ببطن منا فيمن تضم المواسم
من السيد السباق في كل غاية