وروى السيد أبو العباس في شرح الأحاكم يإسناده إلى محمد\ بن النعمان قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام: من أنكر حق علي وجحده فهو كافر؟ قال: نعم، إن الله افترض حق علي عليه السلام على خلقه، كما افترض حق نبيه صلى الله عليهم، فحق رسول الله صلى الله عليه واجب مفترض على جميع الخلق، وكذلك حق علي بن أبي طالب عليه السلام بأنه وصيه، وهو يجري كما يجري لمحمد من بعده، فإن كان القوم حسدوه يا محمد فقد حسد هابيل قابيل حين قتله، وكذلك جرت السنة في أمير المؤمنين صلوات الله عليه وفي الأئمة من بعد أمير المؤمنين عليه السلام.
وروى السيد أبو بالعباس في كتاب المصابيح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن فدكاً تسع قربات متصلات حدهما مما يلي وادي القرى.........في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار لم يضرب عليها بخيل ولا ركاب، كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطاها فاطمة عليها السلام قبل أن يقبص بأربع سنين، وكانت في يدها تحمل غلاتها وعبد يسمى جبير وكيلها فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنفذ أبو بكر رجلاً من قريش بعد خمسة عشر يوماً[136] فأخرج وكيل فاطمة منها.
قال أبو العباس: عن عبد الله بن الحسن أنه أخرج وكيل فاطمة من فدك، وطلب منها البينة بعد شهر من موت الرسول صلى الله عليه وآله، فلما ورد وكيل فاطمة وقال: أخرجني صاحب أبي بكر سارت فاطمة عليها السلام ومعها أم أيمن، ونسوة من قومها إلى أبي بكر، فقالت: فدك بيدي أعطانيها أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتعرض صاحبك لوكيلي، قال: يابنة محمد أنت عندنا مصدقة، إلا أن عليك البينة، فقالت: يشهد لي علي بن أبي طالب وأم أيمن، فقال: هاتي فشهد أمير المؤمنين، وأسماء أم أيمن وكتبه لها صحيفة وختمها، فأخذتها فاطمة فاستقبلها عمر فقال: يابنة محمد، هلم الصحيفة ونظر فيها، وتفل فيها ومزقها، وآخر هذا الحديث عن عبد الله بن الحسن إلا أن الحديث اتصل بعضه ببعض.
وفي كتاب المصابيح أيضاً عن جعفر بن محمد عليه السلام أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من النبي صلى الله عليه وآله وسلم هما يومئذٍ يطلبان أرضه من فدك وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ((إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)) فهجرته فاطمة، ولم تكلمه حتى ماتت، ودفنها علي عليه السلام ليلاً فلم يؤذن بها أبا بكر.
قال أبو العباس: الذي طلباه سهمه من خيبر، فأما فدك فقد كانت لفاطمة في حياة النبي صلى الله عليه وآله كما قدمنا، وهو وجه الحديث.
حكى الحاكم رحمه الله تعالى عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: نحن حبل الله الذي قال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً}.
وروى الحاكم عن الصادق أيضاً في كتاب السفينة أنه قال: كل راية تنصب في غير الزيدية فهي راية ضلالة.
|
أم أين فيهم كابن زيد يحيى |
وهو الذي انتاش الهدى وأحيا
وأعلن الزجر لهم والنهيا