وروينا عنه عليه السلام في مثل ما نحن فيه من كتاب السفينة، عن أبي معاذ الحران قال: سمعت عبد الله بن الحسن بن الحسن يقول: العلم بيننا وبين هذه الأمة علي بن أبي طالب، والعلم بيننا وبين الشيعة زيد بن علي، وسيأتي ذكر ما رواعه في هذا المعنى[135] في أمر الصحيفة التي كتبها أبو بكر لفاطمة.

وأما إبراهيم الشبه فهو إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، وإنما سمي الشبه لأنه كان أشبه خلق الله برسول الله صلى الله عليه وآله كما قدمنا، وهو عليه السلام أول من توفي في حبس أبي جعفر لعنه الله، ومات هشام بن عبد الملك لعنه الله وقام بعده بالأمر الوليد بن يزيد بن عبد الملك بويع له في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، وهو المستخف بكتاب الله، وبحرمة الكعبة، وبحرمة الإسلام، ولما نظر في المصحف فخرج {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} الآية، استهدف المصحف بالرمي استخفافاً بكتاب الله وحرقه بالنار وقال:

أتوعدني بجبار عنيد

 

فها أنذاك جبار عنيد

إذا لاقيت ربك يوم حشرٍ

 

فقل يا رب حرقني الوليد

 وكان قد عمل على الشراب على ظهر الكعبة، وأمر مجوسياً رقاها ليعمل قبة للشراب، فعوجل بالانتقام قبل ذلك لعنه الله عز وجل.

أم هل ترى فيهم كمثل الصادق

140 / 292
ع
En
A+
A-